الوجه الآخر:المفكر العربي حسان جواد لـ«الشروق»:النظام الرسمي العربي خذل القدس
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
الوجه الآخر:المفكر العربي حسان جواد لـ«الشروق»:النظام الرسمي العربي خذل القدس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ديسمبر 2017

يوضّح المحلل السياسي والمفكّر العربي، حسان جواد، أن النظام الرسمي العربي يتظاهر بإدانة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس، ولكنه في الكواليس يظهر قابلية لكل ما يصدر عن البيت الابيض. ويشدد المتحدث في حوار مع الشروق أن اللهجة الحادة لإيمانويل ماكرون تجاه خطوة ترامب، لن تترجم إلى مبادرة دولية كما فعل مع «تحالف الساحل».

 – الشروق
تجتاح العالم مظاهرات منددة بقرار الرئيس الأمريكي، مقابل استمرار بيانات الشجب من النظام الرسمي العربي، فهل ثمة إمكانية لتراجعه عن نقل سفارة واشنطن للقدس؟
فعلا، العالم تجتاحه اليوم مظاهرات عديدة، تندد بقرار الرئيس ترامب عن نقل سفارته الى القدس، لكن المظاهرات وحدها لا تكفي لتراجع الرئيس»المختل» والمستهتر بالعرب والمسلمين منذ وصوله للبيت الا الأبيض، ثمّ الجميع يعلم بأنّ من بين أكبر مسانديه في هذا القرار هم العرب دولا وحكومات، يقدمون في السر والعلانية الدعم لأمريكا ماديّا ومعنويا هو ما سيقوّي في شدّة تمسكها بالقرار. ومن الناحية الرسمية، فإن قادة دول الخليج العربية يؤيدون دائما حق الشعب الفلسطيني في أن يكون لهم دولة، ويرون أن ذلك سبب قديم للشكوى في المنطقة كلها، وقضية شعبية في الدول العربية والإسلامية.ولكنهم في كواليس الاجتماعات، لا يبدي أمراء الخليج تحديدا، أي امتعاض من تصرفات الأمريكان.. وتاريخيا هم ناقمون على اصطفا السلطة الفلسطينية إلى صف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حين غزا الكويت في عام 1990.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول من أدان قرار نقل سفارة واشنطن للقدس، خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، وقد كان يُعول عليه لإطلاق مبادرة دولية دبلوماسية ضد القرار خلال احتضان باريس قمة المناخ، بينما أطلق مبادرة عسكرية في الساحل. لماذا برأيك هذه الازدواجية؟.
فعلا الرئيس الفرنسي قد يكون أوّل من أدان هذا القرار، توقيت الإدانة له أهميّة كبيرة حيث لا يمكن لماكرون زيارة الجزائر والحضيّ بحفاوة إستقبال «»مقبولة»» دون أن يتخذ مثل هذا الموقف فورا خصوصا إذا علمنا بأنّ الجزائر من بين أكبر الدول التي تساند القضية الفلسطينية دون قيد أو شرط، لا يجب أن ننسى أيضا بأنّ ماكرون رئيس شاب تنقصه التجربة والحنكة السياسية اللازمة تجاه مثل هذه المواقف العالمية كما كانت لدى سابقيه على رأس الجمهورية الفرنسية أمثال ميتيران أو جاك شيراك، مكانة فرنسا في العالم وفي أوروبا ليست الآن كما كانت عليه في السابق. إن القضية الفلسطينية من بين القضايا التي يستعملها الجميع قصد كسب إمتيازات جيوإستراتيجية وإقتصادية كبيرة، الأمثلة كثيرة فيما يسمّى بتمويل تنظيم داعش التي كانت تبيع النفط، لكن لمن؟ وكيف تتم الصفقات؟
يعني بمنظورك، أن فرنسا الجديدة في عهد ماكرون، لن يكون بوسعها دعم كفة العرب في القضية الفلسطينية؟
أجل الرئيس إيمانويل ماكرون لن يخوض في الملف أكثر من إدانته للقرار، وهذا مرتبط بالأسباب التالية: - الرئيس الفرنسي الشاب مّحاط بمستشارين أغلبهم شباب وليس لهم الخبرة السياسية الكافية لفتح جبهة أو أزمة جديدة مع أمريكا وإسرائيل. - منذ سنين وقع خلاف جذري قائم بين أمريكا والدول الراعية لشؤون المناخ في العالم، وديون أمريكا تقدّر بآلاف المليارات من الدولارات، فكم من مرّة أوصدت أمريكا الباب أمام كلّ المبادرات التي تساند التقليل من إفراز غاز ثاني أوكسيد الكربون وكيفية التخلّص من النفايات النووية الناتجة عن استهلاك الطاقة. - هناك حتمية سياسية وهو ما أسمّيه شخصيا «النفاق السياسي العالمي» فقد بلغ ذروته في أيامنا فإن كان البعض يسمّي أمريكا راعية للسلام في العالم أو دركيّ العالم فأولئك أنفسهم من يفتعلون الأزمات ويمسكون بمفاتيح حلولها لكنّه قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وتنفرج أزمة المواطن العربي والإفريقي البسيط الذي إن سدّ رمقه وجب عليه إتقاء قنابل التحالفات الأجنبية بتعلّة إقرار السلام في العالم.

حاوره: الطاهر إبراهيم
رئيس هيئة الانتخابات لـ«الشروق»:سنشدّد المراقبة ... ولا تسامح مع المخالفين
14 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن الهيئة أنهت وضع اللمسات الأخيرة لتكون فترة الحملة الانتخابية...
المزيد >>
وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لـ «لشروق»:قريبا... قانون ينظّم المحاضن ورياض الاطفال
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي في حوار خاص بـ «الشروق» أن الوزارة تقف موقف...
المزيد >>
الممثلة فاطمة ناصر لـ«الشروق»:فيلم «ولد العكري» سيثير نقاشا كبيرا حول تاريخ الحركة الوطنية
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكدت الممثلة فاطمة ناصر أنها مقتنعة بالمشهد الذي صورته مع الممثل أحمد الحفيان في فيلم «ولد العكري» (Vagues...
المزيد >>
رواها مترجم العقيد لـ«الشروق»:أسرار آخر مكالمة بين بن علي والقذافي
07 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشف الدكتور عبد الفتاح ميسوري، المترجم الخاص للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لمكتب فرنسا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الوجه الآخر:المفكر العربي حسان جواد لـ«الشروق»:النظام الرسمي العربي خذل القدس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ديسمبر 2017

يوضّح المحلل السياسي والمفكّر العربي، حسان جواد، أن النظام الرسمي العربي يتظاهر بإدانة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس، ولكنه في الكواليس يظهر قابلية لكل ما يصدر عن البيت الابيض. ويشدد المتحدث في حوار مع الشروق أن اللهجة الحادة لإيمانويل ماكرون تجاه خطوة ترامب، لن تترجم إلى مبادرة دولية كما فعل مع «تحالف الساحل».

 – الشروق
تجتاح العالم مظاهرات منددة بقرار الرئيس الأمريكي، مقابل استمرار بيانات الشجب من النظام الرسمي العربي، فهل ثمة إمكانية لتراجعه عن نقل سفارة واشنطن للقدس؟
فعلا، العالم تجتاحه اليوم مظاهرات عديدة، تندد بقرار الرئيس ترامب عن نقل سفارته الى القدس، لكن المظاهرات وحدها لا تكفي لتراجع الرئيس»المختل» والمستهتر بالعرب والمسلمين منذ وصوله للبيت الا الأبيض، ثمّ الجميع يعلم بأنّ من بين أكبر مسانديه في هذا القرار هم العرب دولا وحكومات، يقدمون في السر والعلانية الدعم لأمريكا ماديّا ومعنويا هو ما سيقوّي في شدّة تمسكها بالقرار. ومن الناحية الرسمية، فإن قادة دول الخليج العربية يؤيدون دائما حق الشعب الفلسطيني في أن يكون لهم دولة، ويرون أن ذلك سبب قديم للشكوى في المنطقة كلها، وقضية شعبية في الدول العربية والإسلامية.ولكنهم في كواليس الاجتماعات، لا يبدي أمراء الخليج تحديدا، أي امتعاض من تصرفات الأمريكان.. وتاريخيا هم ناقمون على اصطفا السلطة الفلسطينية إلى صف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حين غزا الكويت في عام 1990.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول من أدان قرار نقل سفارة واشنطن للقدس، خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، وقد كان يُعول عليه لإطلاق مبادرة دولية دبلوماسية ضد القرار خلال احتضان باريس قمة المناخ، بينما أطلق مبادرة عسكرية في الساحل. لماذا برأيك هذه الازدواجية؟.
فعلا الرئيس الفرنسي قد يكون أوّل من أدان هذا القرار، توقيت الإدانة له أهميّة كبيرة حيث لا يمكن لماكرون زيارة الجزائر والحضيّ بحفاوة إستقبال «»مقبولة»» دون أن يتخذ مثل هذا الموقف فورا خصوصا إذا علمنا بأنّ الجزائر من بين أكبر الدول التي تساند القضية الفلسطينية دون قيد أو شرط، لا يجب أن ننسى أيضا بأنّ ماكرون رئيس شاب تنقصه التجربة والحنكة السياسية اللازمة تجاه مثل هذه المواقف العالمية كما كانت لدى سابقيه على رأس الجمهورية الفرنسية أمثال ميتيران أو جاك شيراك، مكانة فرنسا في العالم وفي أوروبا ليست الآن كما كانت عليه في السابق. إن القضية الفلسطينية من بين القضايا التي يستعملها الجميع قصد كسب إمتيازات جيوإستراتيجية وإقتصادية كبيرة، الأمثلة كثيرة فيما يسمّى بتمويل تنظيم داعش التي كانت تبيع النفط، لكن لمن؟ وكيف تتم الصفقات؟
يعني بمنظورك، أن فرنسا الجديدة في عهد ماكرون، لن يكون بوسعها دعم كفة العرب في القضية الفلسطينية؟
أجل الرئيس إيمانويل ماكرون لن يخوض في الملف أكثر من إدانته للقرار، وهذا مرتبط بالأسباب التالية: - الرئيس الفرنسي الشاب مّحاط بمستشارين أغلبهم شباب وليس لهم الخبرة السياسية الكافية لفتح جبهة أو أزمة جديدة مع أمريكا وإسرائيل. - منذ سنين وقع خلاف جذري قائم بين أمريكا والدول الراعية لشؤون المناخ في العالم، وديون أمريكا تقدّر بآلاف المليارات من الدولارات، فكم من مرّة أوصدت أمريكا الباب أمام كلّ المبادرات التي تساند التقليل من إفراز غاز ثاني أوكسيد الكربون وكيفية التخلّص من النفايات النووية الناتجة عن استهلاك الطاقة. - هناك حتمية سياسية وهو ما أسمّيه شخصيا «النفاق السياسي العالمي» فقد بلغ ذروته في أيامنا فإن كان البعض يسمّي أمريكا راعية للسلام في العالم أو دركيّ العالم فأولئك أنفسهم من يفتعلون الأزمات ويمسكون بمفاتيح حلولها لكنّه قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وتنفرج أزمة المواطن العربي والإفريقي البسيط الذي إن سدّ رمقه وجب عليه إتقاء قنابل التحالفات الأجنبية بتعلّة إقرار السلام في العالم.

حاوره: الطاهر إبراهيم
رئيس هيئة الانتخابات لـ«الشروق»:سنشدّد المراقبة ... ولا تسامح مع المخالفين
14 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن الهيئة أنهت وضع اللمسات الأخيرة لتكون فترة الحملة الانتخابية...
المزيد >>
وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لـ «لشروق»:قريبا... قانون ينظّم المحاضن ورياض الاطفال
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي في حوار خاص بـ «الشروق» أن الوزارة تقف موقف...
المزيد >>
الممثلة فاطمة ناصر لـ«الشروق»:فيلم «ولد العكري» سيثير نقاشا كبيرا حول تاريخ الحركة الوطنية
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكدت الممثلة فاطمة ناصر أنها مقتنعة بالمشهد الذي صورته مع الممثل أحمد الحفيان في فيلم «ولد العكري» (Vagues...
المزيد >>
رواها مترجم العقيد لـ«الشروق»:أسرار آخر مكالمة بين بن علي والقذافي
07 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشف الدكتور عبد الفتاح ميسوري، المترجم الخاص للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لمكتب فرنسا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>