دوّامة»...غسّان سلامة
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
دوّامة»...غسّان سلامة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 ديسمبر 2017

يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب المشهد السياسي الليبي منذ سنوات وإعادة الحوار بين مختلف الأطراف الليبية بعد النتائج الكارثية التي أفضت اليها الى حدّ الآن مسلكية السلاح والفوضى والعنف.
يراهن المبعوث الأممي في مساعيه هذه على خطته التي يصرّ على وصفها بأنها «خطة الليبيين بتسهيل من الأمم المتحدة وليست خطة المنظمة الأممية لإرضاخ الليبيين» و التي جعلت من تعديل اتفاق الصخيرات عنوانا أساسيا لها لكن عند هذه النقطة بالذات تتقاطع خيارات و حسابات و مصالح عديدة حوّلت المسألة الى «عقدة» بات تفكيكها يفرض الاستعانة بتنازلات «داخلية» و بأدوار «خارجيّة» .
نصف الكوب الملآن في خطة غسان سلامة يشير إلى أن تعديل اتفاق الصخيرات بعد عامين من توقيعه بات أمرا ملحّا و أن خطوة كهذه يمكن أن تحدث اختراقا في الأزمة، فهي تحظى بقبول جل القوى الليبية ما يعنى أن ما يقوله غسان سلامة هو في الواقع لسان حال الليبيين أصحاب القضية الأساسيين.
ولكن نصف الكوب الفارغ فيه من العقبات ما يعطّل الحل إن لم يكن يجهضه مع أول اختبار...لنا أن نتذكر أن غسان سلامة كان قد عبّر في أكثر من مرة عن انزعاجه من كثرة التدخلات في الأزمة ...و لنا أن نتذكّر أيضا قلقه من الوضع الأمني الذي وصفه بالهش...و هو في ذلك محق فعلا فوضع كهذا يجعل من خطته لاجراء الانتخابات العام القادم و توحيد الجيش موضع شك...و يضع خطته لحل الأزمة الليبية على المحك.
السؤال الآن: هل يستطيع غسان سلامة... الوصول بخطته هذه الى شاطئ السلامة؟
بكل تأكيد، يستطيع غسان سلامة ذلك و هو قادر على النجاح في مهمته إذا ما ذهب إلى أبعد من تعديل اتفاق الصخيرات، ففي علم المستقبليات القدرة على وضع خطط أكبر في الزمن قد تضع حلولاً لقضايا عاجلة لكنها دائما ما تبقى مشروطة بتوفر ارادة حقيقية لدى القادة الليبيين للوصول إلى الحل المأمول...فاذا لم تتوفر هذه الارادة فان الوضع سيظل أشبه بمن يخلع بابا مفتوحا...
ليست القضية الأساسيّة اليوم في ليبيا قضيّة تعديل اتفاق الصخيرات على أهميتها وإنما القضية الأخطر اليوم هي الميليشيات و فوضى السلاح... هنا بالذات يكمن المشكل الحقيقي و هنا أيضا يكمن الحلّ الذي يبقى شرطه الاساسي مخاطبة الأسباب الرئيسة للأزمة، بدل النتائج...و هذاما لم يحدث حتى الآن...و أغلب الظن أنه لن يحدث!

النوري الصل
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
دوّامة»...غسّان سلامة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 ديسمبر 2017

يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب المشهد السياسي الليبي منذ سنوات وإعادة الحوار بين مختلف الأطراف الليبية بعد النتائج الكارثية التي أفضت اليها الى حدّ الآن مسلكية السلاح والفوضى والعنف.
يراهن المبعوث الأممي في مساعيه هذه على خطته التي يصرّ على وصفها بأنها «خطة الليبيين بتسهيل من الأمم المتحدة وليست خطة المنظمة الأممية لإرضاخ الليبيين» و التي جعلت من تعديل اتفاق الصخيرات عنوانا أساسيا لها لكن عند هذه النقطة بالذات تتقاطع خيارات و حسابات و مصالح عديدة حوّلت المسألة الى «عقدة» بات تفكيكها يفرض الاستعانة بتنازلات «داخلية» و بأدوار «خارجيّة» .
نصف الكوب الملآن في خطة غسان سلامة يشير إلى أن تعديل اتفاق الصخيرات بعد عامين من توقيعه بات أمرا ملحّا و أن خطوة كهذه يمكن أن تحدث اختراقا في الأزمة، فهي تحظى بقبول جل القوى الليبية ما يعنى أن ما يقوله غسان سلامة هو في الواقع لسان حال الليبيين أصحاب القضية الأساسيين.
ولكن نصف الكوب الفارغ فيه من العقبات ما يعطّل الحل إن لم يكن يجهضه مع أول اختبار...لنا أن نتذكر أن غسان سلامة كان قد عبّر في أكثر من مرة عن انزعاجه من كثرة التدخلات في الأزمة ...و لنا أن نتذكّر أيضا قلقه من الوضع الأمني الذي وصفه بالهش...و هو في ذلك محق فعلا فوضع كهذا يجعل من خطته لاجراء الانتخابات العام القادم و توحيد الجيش موضع شك...و يضع خطته لحل الأزمة الليبية على المحك.
السؤال الآن: هل يستطيع غسان سلامة... الوصول بخطته هذه الى شاطئ السلامة؟
بكل تأكيد، يستطيع غسان سلامة ذلك و هو قادر على النجاح في مهمته إذا ما ذهب إلى أبعد من تعديل اتفاق الصخيرات، ففي علم المستقبليات القدرة على وضع خطط أكبر في الزمن قد تضع حلولاً لقضايا عاجلة لكنها دائما ما تبقى مشروطة بتوفر ارادة حقيقية لدى القادة الليبيين للوصول إلى الحل المأمول...فاذا لم تتوفر هذه الارادة فان الوضع سيظل أشبه بمن يخلع بابا مفتوحا...
ليست القضية الأساسيّة اليوم في ليبيا قضيّة تعديل اتفاق الصخيرات على أهميتها وإنما القضية الأخطر اليوم هي الميليشيات و فوضى السلاح... هنا بالذات يكمن المشكل الحقيقي و هنا أيضا يكمن الحلّ الذي يبقى شرطه الاساسي مخاطبة الأسباب الرئيسة للأزمة، بدل النتائج...و هذاما لم يحدث حتى الآن...و أغلب الظن أنه لن يحدث!

النوري الصل
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>