شخصيات وحكايات:«الشهيدة الحية» في ذكرى إندلاع الثورة(2/2):«فايـــدة حمــدي» تروي لــ «الشروق»:هكذا قضيت 3 أشهر و20 يوما في السجن... وأنا بريئة و
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>
شخصيات وحكايات:«الشهيدة الحية» في ذكرى إندلاع الثورة(2/2):«فايـــدة حمــدي» تروي لــ «الشروق»:هكذا قضيت 3 أشهر و20 يوما في السجن... وأنا بريئة و
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ديسمبر 2017

في الجزء الأول الذي نشرناه يوم الأحد الفارط فسرت لنا فايدة حمدي ما حدث بالضبط بينها وبين البوعزيزي يوم 17 ديسمبر من سنة 2010 !
ورغم أن القضاء برأها منذ سنوات من تهمة صفع البوعزيزي الذي حرق نفسه لتندلع الشرارة الأولى للثورة التونسية ...فإن البعض ما زال يصر إلحاحا على ظلم فايدة حمدي ويعتبرها هي المسؤولة عما حدث في تونس من وحي "صفعتها" المزعومة للبوعزيزي !.
وها هي اليوم تحكي لنا عن أشهر الجمر وليالي الظلم والقهر التي قضتها في السجن !
* كيف تسارعت الأحداث أيام الثورة ودخلت الى السجن؟
ـ لعلم الجميع أن المرحوم البوعزيزي لم يحرق نفسه بسبب ما جدّ بيني وبينه، ولكن بسبب عدم مقابلته للوالي كما قيل لي، وبعد ساعتين من الواقعة، وكم كنت أتمنى أنه لم يفعل ذلك، فلقد حوسبت بذنب لم أرتكبه في حقّه.
على أية حال هي أسباب أفضت الى ما أفضت اليه، حتى أمر "بن علي" وآذن بايقافي وجعل منّي كبش فداء ليغطي على خطاياه ويداري أخطاءه، ولكن تجري الرياح بما لم تشته نفسه الأمارة بالسوء، فقد تواصلت الاحتجاجات ضده، وأصرّ الشعب الأبي على تنحيته وخلعه من السلطة... لقد حدث كل الذي حدث منذ لحظته الاولى وكما قلت لحكمة لا يعلمها الا الله، "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم."
* وتم اعتقالك... كيف تم ذلك...وبماذا شعرت لحظتها؟
ـ إنني لا أقدّم اجابة من عندي على هذا السؤال ولا أحاول بل من واقع مرير عشته بأدق تفاصيله فلقد شعرت أني سائرة الى رحلة نحو المجهول من يوم 28 ديسمبر 2010، ومع منتصف الليل تحديدا، حين قدمت فرقة العدلية وقادتني الى تحقيق عادي كما قيل لي، وتم وعد أفراد عائلتي بأني سأعود الى البيت وتم الاحتفاظ بي 3 أيام على ذمّة التحقيق، ثم تم ترحيلي الى السجن يوم 31 ـ 12 ـ 2010، لقد حملوني الى السجن المدني بقفصة، فغامت الدنيا في وجهي، بفعل الدموع الغزيرة التي كانت تتدفق من عيني كنهر سريع الجريان ولم يكن يخايلني شيء سوى صورة أمي المسكينة المسنّة، وصورة والدي المسكين المسنّ المريض بالسكري... وكنت أصرخ في داخلي صراخا متواصلا وأقول «والله العظيم مظلومة... والله العظيم بريئة»!! ولكن من كان يسمعني في تلك الظروف ومن كان يصدّقني!! وهكذا فإن الدوافع الى حالة الفوران الداخلي، كانت هي نفسها المسؤولة الى حد كبير عن تراجع حالة الفوران، واحتسبت بقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لصاحبه أبي بكر، في قوله تعالى: "لا تحزن إن الله معنا."…
* ودخلت الى السجن... بأي مشاعر دخلت... وكيف استقبلت؟
ـ دخلت طبعا بمشاعر ممزّقة، ثم صدمتني الحقائق، فلقد وجدت تعاطفا من كل زملائي... لقد عاملوني معاملة طيّبة وأكرموا وفادتي وأحسنوا إليّ، في اللحظة التي تخلّى عني فيها الجميع، وأدخلت الى غرفة بها 16 سجينة، وكنت أعجب منهن كيف يحتفلن بليلة الريفيون وهنّ في السجن، وقلت في نفسي من أين يأتين بكل هذه القوة للضحك والابتسام، في ذلك المكان الرهيب.
كنّ يضحكن ويرقصن وكنت أجلس وحيدة أبكي فراقي لأمّي فأنا متعلّقة بها كثيرا، ثم ألهمني الله صبرا كبيرا فتواءمت مع واقع الحال، ولم أخبر زميلاتي في السجن الا بعد شهر من الزمن بحكايتي، لقد خفت من ردّة فعلهن في البداية،ولكن عندما عاشرنني واستمعن الى حقيقة أمري تعاطفن معي، وكن يعاملنني باحترام بالغ.
* لكنك دخلت في اضراب جوع متواصل... لماذا يا ترى؟
ـ عندما علمت بفرار المخلوع من بعض أعوان السجن، قلت في نفسي «ها قد قرب موعد الفرج»! وسأغادر السجن لا محالة، ولكن عندما طال بي المقام هناك نسبيا وأسرّ إليّ أفراد عائلتي وخاصة والدي المسكين بأنهم قد تعرّضوا للمهانة، ولم يجدوا آذانا صاغية تستمع اليهم وقد جاهد المسكين لاثبات براءتي، شعرت بالغبن والقهر والكآبة، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته أليس كذلك؟ وهنا ضاقت بي الدنيا على رحبها ووجدتني أدخل في اضراب جوع لمدة شهر حتى أسمع صوتي لمن لا يريد أن يسمع صوتي، فمكوّنات المجتمع المدني رفضت التواصل معي، وبعض المحامين الذين اتصل بهم والدي رفضوا أن يدافعوا عني، ومنظمات حقوق الانسان لم تزرني ولم تسأل عنّي، والشعب الكريم لفظني، فماذا تراني أفعل في ذلك الموقف العصيب؟! والاعلام حتى الاعلام أجج عليّ الرأي العام حين قدّمني كمذنبة، لا كضحية طبقت القانون واكتوت بنار هذا القانون!!
وهكذا تآلب عليّ الجميع... وإذا أنا في ذلك الموقف الذي لا أحسد عليه... الغريب في الأمر أني لم أشعر أن شعبا كاملا ضدّ فتاة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، بل شعرت أني واحدة من الشعب ولكني مظلومة الى حين... فصبرا جميلا على ما يصفون!!
* عندما تجلسين وحدك الآن فيم تفكرين تحديدا؟
ـ كثيرا ما أطلق لخواطري عقالها أفسح لها مجال التفكير والتأمل وأنا أعرض أشتات المشاهد المزعجة التي صادفتني أثناء هذه المحنة أو الابتلاء... لقد دخلت إلى السجن فعليا يوم 31 ديسمبر 2010 وخرجت من السجن بعدما برأتني المحكمة يوم 19 أفريل 2011 أي 3 أشهر و20 يوما بالضبط!
وعليه فإني لأسجّل تمجيدي وافتخاري بزملائي الذين لم يشكّوا لحظة في براءتي وإني لأحني رأسي إكبارا لهذا الشعب التونسي العظيم وأخصّ بالذكر أهالي سيدي بوزيد الذين وقفوا معي، وأنصفوني وردّوا إلي اعتباري.
كما لا يفوتني أن أقبّل المحامية بسمة الناصري المناصري التي وقفت معي حتى النهاية وآمنت بقضيتي وبحقي في البراءة علما أني قضيت مدة السجن في بكاء وحزن متواصلين.
* كيف كانت لحظات توديعك أثناء مغادرة السجن؟
ـ كانت لحظات لا تنسى كانت بالزغاريد والدموع، فيوم المحاكمة تأكد الجميع من براءتي وأني سأغادر السجن، لذلك حضرت لي السجينات ملابسي وانتظرن عودتي لوداعي وأقسمن عليّ بأن أتناول الطعام الأخير معهن وكان «عجّة» على ما أذكر.. إن لم تخني الذاكرة!
لقد دخلت إلى السجن بمشاعر ممزقة وغادرته بمشاعر ممزقة، مشاعري الأولى كانت خائفة وحزينة ومدمّرة.. ومشاعري الثانية كانت مزيجا من الحزن والفرح... فرحا بالانعتاق والحرية والبراءة وحزنا على فراق زميلات وزملاء لم أر منهم إلا كل خير واحترام وكذلك سجينات استمعت إلى حكاياتهن المريرة.
* هل تم إسقاط الدعوى من ورثة البوعزيزي كما سمعنا؟
ـ لا لم يتم ذلك، ولم أكن لأقبل ذلك فإن تم إسقاط الدعوى كما أشيع فمعنى هذا أني مذنبة، ولكن لأني بريئة فقد استمعت إليّ هيئة المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد وحققت في القضية جيّدا وبتروّ ونزاهة واقتدار، فقد حكمت بأن «لا قضية في الموضوع» ومعنى هذا أني لم أرتكب جرما في حق البوعزيزي ولم أصفعه كما أشيع، وأن كل ما زعم حولي وفي حقي هو من قبيل الباطل والمزايدات واللغو هنا وهناك.

إعداد محمد الماطري صميدة
الموسيقار سمير الفرجاني لـ«الشروق»:لا تــوجد سياســة واضحــة فــي تعليم المــوسيقـــى
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قال الفنان سمير الفرجاني إن غالبية العازفين في تونس، وأساسا العاملين منهم في مجال الموسيقى السمفونية، لا...
المزيد >>
الناشط السياسي الليبي أيمن أبوراس لـ «الشروق»:ثلاث قوى تتصارع في ليبيا وسيف الإسلام هو المنقذ
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لايزال الوضع في ليبيا يسوده التوتر وتهيمن عليه الصراعات وفي انتظار الانتخابات عاد أنصار نظام القذافي الى...
المزيد >>
الممثل صلاح مصدق لـ«الشروق»:ادريس خسرناه والمسرح الوطني... «مسرح عائلة»
14 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكد الممثل صلاح مصدق ان ابتعاد الفنان محمد ادريس عن المسرح التونسي هو خسارة كبرى للمسرح ولتونس بدرجة خاصة...
المزيد >>
مصطفى البرغوثي لـ«الشروق»:تحرير القدس يمرّ عبر انتفاضة جديدة
11 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في حوار مع الشروق ان المفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
شخصيات وحكايات:«الشهيدة الحية» في ذكرى إندلاع الثورة(2/2):«فايـــدة حمــدي» تروي لــ «الشروق»:هكذا قضيت 3 أشهر و20 يوما في السجن... وأنا بريئة و
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ديسمبر 2017

في الجزء الأول الذي نشرناه يوم الأحد الفارط فسرت لنا فايدة حمدي ما حدث بالضبط بينها وبين البوعزيزي يوم 17 ديسمبر من سنة 2010 !
ورغم أن القضاء برأها منذ سنوات من تهمة صفع البوعزيزي الذي حرق نفسه لتندلع الشرارة الأولى للثورة التونسية ...فإن البعض ما زال يصر إلحاحا على ظلم فايدة حمدي ويعتبرها هي المسؤولة عما حدث في تونس من وحي "صفعتها" المزعومة للبوعزيزي !.
وها هي اليوم تحكي لنا عن أشهر الجمر وليالي الظلم والقهر التي قضتها في السجن !
* كيف تسارعت الأحداث أيام الثورة ودخلت الى السجن؟
ـ لعلم الجميع أن المرحوم البوعزيزي لم يحرق نفسه بسبب ما جدّ بيني وبينه، ولكن بسبب عدم مقابلته للوالي كما قيل لي، وبعد ساعتين من الواقعة، وكم كنت أتمنى أنه لم يفعل ذلك، فلقد حوسبت بذنب لم أرتكبه في حقّه.
على أية حال هي أسباب أفضت الى ما أفضت اليه، حتى أمر "بن علي" وآذن بايقافي وجعل منّي كبش فداء ليغطي على خطاياه ويداري أخطاءه، ولكن تجري الرياح بما لم تشته نفسه الأمارة بالسوء، فقد تواصلت الاحتجاجات ضده، وأصرّ الشعب الأبي على تنحيته وخلعه من السلطة... لقد حدث كل الذي حدث منذ لحظته الاولى وكما قلت لحكمة لا يعلمها الا الله، "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم."
* وتم اعتقالك... كيف تم ذلك...وبماذا شعرت لحظتها؟
ـ إنني لا أقدّم اجابة من عندي على هذا السؤال ولا أحاول بل من واقع مرير عشته بأدق تفاصيله فلقد شعرت أني سائرة الى رحلة نحو المجهول من يوم 28 ديسمبر 2010، ومع منتصف الليل تحديدا، حين قدمت فرقة العدلية وقادتني الى تحقيق عادي كما قيل لي، وتم وعد أفراد عائلتي بأني سأعود الى البيت وتم الاحتفاظ بي 3 أيام على ذمّة التحقيق، ثم تم ترحيلي الى السجن يوم 31 ـ 12 ـ 2010، لقد حملوني الى السجن المدني بقفصة، فغامت الدنيا في وجهي، بفعل الدموع الغزيرة التي كانت تتدفق من عيني كنهر سريع الجريان ولم يكن يخايلني شيء سوى صورة أمي المسكينة المسنّة، وصورة والدي المسكين المسنّ المريض بالسكري... وكنت أصرخ في داخلي صراخا متواصلا وأقول «والله العظيم مظلومة... والله العظيم بريئة»!! ولكن من كان يسمعني في تلك الظروف ومن كان يصدّقني!! وهكذا فإن الدوافع الى حالة الفوران الداخلي، كانت هي نفسها المسؤولة الى حد كبير عن تراجع حالة الفوران، واحتسبت بقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لصاحبه أبي بكر، في قوله تعالى: "لا تحزن إن الله معنا."…
* ودخلت الى السجن... بأي مشاعر دخلت... وكيف استقبلت؟
ـ دخلت طبعا بمشاعر ممزّقة، ثم صدمتني الحقائق، فلقد وجدت تعاطفا من كل زملائي... لقد عاملوني معاملة طيّبة وأكرموا وفادتي وأحسنوا إليّ، في اللحظة التي تخلّى عني فيها الجميع، وأدخلت الى غرفة بها 16 سجينة، وكنت أعجب منهن كيف يحتفلن بليلة الريفيون وهنّ في السجن، وقلت في نفسي من أين يأتين بكل هذه القوة للضحك والابتسام، في ذلك المكان الرهيب.
كنّ يضحكن ويرقصن وكنت أجلس وحيدة أبكي فراقي لأمّي فأنا متعلّقة بها كثيرا، ثم ألهمني الله صبرا كبيرا فتواءمت مع واقع الحال، ولم أخبر زميلاتي في السجن الا بعد شهر من الزمن بحكايتي، لقد خفت من ردّة فعلهن في البداية،ولكن عندما عاشرنني واستمعن الى حقيقة أمري تعاطفن معي، وكن يعاملنني باحترام بالغ.
* لكنك دخلت في اضراب جوع متواصل... لماذا يا ترى؟
ـ عندما علمت بفرار المخلوع من بعض أعوان السجن، قلت في نفسي «ها قد قرب موعد الفرج»! وسأغادر السجن لا محالة، ولكن عندما طال بي المقام هناك نسبيا وأسرّ إليّ أفراد عائلتي وخاصة والدي المسكين بأنهم قد تعرّضوا للمهانة، ولم يجدوا آذانا صاغية تستمع اليهم وقد جاهد المسكين لاثبات براءتي، شعرت بالغبن والقهر والكآبة، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته أليس كذلك؟ وهنا ضاقت بي الدنيا على رحبها ووجدتني أدخل في اضراب جوع لمدة شهر حتى أسمع صوتي لمن لا يريد أن يسمع صوتي، فمكوّنات المجتمع المدني رفضت التواصل معي، وبعض المحامين الذين اتصل بهم والدي رفضوا أن يدافعوا عني، ومنظمات حقوق الانسان لم تزرني ولم تسأل عنّي، والشعب الكريم لفظني، فماذا تراني أفعل في ذلك الموقف العصيب؟! والاعلام حتى الاعلام أجج عليّ الرأي العام حين قدّمني كمذنبة، لا كضحية طبقت القانون واكتوت بنار هذا القانون!!
وهكذا تآلب عليّ الجميع... وإذا أنا في ذلك الموقف الذي لا أحسد عليه... الغريب في الأمر أني لم أشعر أن شعبا كاملا ضدّ فتاة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، بل شعرت أني واحدة من الشعب ولكني مظلومة الى حين... فصبرا جميلا على ما يصفون!!
* عندما تجلسين وحدك الآن فيم تفكرين تحديدا؟
ـ كثيرا ما أطلق لخواطري عقالها أفسح لها مجال التفكير والتأمل وأنا أعرض أشتات المشاهد المزعجة التي صادفتني أثناء هذه المحنة أو الابتلاء... لقد دخلت إلى السجن فعليا يوم 31 ديسمبر 2010 وخرجت من السجن بعدما برأتني المحكمة يوم 19 أفريل 2011 أي 3 أشهر و20 يوما بالضبط!
وعليه فإني لأسجّل تمجيدي وافتخاري بزملائي الذين لم يشكّوا لحظة في براءتي وإني لأحني رأسي إكبارا لهذا الشعب التونسي العظيم وأخصّ بالذكر أهالي سيدي بوزيد الذين وقفوا معي، وأنصفوني وردّوا إلي اعتباري.
كما لا يفوتني أن أقبّل المحامية بسمة الناصري المناصري التي وقفت معي حتى النهاية وآمنت بقضيتي وبحقي في البراءة علما أني قضيت مدة السجن في بكاء وحزن متواصلين.
* كيف كانت لحظات توديعك أثناء مغادرة السجن؟
ـ كانت لحظات لا تنسى كانت بالزغاريد والدموع، فيوم المحاكمة تأكد الجميع من براءتي وأني سأغادر السجن، لذلك حضرت لي السجينات ملابسي وانتظرن عودتي لوداعي وأقسمن عليّ بأن أتناول الطعام الأخير معهن وكان «عجّة» على ما أذكر.. إن لم تخني الذاكرة!
لقد دخلت إلى السجن بمشاعر ممزقة وغادرته بمشاعر ممزقة، مشاعري الأولى كانت خائفة وحزينة ومدمّرة.. ومشاعري الثانية كانت مزيجا من الحزن والفرح... فرحا بالانعتاق والحرية والبراءة وحزنا على فراق زميلات وزملاء لم أر منهم إلا كل خير واحترام وكذلك سجينات استمعت إلى حكاياتهن المريرة.
* هل تم إسقاط الدعوى من ورثة البوعزيزي كما سمعنا؟
ـ لا لم يتم ذلك، ولم أكن لأقبل ذلك فإن تم إسقاط الدعوى كما أشيع فمعنى هذا أني مذنبة، ولكن لأني بريئة فقد استمعت إليّ هيئة المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد وحققت في القضية جيّدا وبتروّ ونزاهة واقتدار، فقد حكمت بأن «لا قضية في الموضوع» ومعنى هذا أني لم أرتكب جرما في حق البوعزيزي ولم أصفعه كما أشيع، وأن كل ما زعم حولي وفي حقي هو من قبيل الباطل والمزايدات واللغو هنا وهناك.

إعداد محمد الماطري صميدة
الموسيقار سمير الفرجاني لـ«الشروق»:لا تــوجد سياســة واضحــة فــي تعليم المــوسيقـــى
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قال الفنان سمير الفرجاني إن غالبية العازفين في تونس، وأساسا العاملين منهم في مجال الموسيقى السمفونية، لا...
المزيد >>
الناشط السياسي الليبي أيمن أبوراس لـ «الشروق»:ثلاث قوى تتصارع في ليبيا وسيف الإسلام هو المنقذ
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لايزال الوضع في ليبيا يسوده التوتر وتهيمن عليه الصراعات وفي انتظار الانتخابات عاد أنصار نظام القذافي الى...
المزيد >>
الممثل صلاح مصدق لـ«الشروق»:ادريس خسرناه والمسرح الوطني... «مسرح عائلة»
14 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكد الممثل صلاح مصدق ان ابتعاد الفنان محمد ادريس عن المسرح التونسي هو خسارة كبرى للمسرح ولتونس بدرجة خاصة...
المزيد >>
مصطفى البرغوثي لـ«الشروق»:تحرير القدس يمرّ عبر انتفاضة جديدة
11 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في حوار مع الشروق ان المفاوضات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>