... نخبتنــا الغائبـــة
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
... نخبتنــا الغائبـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

يقول الكاتب الامريكي الساخر مارك توين «ان السياسيين مثل حفاظات الاطفال يجب تغييرهم باستمرار لنفس السبب»...
ولا شك أن في تونس اليوم الكثير ممن هم في حاجة الى التغيير بعد أن اتضح ان جزءا من الأزمة التي تعيشها البلاد يعود بالأساس إلى نخبتنا السياسية التي تثبت الوقائع والأحداث من يوم الى آخر شرودها السياسي على مستوى الفعل كما على مستوى الخطاب السياسي بعد أن برعت في اطلاق الخطب الرنانة و جعلت من مصالحها الشخصية برامج سياسية.
لقد غابت النخب السياسية حيث يجب أن تكون، في مختلف المحطات والقضايا الوطنية و ركنت بدل ذلك الى تبادل الشتائم و الصراع على «الغنائم» و آثرت الانخراط في «التجارة السياسية» عبر الترويج لشعارات وهميّة بدل الاستماع الى نبض الشارع الملتهب و الاقتراب من مشاكله و مطالبه .
لم نسمع رأيا ولم نر رؤية لنخبتنا في قضايا عديدة كان يفترض أن تكون حاضرة فيها بدءا من الوضع الاقتصادي مرورا بتصنيف تونس من طرف الاتحاد الاوروبي مؤخرا ملاذا ضريبيا و لم نر لها موقفا في البرلمان الأوروبي حيث معارك ملف حقوق الإنسان ومصير الاتفاقيات الدولية مع الاتحاد الأوربي، وفي موضوع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والازمة السورية والازمة الليبية و ما تمثله من خطر محدق على بلادنا وفي قضايا مع بعض الدول العربية... وحتى عندما قرر البعض أن يدلي بدلوه في مثل هذه القضايا ، كادت أن تقع الكارثة.
في كل هذه القضايا و الملفات ضاعت نخبتنا في الزحام وعجزت كما في كل مرّة عن فهم التحوّلات الحاصلة و عن تخطّي مرحلة الوهن والخصاء وضعف الفعل في الواقع إلى مرحلة نخبة وطنية صادقة مع ذاتها ووطنها تواجه القضايا الوطنية بكل شجاعة ومسؤولية و رؤية استراتيجية و تروم مراجعة ذاتها و دورها وواقعها بدل الصراع على المواقع و التحليق خارج سرب مكاتبها السياسية و مصالحها الشخصية.
إذا اتفقنا على أن العبرة بالمآلات، فإن ما ينبغى أن يستوقفنا فى الواقع الراهن على الأقل، ليس من أخطأ أو من أصاب. إذ أن أكثر ما يهمّنا اليوم هو كيف يمكن أن تشكل النخبة الوطنيّة صمام أمان لبلادنا في هذه المرحلة الحرجة على كل المستويات وكيف يمكن ان تكون عنصرا مساعدا في التغيير و البناء و الإصلاح و التنمية؟صحيح القول بأن النخب السياسية هي جزء من المشهد السياسي وليس المشهد كله. لكنها في المشهد السياسي التونسي تبقى هي الحلقة الأضعف. وبالتالي، فإن الساحة السياسية أصبحت أكثر من أي وقت مضى في أمس الحاجة اليوم إلى تجديد النخب داخل هياكلها وقواعدها، بمعايير الوطنية والرؤية الاجتماعية والحداثة والمستقبل.

النوري الصل
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم...
المزيد >>
لننقذ تعليمنا... لننقذ تونس
17 أفريل 2018 السّاعة 21:00
إن ما يجري في معاهدنا الثانوية العمومية منذ أشهر طويلة من تعطيل السير العادي للتّعلّم وحجب لأعداد التلاميذ...
المزيد >>
أسقطت المؤامرة... فسقطت الأقنعة!
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد ذات مرّة بأن حربا عالمية تشنّ على سوريا فإنه كان يقوم بتوصيف وضع قائم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
... نخبتنــا الغائبـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

يقول الكاتب الامريكي الساخر مارك توين «ان السياسيين مثل حفاظات الاطفال يجب تغييرهم باستمرار لنفس السبب»...
ولا شك أن في تونس اليوم الكثير ممن هم في حاجة الى التغيير بعد أن اتضح ان جزءا من الأزمة التي تعيشها البلاد يعود بالأساس إلى نخبتنا السياسية التي تثبت الوقائع والأحداث من يوم الى آخر شرودها السياسي على مستوى الفعل كما على مستوى الخطاب السياسي بعد أن برعت في اطلاق الخطب الرنانة و جعلت من مصالحها الشخصية برامج سياسية.
لقد غابت النخب السياسية حيث يجب أن تكون، في مختلف المحطات والقضايا الوطنية و ركنت بدل ذلك الى تبادل الشتائم و الصراع على «الغنائم» و آثرت الانخراط في «التجارة السياسية» عبر الترويج لشعارات وهميّة بدل الاستماع الى نبض الشارع الملتهب و الاقتراب من مشاكله و مطالبه .
لم نسمع رأيا ولم نر رؤية لنخبتنا في قضايا عديدة كان يفترض أن تكون حاضرة فيها بدءا من الوضع الاقتصادي مرورا بتصنيف تونس من طرف الاتحاد الاوروبي مؤخرا ملاذا ضريبيا و لم نر لها موقفا في البرلمان الأوروبي حيث معارك ملف حقوق الإنسان ومصير الاتفاقيات الدولية مع الاتحاد الأوربي، وفي موضوع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والازمة السورية والازمة الليبية و ما تمثله من خطر محدق على بلادنا وفي قضايا مع بعض الدول العربية... وحتى عندما قرر البعض أن يدلي بدلوه في مثل هذه القضايا ، كادت أن تقع الكارثة.
في كل هذه القضايا و الملفات ضاعت نخبتنا في الزحام وعجزت كما في كل مرّة عن فهم التحوّلات الحاصلة و عن تخطّي مرحلة الوهن والخصاء وضعف الفعل في الواقع إلى مرحلة نخبة وطنية صادقة مع ذاتها ووطنها تواجه القضايا الوطنية بكل شجاعة ومسؤولية و رؤية استراتيجية و تروم مراجعة ذاتها و دورها وواقعها بدل الصراع على المواقع و التحليق خارج سرب مكاتبها السياسية و مصالحها الشخصية.
إذا اتفقنا على أن العبرة بالمآلات، فإن ما ينبغى أن يستوقفنا فى الواقع الراهن على الأقل، ليس من أخطأ أو من أصاب. إذ أن أكثر ما يهمّنا اليوم هو كيف يمكن أن تشكل النخبة الوطنيّة صمام أمان لبلادنا في هذه المرحلة الحرجة على كل المستويات وكيف يمكن ان تكون عنصرا مساعدا في التغيير و البناء و الإصلاح و التنمية؟صحيح القول بأن النخب السياسية هي جزء من المشهد السياسي وليس المشهد كله. لكنها في المشهد السياسي التونسي تبقى هي الحلقة الأضعف. وبالتالي، فإن الساحة السياسية أصبحت أكثر من أي وقت مضى في أمس الحاجة اليوم إلى تجديد النخب داخل هياكلها وقواعدها، بمعايير الوطنية والرؤية الاجتماعية والحداثة والمستقبل.

النوري الصل
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم...
المزيد >>
لننقذ تعليمنا... لننقذ تونس
17 أفريل 2018 السّاعة 21:00
إن ما يجري في معاهدنا الثانوية العمومية منذ أشهر طويلة من تعطيل السير العادي للتّعلّم وحجب لأعداد التلاميذ...
المزيد >>
أسقطت المؤامرة... فسقطت الأقنعة!
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد ذات مرّة بأن حربا عالمية تشنّ على سوريا فإنه كان يقوم بتوصيف وضع قائم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>