المخرج محمد أمين الزواوي لــ«الشروق» :المسرح قادر على إنقاذ المساجين من استقطاب الإرهابيين
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
المخرج محمد أمين الزواوي لــ«الشروق» :المسرح قادر على إنقاذ المساجين من استقطاب الإرهابيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 ديسمبر 2017

مسرحية وجيعة التي قدمها مساجين برج الرومي في إطار المختبر المسرحي برتولد بريشت كانت الحدث في أيام قرطاج المسرحية ويقف وراء هذا العمل المخرج الشاب محمد أمين الزواوي.

تونس (الشروق) 

كيف يتحول السجين الذي لا يملك اي ثقافة مسرحية ويعاني من احباط نفسي كبير الى ممثل يعبر على الركح ويقدم عملا مسرحيا خارج اسوار السجن العالية ؟
ذلك هو الرهان الذي نجح فيه المسرحي الشاب محمد امين الزواوي خريج المعهد العالي للفن المسرحي بتونس الذي التقته الشروقً ليقدم لنا هذه التجربة النموذجية .
كيف ولدت فكرة هذه المسرحية ؟
كنت منذ بدايات شغفي بالفن الرابع احلم بتقديم تجارب جديدة لم يعهدها المسرح التونسي خاصة في مستوى الفضاء ونوعية الجمهور المتقبل ، بعد تخرجي سنة 2015 كنت بلا عمل كالاف الشبان خريجي الجامعات لكن قلت لنفسي لا يجب ان ابقًى انتظر النجاح في الكاباس لاعمل فولدت فكرة تنشيط ورشات في السجن في جهتي بنزرت .
عرضت مشروعي على السيد مراد عمارة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية ببنزرت فتحمس للفكرة وبدانا العمل بعد ان وافقت ادارة سجن برج الرومي على هذا المشروع وكذلك الادارة العامة للسجون والاصلاح .
كيف كان تقبل المساجين للمشروع ؟
في البداية رفضوا وكانوا مترددين وهذا طبيعي اذ انهم كانوا يعتبرون ان عرض تجاربهم امام الجمهور سيكون بمثابة التشهير بهم ربما لكن بعد الحصة الاولى كان التفاعل كبيرا وبعد مجموعة من اللقاءات اخترت خمسة وثلاثين سجينا شارك 12 منهم في مسرحية « وجيعة «
كم استغرقت المسرحية من وقت ؟
عشت معهم عاما ونصفا واقتربت منهم وعرفت مآسيهم وكلهم تقريبا من اصحاب الاحكام الثقيلة ( عشرون عاما فما فوق ) وكل سجين له عذاباته وآلامه وحكايته الحزينة وقد تعلمت من هذه التجربة ان سوء الحظ احيانا والصدفة وغير ذلك ممكن ان تصنع من اي انسان في لحظة ما مجرما دون ان يكون له اي قصد
ما هو مستقبل « المسرحية « ؟
مبدئيا ستعرض المسرحية في كل السجون التونسية وهناك طموح ينتظر موافقة ادارة السجن والادارة العامة للسجون والاصلاح ووزارة العدل لتقديم المسرحية في فضاءات عمومية للجمهور الواسع واعتقد انها ستلقى نجاحا واسعا بعد تجربة عرض « التياترو «.
ما هو الاستنتاج الذي خرجت به من هذه التجربة ؟
بعد نجاح هذه التجربة وبعد ما يتم تداوله عن استقطاب الارهابيين لمساجين الحق العام في السجون اعتقد انه لابد من انتداب منشطين ثقافيين يعملون في السجون بانتظام وليس في المناسبات فالمساجين يحتاجون فعلا لمشاهدة السينما والمسرح والفن التشكيلي ولابد من مساعدتهم على اعادة الاندماج في المجتمع وهذا لن يتحقق الا ببرنامج ثقافي حقيقي ومستمر وليس مجرد تسجيل حضور او عروض بالمناسبة وهناك طاقات فنية مجهولة في ظلمة السجن .
فلا يمكن ان نترك المساجين طعما للخلايا الارهابية الذين يستغلون احساسهم العميق بالذنب ويصورون لهم ان الالتحاق بخلاياهم هو شكل من اشكال التكفير عن الذنب ، المسرح مطهر ودواء للاحباط والياس والفن عموما .

حوار نورالدين بالطيب
رئيس هيئة الانتخابات لـ«الشروق»:سنشدّد المراقبة ... ولا تسامح مع المخالفين
14 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن الهيئة أنهت وضع اللمسات الأخيرة لتكون فترة الحملة الانتخابية...
المزيد >>
وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لـ «لشروق»:قريبا... قانون ينظّم المحاضن ورياض الاطفال
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي في حوار خاص بـ «الشروق» أن الوزارة تقف موقف...
المزيد >>
الممثلة فاطمة ناصر لـ«الشروق»:فيلم «ولد العكري» سيثير نقاشا كبيرا حول تاريخ الحركة الوطنية
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكدت الممثلة فاطمة ناصر أنها مقتنعة بالمشهد الذي صورته مع الممثل أحمد الحفيان في فيلم «ولد العكري» (Vagues...
المزيد >>
رواها مترجم العقيد لـ«الشروق»:أسرار آخر مكالمة بين بن علي والقذافي
07 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشف الدكتور عبد الفتاح ميسوري، المترجم الخاص للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لمكتب فرنسا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المخرج محمد أمين الزواوي لــ«الشروق» :المسرح قادر على إنقاذ المساجين من استقطاب الإرهابيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 ديسمبر 2017

مسرحية وجيعة التي قدمها مساجين برج الرومي في إطار المختبر المسرحي برتولد بريشت كانت الحدث في أيام قرطاج المسرحية ويقف وراء هذا العمل المخرج الشاب محمد أمين الزواوي.

تونس (الشروق) 

كيف يتحول السجين الذي لا يملك اي ثقافة مسرحية ويعاني من احباط نفسي كبير الى ممثل يعبر على الركح ويقدم عملا مسرحيا خارج اسوار السجن العالية ؟
ذلك هو الرهان الذي نجح فيه المسرحي الشاب محمد امين الزواوي خريج المعهد العالي للفن المسرحي بتونس الذي التقته الشروقً ليقدم لنا هذه التجربة النموذجية .
كيف ولدت فكرة هذه المسرحية ؟
كنت منذ بدايات شغفي بالفن الرابع احلم بتقديم تجارب جديدة لم يعهدها المسرح التونسي خاصة في مستوى الفضاء ونوعية الجمهور المتقبل ، بعد تخرجي سنة 2015 كنت بلا عمل كالاف الشبان خريجي الجامعات لكن قلت لنفسي لا يجب ان ابقًى انتظر النجاح في الكاباس لاعمل فولدت فكرة تنشيط ورشات في السجن في جهتي بنزرت .
عرضت مشروعي على السيد مراد عمارة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية ببنزرت فتحمس للفكرة وبدانا العمل بعد ان وافقت ادارة سجن برج الرومي على هذا المشروع وكذلك الادارة العامة للسجون والاصلاح .
كيف كان تقبل المساجين للمشروع ؟
في البداية رفضوا وكانوا مترددين وهذا طبيعي اذ انهم كانوا يعتبرون ان عرض تجاربهم امام الجمهور سيكون بمثابة التشهير بهم ربما لكن بعد الحصة الاولى كان التفاعل كبيرا وبعد مجموعة من اللقاءات اخترت خمسة وثلاثين سجينا شارك 12 منهم في مسرحية « وجيعة «
كم استغرقت المسرحية من وقت ؟
عشت معهم عاما ونصفا واقتربت منهم وعرفت مآسيهم وكلهم تقريبا من اصحاب الاحكام الثقيلة ( عشرون عاما فما فوق ) وكل سجين له عذاباته وآلامه وحكايته الحزينة وقد تعلمت من هذه التجربة ان سوء الحظ احيانا والصدفة وغير ذلك ممكن ان تصنع من اي انسان في لحظة ما مجرما دون ان يكون له اي قصد
ما هو مستقبل « المسرحية « ؟
مبدئيا ستعرض المسرحية في كل السجون التونسية وهناك طموح ينتظر موافقة ادارة السجن والادارة العامة للسجون والاصلاح ووزارة العدل لتقديم المسرحية في فضاءات عمومية للجمهور الواسع واعتقد انها ستلقى نجاحا واسعا بعد تجربة عرض « التياترو «.
ما هو الاستنتاج الذي خرجت به من هذه التجربة ؟
بعد نجاح هذه التجربة وبعد ما يتم تداوله عن استقطاب الارهابيين لمساجين الحق العام في السجون اعتقد انه لابد من انتداب منشطين ثقافيين يعملون في السجون بانتظام وليس في المناسبات فالمساجين يحتاجون فعلا لمشاهدة السينما والمسرح والفن التشكيلي ولابد من مساعدتهم على اعادة الاندماج في المجتمع وهذا لن يتحقق الا ببرنامج ثقافي حقيقي ومستمر وليس مجرد تسجيل حضور او عروض بالمناسبة وهناك طاقات فنية مجهولة في ظلمة السجن .
فلا يمكن ان نترك المساجين طعما للخلايا الارهابية الذين يستغلون احساسهم العميق بالذنب ويصورون لهم ان الالتحاق بخلاياهم هو شكل من اشكال التكفير عن الذنب ، المسرح مطهر ودواء للاحباط والياس والفن عموما .

حوار نورالدين بالطيب
رئيس هيئة الانتخابات لـ«الشروق»:سنشدّد المراقبة ... ولا تسامح مع المخالفين
14 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن الهيئة أنهت وضع اللمسات الأخيرة لتكون فترة الحملة الانتخابية...
المزيد >>
وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لـ «لشروق»:قريبا... قانون ينظّم المحاضن ورياض الاطفال
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي في حوار خاص بـ «الشروق» أن الوزارة تقف موقف...
المزيد >>
الممثلة فاطمة ناصر لـ«الشروق»:فيلم «ولد العكري» سيثير نقاشا كبيرا حول تاريخ الحركة الوطنية
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكدت الممثلة فاطمة ناصر أنها مقتنعة بالمشهد الذي صورته مع الممثل أحمد الحفيان في فيلم «ولد العكري» (Vagues...
المزيد >>
رواها مترجم العقيد لـ«الشروق»:أسرار آخر مكالمة بين بن علي والقذافي
07 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشف الدكتور عبد الفتاح ميسوري، المترجم الخاص للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لمكتب فرنسا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>