المسرحي العراقي قاسم مؤنس عزيز لـ«الشروق»:المسرح العربي تراجع .... والفضائيات دمّرت الثقافة العربية
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>
المسرحي العراقي قاسم مؤنس عزيز لـ«الشروق»:المسرح العربي تراجع .... والفضائيات دمّرت الثقافة العربية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ديسمبر 2017

اكد الدكتور قاسم مؤنس عزيز ان المسرح العربي تراجع في اغلب البلدان العربية بسبب التحولات الكبرى في العالم وظهور وسائط جديدة وخاصة الفضائيات وضعف التمويل.

تونس ـ الشروق
الدكتور قاسم مؤنس عزيز عميد كلية الفنون الجميلة ببغداد كاتب ومخرج واكاديمي عراقي بارز عمل في ليبيا والعراق وكتب واخرج عشرات الاعمال المسرحية فضلا عن إسهاماته النقدية والاكاديمية في المسرح احدثها كتاب "تفكيك الخطاب البصري".
يشارك للمرة الاولى في ايام قرطاج المسرحية والتقته الشروق في هذا الحوار حول المشهد المسرحي اليوم.
ما هي اهم علامات المشهد المسرحي في العراق اليوم؟
نحن نعرف الكثير عن المسرح التونسي والمسرح في شمال افريقيا بشكل عام اما بالنسبة للمسرح العراقي فتقوده ثلاثة اتجاهات، الاتجاه الاول يعود الى مرحلة التاسيس وعادة ما يقترن بالرواد الذين كان لهم شرف التاسيس والاتجاه الثاني هو الجيل الثاني الذي كان له شرف التغيير ويعد الدكتور صلاح القصب ابرز علاماته الذين كان لهم شرف التغيير في المشهد العراقي ككل اما الجيل الثالث فهو جيل الشباب الذي يعمل بمنطق مختلف تماما خاصة في اعتماد التكنولوجيا من جانب ما يسمى بالافتراضيات والاضاءة بمعانيها الحديثة التي الغت منطق الديكور التقليدي والممثل التقليدي الذي تحول فيه الممثل الى بقعة ضوء ومنظومة الجسد التي تعد اكبر منظومة من العلامات والشفرات والرسائل إذا ما احسنت استخدامها يمكن ان تعطيك نتائج ممتازة.
المسرح العراقي اليوم فيه شبكة من التغييرات بحكم التحولات التي عاشها العراق، الان المسرح منفتح على بعضه البعض وتاثيرات الشارع اكثر من تاثير المؤسسة الرسمية ايام زمان كانت الكليات الفنية مؤثرة الآن المنطق مختلف تماما.
والمسرح الوطني العراقي هل مازال محافظا على نفس الحضور؟
المساحات تغيرت، المسرح الوطني كبناية وهيكل مازال موجودا لكن الاعمال التي تقدم فيه مختلفة تماما بحكم اختلاف الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعلمي والثقافي واختلاف المنطق والعرض المسرحي واختلاف المخرج والممثل وهذه ظاهرة ليست خاصة بالعراق انها ظاهرة في كل الوطن العربي، المسرح التونسي الذي تشاهده الآن ليس نفسه الذي كنا نشاهده ايام السبعينات.
الآن هناك تقنيات جديدة في العرض في السبعينات لو يدخل ممثل على دراجة نارية تبدو غريبة الان هذا موجود والادوات ليست هي المهمة بل توظيفها هو المهم داخل فضاء العرض وكيف يمكن ان يستفيد المسرح من هذه التقنيات لانه فن مركب يستعيد ادواته من العلوم الاخرى.
مهرجان القاهرة إو بغداد او تونس وغيرها هل مازال لها نفس الدور كيف وجدت مهرجان قرطاج مثلا؟
انا للاسف اشارك للمرة الاولى في مهرجان قرطاج المسرحي بحكم التزاماتي المهنية سابقا خارج العراق التي لم تسمح لي بالمشاركة وبالتالي لا استطيع المقارنة بدورات اخرى، اما مهرجان بغداد فقد اضمحل وانتهى واصبح شيئا من الماضي حتى الجيل الجديد لا يعرف شيئا عنه هذه الاجيال الجديدة التي تعمل اليوم في المسرح ليس لها اي تصور عنه المهرجانات الاخرى بالإضافة الى قيمتها الفنية تخلق تواصلا مع بعض الفنانين وانا اعتقد هي المصدر الحقيقي للثقافة وحداثة المسرح، نحن نفتقر كعرب الى المشاهدة والإنصات انا شاهدت اعمالا في المسرح التونسي لم اشاهدها في التسعينات عندما كنت ازور تونس اثناء إقامتي المهنية في ليبيا وكنت ازور تونس باستمرار واشاهد المسرحيات التونسية .الآن المسرح التونسي مختلف تماما عن التسعينات شاهدت اعمال الجعايبي والجبالي واعمال اخرى.
الآن يعملون في مناطق جديدة والمسرح التونسي متنوع ومتعدد.
ما هو حضور المسرح الكلاسيكي و" الربتوار " في العراق اليوم؟
يكاد يكون مات، والمسرح الجاد ليس له حضور كبير هناك كليات اضمحلت وانتهت وكليات اخرى مازالت تعمل ضد التيار، لا يوجد تمويل ولا جمهور لهذه الاعمال باستثناء الجمهور الاكاديمي المختص لكنه بعيد عن مركز القرار والحراك الاعلامي والثقافي والنقدي تراجع . لكن مازال العقل العراقي قادرًا على العطاء وهناك مبادرات استثنائية واجتهادات هنا وهناك لكن هذه التجارب لا تمثل سمة عامة.
آلاف الفضائيات العربية لا تقدم شيئا للمسرح الا ترى انها تمثل لوثة ثقافية؟
هذه الفضائيات تبث في اليوم الواحد 100 ساعة في 24 ساعة مضامين ضد الثقافة ولو نعد هذا الكم الهائل من الفضائيات بمعدل 100 فضائية فقط ولو تبث كل فضائية ساعة واحدة من الخراب نكون شاهدنا 100 ساعة من الخراب هذه الفضائيات ليس لها اي دور في الثقافة وهي تعمل وفق اجندات سياسية وإيديولوجية كل محطة تلمع فكرا معينا واخر شيء يعني هذه المحطات هو الثقافة عامة والمسرح خاصة الذي يعتبرونه ما بعد الهامش وبالتالي لا يمكن ان ينبني مسرح حقيقي وثقافة حقيقية بدون اعلام حقيقي وبدون نقد وفاعلين مؤمنين بالمسرح وهناك مقولة اتذكرها دائما إذا اردت ان تفعل خيرا لسنة واحدة ازرع قمحا وإذا اردت خيرا لخمس سنوات فاصدر كتابا وإذا اردت خيرا لمائة عام انجب ابنا صالحا وإذا اردت ان تصنع خيرا والى الابد فابني مسرحا.
نحن نحتاج ان نعمر مسارحنا من اجل ان نعمر عقول الشباب الذين يعملون في اتجاه مختلف لا نعرف الى اين يؤدي.

حوار نورالدين بالطيب
رئيس هيئة الانتخابات لـ«الشروق»:سنشدّد المراقبة ... ولا تسامح مع المخالفين
14 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن الهيئة أنهت وضع اللمسات الأخيرة لتكون فترة الحملة الانتخابية...
المزيد >>
وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لـ «لشروق»:قريبا... قانون ينظّم المحاضن ورياض الاطفال
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي في حوار خاص بـ «الشروق» أن الوزارة تقف موقف...
المزيد >>
الممثلة فاطمة ناصر لـ«الشروق»:فيلم «ولد العكري» سيثير نقاشا كبيرا حول تاريخ الحركة الوطنية
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكدت الممثلة فاطمة ناصر أنها مقتنعة بالمشهد الذي صورته مع الممثل أحمد الحفيان في فيلم «ولد العكري» (Vagues...
المزيد >>
رواها مترجم العقيد لـ«الشروق»:أسرار آخر مكالمة بين بن علي والقذافي
07 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشف الدكتور عبد الفتاح ميسوري، المترجم الخاص للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لمكتب فرنسا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المسرحي العراقي قاسم مؤنس عزيز لـ«الشروق»:المسرح العربي تراجع .... والفضائيات دمّرت الثقافة العربية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ديسمبر 2017

اكد الدكتور قاسم مؤنس عزيز ان المسرح العربي تراجع في اغلب البلدان العربية بسبب التحولات الكبرى في العالم وظهور وسائط جديدة وخاصة الفضائيات وضعف التمويل.

تونس ـ الشروق
الدكتور قاسم مؤنس عزيز عميد كلية الفنون الجميلة ببغداد كاتب ومخرج واكاديمي عراقي بارز عمل في ليبيا والعراق وكتب واخرج عشرات الاعمال المسرحية فضلا عن إسهاماته النقدية والاكاديمية في المسرح احدثها كتاب "تفكيك الخطاب البصري".
يشارك للمرة الاولى في ايام قرطاج المسرحية والتقته الشروق في هذا الحوار حول المشهد المسرحي اليوم.
ما هي اهم علامات المشهد المسرحي في العراق اليوم؟
نحن نعرف الكثير عن المسرح التونسي والمسرح في شمال افريقيا بشكل عام اما بالنسبة للمسرح العراقي فتقوده ثلاثة اتجاهات، الاتجاه الاول يعود الى مرحلة التاسيس وعادة ما يقترن بالرواد الذين كان لهم شرف التاسيس والاتجاه الثاني هو الجيل الثاني الذي كان له شرف التغيير ويعد الدكتور صلاح القصب ابرز علاماته الذين كان لهم شرف التغيير في المشهد العراقي ككل اما الجيل الثالث فهو جيل الشباب الذي يعمل بمنطق مختلف تماما خاصة في اعتماد التكنولوجيا من جانب ما يسمى بالافتراضيات والاضاءة بمعانيها الحديثة التي الغت منطق الديكور التقليدي والممثل التقليدي الذي تحول فيه الممثل الى بقعة ضوء ومنظومة الجسد التي تعد اكبر منظومة من العلامات والشفرات والرسائل إذا ما احسنت استخدامها يمكن ان تعطيك نتائج ممتازة.
المسرح العراقي اليوم فيه شبكة من التغييرات بحكم التحولات التي عاشها العراق، الان المسرح منفتح على بعضه البعض وتاثيرات الشارع اكثر من تاثير المؤسسة الرسمية ايام زمان كانت الكليات الفنية مؤثرة الآن المنطق مختلف تماما.
والمسرح الوطني العراقي هل مازال محافظا على نفس الحضور؟
المساحات تغيرت، المسرح الوطني كبناية وهيكل مازال موجودا لكن الاعمال التي تقدم فيه مختلفة تماما بحكم اختلاف الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعلمي والثقافي واختلاف المنطق والعرض المسرحي واختلاف المخرج والممثل وهذه ظاهرة ليست خاصة بالعراق انها ظاهرة في كل الوطن العربي، المسرح التونسي الذي تشاهده الآن ليس نفسه الذي كنا نشاهده ايام السبعينات.
الآن هناك تقنيات جديدة في العرض في السبعينات لو يدخل ممثل على دراجة نارية تبدو غريبة الان هذا موجود والادوات ليست هي المهمة بل توظيفها هو المهم داخل فضاء العرض وكيف يمكن ان يستفيد المسرح من هذه التقنيات لانه فن مركب يستعيد ادواته من العلوم الاخرى.
مهرجان القاهرة إو بغداد او تونس وغيرها هل مازال لها نفس الدور كيف وجدت مهرجان قرطاج مثلا؟
انا للاسف اشارك للمرة الاولى في مهرجان قرطاج المسرحي بحكم التزاماتي المهنية سابقا خارج العراق التي لم تسمح لي بالمشاركة وبالتالي لا استطيع المقارنة بدورات اخرى، اما مهرجان بغداد فقد اضمحل وانتهى واصبح شيئا من الماضي حتى الجيل الجديد لا يعرف شيئا عنه هذه الاجيال الجديدة التي تعمل اليوم في المسرح ليس لها اي تصور عنه المهرجانات الاخرى بالإضافة الى قيمتها الفنية تخلق تواصلا مع بعض الفنانين وانا اعتقد هي المصدر الحقيقي للثقافة وحداثة المسرح، نحن نفتقر كعرب الى المشاهدة والإنصات انا شاهدت اعمالا في المسرح التونسي لم اشاهدها في التسعينات عندما كنت ازور تونس اثناء إقامتي المهنية في ليبيا وكنت ازور تونس باستمرار واشاهد المسرحيات التونسية .الآن المسرح التونسي مختلف تماما عن التسعينات شاهدت اعمال الجعايبي والجبالي واعمال اخرى.
الآن يعملون في مناطق جديدة والمسرح التونسي متنوع ومتعدد.
ما هو حضور المسرح الكلاسيكي و" الربتوار " في العراق اليوم؟
يكاد يكون مات، والمسرح الجاد ليس له حضور كبير هناك كليات اضمحلت وانتهت وكليات اخرى مازالت تعمل ضد التيار، لا يوجد تمويل ولا جمهور لهذه الاعمال باستثناء الجمهور الاكاديمي المختص لكنه بعيد عن مركز القرار والحراك الاعلامي والثقافي والنقدي تراجع . لكن مازال العقل العراقي قادرًا على العطاء وهناك مبادرات استثنائية واجتهادات هنا وهناك لكن هذه التجارب لا تمثل سمة عامة.
آلاف الفضائيات العربية لا تقدم شيئا للمسرح الا ترى انها تمثل لوثة ثقافية؟
هذه الفضائيات تبث في اليوم الواحد 100 ساعة في 24 ساعة مضامين ضد الثقافة ولو نعد هذا الكم الهائل من الفضائيات بمعدل 100 فضائية فقط ولو تبث كل فضائية ساعة واحدة من الخراب نكون شاهدنا 100 ساعة من الخراب هذه الفضائيات ليس لها اي دور في الثقافة وهي تعمل وفق اجندات سياسية وإيديولوجية كل محطة تلمع فكرا معينا واخر شيء يعني هذه المحطات هو الثقافة عامة والمسرح خاصة الذي يعتبرونه ما بعد الهامش وبالتالي لا يمكن ان ينبني مسرح حقيقي وثقافة حقيقية بدون اعلام حقيقي وبدون نقد وفاعلين مؤمنين بالمسرح وهناك مقولة اتذكرها دائما إذا اردت ان تفعل خيرا لسنة واحدة ازرع قمحا وإذا اردت خيرا لخمس سنوات فاصدر كتابا وإذا اردت خيرا لمائة عام انجب ابنا صالحا وإذا اردت ان تصنع خيرا والى الابد فابني مسرحا.
نحن نحتاج ان نعمر مسارحنا من اجل ان نعمر عقول الشباب الذين يعملون في اتجاه مختلف لا نعرف الى اين يؤدي.

حوار نورالدين بالطيب
رئيس هيئة الانتخابات لـ«الشروق»:سنشدّد المراقبة ... ولا تسامح مع المخالفين
14 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن الهيئة أنهت وضع اللمسات الأخيرة لتكون فترة الحملة الانتخابية...
المزيد >>
وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لـ «لشروق»:قريبا... قانون ينظّم المحاضن ورياض الاطفال
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي في حوار خاص بـ «الشروق» أن الوزارة تقف موقف...
المزيد >>
الممثلة فاطمة ناصر لـ«الشروق»:فيلم «ولد العكري» سيثير نقاشا كبيرا حول تاريخ الحركة الوطنية
11 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكدت الممثلة فاطمة ناصر أنها مقتنعة بالمشهد الذي صورته مع الممثل أحمد الحفيان في فيلم «ولد العكري» (Vagues...
المزيد >>
رواها مترجم العقيد لـ«الشروق»:أسرار آخر مكالمة بين بن علي والقذافي
07 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كشف الدكتور عبد الفتاح ميسوري، المترجم الخاص للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لمكتب فرنسا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>