الشرع عظم مكانة القدس
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
الشرع عظم مكانة القدس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 ديسمبر 2017

يمرّ العالم العربي والإسلامي في هذه الأيام بحالة من الغليان والغضب بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي وعده المشؤوم الذي اعترف فيه بأن القدس عاصمة لإسرائيل ناسيا أو متناسيا أن قضية القدس ومسجدها الأقصى هي أم القضايا . هذه البقعة الطاهرة المباركة ارتبط بها تاريخ العرب قبل الإسلام وبعده لقرون طويلة فقد أسسها العرب اليبوسيون قبل 5000 سنة وعاش فيها الكنعانيون فازدهرت ولقيت هذه المدينة الغالية العناية والاهتمام من المسلمين عبر عهودهم المتلاحقة و قد سجل القرآن الكريم مكانة القدس الاسلامية في آيات بينات واضحات فقال الله تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير﴾ (الإسراء:1) كما اختارت الإرادة الإلهية أن يكون الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وصلا للحاضر بالماضي وتقديرا لمنزلة هذه البقعة المباركة التي عاشت عمرا كبيرا تنتشر على ظهرها الهداية وتستقبل في رحابها النبوات وظل بيت المقدس مهبطا للوحي الإلهي سنين عديدة فلما عصى اليهود أمر ربهم وتنكروا لوحي السماء تحولت النبوة عنهم وانتقلت إلى ذرية إسماعيل وتحولت بالتالي القيادة الروحية إلى خاتم الأنبياء والمرسلين فانتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذه البقعة المباركة تقديرا لإخوانه السابقين من الأنبياء والمرسلين وإعلانا عن إكباره لهم وللدين الذي انتشر نوره وسناه في هذه البقاع المباركة وقد جمع الله تعالى له الرسل السابقين فاستقبلوه وصلى بهم إماما. لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد الأقصى بالقدس كما في الآية السابقة حيث افتتحت بها سورة الإسراء وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ولا يفرّط في أحدهما فإنه إذا فرّط في أحدهما أوشك أن يفرّط في الآخر فالمسجد الأقصى ثاني مسجد وُضِعَ لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولا : قال (المسجد الحرام قلت ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قلت : كم بينهما؟ قال : أربعون عاما) وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا). إن مدينة القدس لم تحرر عبر التاريخ إلا من خلال وحدة الأمة وجمع كلمتها وهذا ما فعله القائد (صلاح الدين الأيوبي) قبل معركة حطين والقائد (قطز) قبل معركة عين جالوت وعاشت القدس في أمن وأمان بعد أن فتحها سيدنا عمر رضى الله عنه. وحكمها المسلمون بالعدل على مدى سنوات طويلة. وعاش الجميع في احترام متبادل دون التعرض لنفس أحد ولا ماله ولا دينه حتى أن غير المسلمين كانوا يعتمدون على عدل المسلمين في حل الخلافات التي كانت تنشب بينهم. لكن القدس اليوم أصبحت جرح المسلمين وأحرار العالم الذي لا يندمل وألمهم الذي لا يهدأ والقدس لم تعد دار السلام بعد أن احتلها الصهاينة وأطردوا أهلها وعاملوهم بهمجية ووحشية لا ترحم وصادروا أراضيهم وأقاموا مستوطناتهم عليها . فالواجب المتحتم في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به الأمة العربية والإسلامية هو نبذ الفرقة والتشتت وضرورة جمع الشمل وتوحيد الكلمة وأن يكونوا كالجسد الواحد لأنهم عندما كانوا متحدين طأطأ لهم الشرق والغرب إجلالا واحتراما فلا يليق بأمة الإسلام أن تغرق في خلافات وصراعات دموية فيما بينها معرضين عن دعوة القرآن الكريم: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾. إن القدس الشريف ستبقى مدينة عربية إسلامية مهما حاول الأعداء طمس هويتها ومهما خططوا من مؤامرات ودسائس وستعود إلى أصحابها في يوم من الأيام.

الشيخ: أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. ذكرى الإسراء والمعراج إعجاز وتمحيص
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
يحتفل المسلمون بذكرى الإسراء والمعراج كل سنة في الليلة السابعة والعشرين من شهر رجب من كل عام .ورحلة الإسراء...
المزيد >>
من وحي الإسراء والمعراج
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكرم الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله بالمعجزات والبراهين ، فكانت معجزة سيدنا إبراهيم أن صارت النار التي...
المزيد >>
الصلاة هدية الله تعالى لعباده
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
بينما كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نائمًا
المزيد >>
خطبة الجمعة.. الإسلام دين العدل
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
العدل من أسماء الله الحسنى ومن تجليات الجلال والكمال لرب الأكوان،
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الشرع عظم مكانة القدس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 ديسمبر 2017

يمرّ العالم العربي والإسلامي في هذه الأيام بحالة من الغليان والغضب بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي وعده المشؤوم الذي اعترف فيه بأن القدس عاصمة لإسرائيل ناسيا أو متناسيا أن قضية القدس ومسجدها الأقصى هي أم القضايا . هذه البقعة الطاهرة المباركة ارتبط بها تاريخ العرب قبل الإسلام وبعده لقرون طويلة فقد أسسها العرب اليبوسيون قبل 5000 سنة وعاش فيها الكنعانيون فازدهرت ولقيت هذه المدينة الغالية العناية والاهتمام من المسلمين عبر عهودهم المتلاحقة و قد سجل القرآن الكريم مكانة القدس الاسلامية في آيات بينات واضحات فقال الله تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير﴾ (الإسراء:1) كما اختارت الإرادة الإلهية أن يكون الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وصلا للحاضر بالماضي وتقديرا لمنزلة هذه البقعة المباركة التي عاشت عمرا كبيرا تنتشر على ظهرها الهداية وتستقبل في رحابها النبوات وظل بيت المقدس مهبطا للوحي الإلهي سنين عديدة فلما عصى اليهود أمر ربهم وتنكروا لوحي السماء تحولت النبوة عنهم وانتقلت إلى ذرية إسماعيل وتحولت بالتالي القيادة الروحية إلى خاتم الأنبياء والمرسلين فانتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذه البقعة المباركة تقديرا لإخوانه السابقين من الأنبياء والمرسلين وإعلانا عن إكباره لهم وللدين الذي انتشر نوره وسناه في هذه البقاع المباركة وقد جمع الله تعالى له الرسل السابقين فاستقبلوه وصلى بهم إماما. لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد الأقصى بالقدس كما في الآية السابقة حيث افتتحت بها سورة الإسراء وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ولا يفرّط في أحدهما فإنه إذا فرّط في أحدهما أوشك أن يفرّط في الآخر فالمسجد الأقصى ثاني مسجد وُضِعَ لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولا : قال (المسجد الحرام قلت ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قلت : كم بينهما؟ قال : أربعون عاما) وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا). إن مدينة القدس لم تحرر عبر التاريخ إلا من خلال وحدة الأمة وجمع كلمتها وهذا ما فعله القائد (صلاح الدين الأيوبي) قبل معركة حطين والقائد (قطز) قبل معركة عين جالوت وعاشت القدس في أمن وأمان بعد أن فتحها سيدنا عمر رضى الله عنه. وحكمها المسلمون بالعدل على مدى سنوات طويلة. وعاش الجميع في احترام متبادل دون التعرض لنفس أحد ولا ماله ولا دينه حتى أن غير المسلمين كانوا يعتمدون على عدل المسلمين في حل الخلافات التي كانت تنشب بينهم. لكن القدس اليوم أصبحت جرح المسلمين وأحرار العالم الذي لا يندمل وألمهم الذي لا يهدأ والقدس لم تعد دار السلام بعد أن احتلها الصهاينة وأطردوا أهلها وعاملوهم بهمجية ووحشية لا ترحم وصادروا أراضيهم وأقاموا مستوطناتهم عليها . فالواجب المتحتم في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به الأمة العربية والإسلامية هو نبذ الفرقة والتشتت وضرورة جمع الشمل وتوحيد الكلمة وأن يكونوا كالجسد الواحد لأنهم عندما كانوا متحدين طأطأ لهم الشرق والغرب إجلالا واحتراما فلا يليق بأمة الإسلام أن تغرق في خلافات وصراعات دموية فيما بينها معرضين عن دعوة القرآن الكريم: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾. إن القدس الشريف ستبقى مدينة عربية إسلامية مهما حاول الأعداء طمس هويتها ومهما خططوا من مؤامرات ودسائس وستعود إلى أصحابها في يوم من الأيام.

الشيخ: أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. ذكرى الإسراء والمعراج إعجاز وتمحيص
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
يحتفل المسلمون بذكرى الإسراء والمعراج كل سنة في الليلة السابعة والعشرين من شهر رجب من كل عام .ورحلة الإسراء...
المزيد >>
من وحي الإسراء والمعراج
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكرم الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله بالمعجزات والبراهين ، فكانت معجزة سيدنا إبراهيم أن صارت النار التي...
المزيد >>
الصلاة هدية الله تعالى لعباده
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
بينما كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نائمًا
المزيد >>
خطبة الجمعة.. الإسلام دين العدل
13 أفريل 2018 السّاعة 21:00
العدل من أسماء الله الحسنى ومن تجليات الجلال والكمال لرب الأكوان،
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>