بوتين... آخر القادة المحترمين
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
بوتين... آخر القادة المحترمين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ديسمبر 2017

«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
لكن مقارنة بسيطة بين الرئيسين الامريكي والروسي، من زاوية الأحداث المستجدة في المنطقة العربية، تجعلنا نقف على حقائق دامغة...
أوّلا: بخصوص الولايات المتحدة الامريكية، تقول الحقيقة، أن سياستها، في الشرق الأوسط، هي سياسة الأذى التصاعدي تجاه العرب مجتمعين، وهي كذلك سياسة الانتصار التصاعدي للكيان الصهيوني.
في حين ترعى روسيا مصالحها القوميّة، نعم، ولكنّها تحافظ على التنافر مع السياسات الامريكية، وخاصّة منها التي يشترك فيها الأذى المسلّط على كلّ من روسيا والأمّة العربية.
ثانيا: في إطار دعمها ومحافظتها على التحالف العضوي مع الكيان الصهيوني منذ أوجدته الأمم المتحدة في 1947 عن طريق قرار التقسيم 181، ما فتئت الولايات المتحدة الامريكية تقدّ السيناريوهات، لمزيد قضم قوات الاحتلال في فلسطين وبعض الدول العربية، لأراضي هذه الدول، وآخرها قرار «ترامب» الرئيس عزمه نقل السفارة الامريكية من «تل أبيب» الى القدس المحتلة.
في حين تعمد روسيا الى استعادة موقعها في المنطقة العربية، لكن بطرق نظيفة قوامها مساعدة الجيش السوري التخلّص من الإرهاب، ثم إعلان الانسحاب على لسان «بوتين» الرئيس، وآخرها ابرام الاتفاق الروسي ـ المصري للمشروع النووي في مصر.
صحيح أن روسيا تدافع عن مصالحها وتسوّي ملفاتها حول الشيشان عن طريق التدخل في سوريا بالاتفاق مع السلطات الرسمية هناك، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية تأكل الأخضر واليابس، بل إنها ومن خلال قرار «ترامب» الأخير، نجدها تتمكن من «الزبدة وثمن الزبدة» «Le beurre et l'argent du beurre» على رأي الفرنسيين في ضرب المثل...
أخيرا وليس آخرا، يتصرّف الرئيس الروسي كرئيس دولة محترم، بل تصرّف في القضايا الاقليمية والدولية كرجل دولة يجلب لها الاحترام، في حين يتصرّف الرؤساء الأمريكيون وخاصة الذين حكموا بعد «جون كيندي» يتصرّفون بطريقة رعناء ديدنهم مزيد من الغطرسة الامبريالية... وقهر الشعوب والعمل بشتى أنواع الطرق على زعزعة استقرار الدول خاصة منها العربية حتى يحكم الأمريكان السيطرة على الثالوث: منابع النفط والممرات الاستراتيجية وقبلهما فلسطين... قلب الأمّة العربية...

فاطمة بن عبدالله الكرّاي
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بوتين... آخر القادة المحترمين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ديسمبر 2017

«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
لكن مقارنة بسيطة بين الرئيسين الامريكي والروسي، من زاوية الأحداث المستجدة في المنطقة العربية، تجعلنا نقف على حقائق دامغة...
أوّلا: بخصوص الولايات المتحدة الامريكية، تقول الحقيقة، أن سياستها، في الشرق الأوسط، هي سياسة الأذى التصاعدي تجاه العرب مجتمعين، وهي كذلك سياسة الانتصار التصاعدي للكيان الصهيوني.
في حين ترعى روسيا مصالحها القوميّة، نعم، ولكنّها تحافظ على التنافر مع السياسات الامريكية، وخاصّة منها التي يشترك فيها الأذى المسلّط على كلّ من روسيا والأمّة العربية.
ثانيا: في إطار دعمها ومحافظتها على التحالف العضوي مع الكيان الصهيوني منذ أوجدته الأمم المتحدة في 1947 عن طريق قرار التقسيم 181، ما فتئت الولايات المتحدة الامريكية تقدّ السيناريوهات، لمزيد قضم قوات الاحتلال في فلسطين وبعض الدول العربية، لأراضي هذه الدول، وآخرها قرار «ترامب» الرئيس عزمه نقل السفارة الامريكية من «تل أبيب» الى القدس المحتلة.
في حين تعمد روسيا الى استعادة موقعها في المنطقة العربية، لكن بطرق نظيفة قوامها مساعدة الجيش السوري التخلّص من الإرهاب، ثم إعلان الانسحاب على لسان «بوتين» الرئيس، وآخرها ابرام الاتفاق الروسي ـ المصري للمشروع النووي في مصر.
صحيح أن روسيا تدافع عن مصالحها وتسوّي ملفاتها حول الشيشان عن طريق التدخل في سوريا بالاتفاق مع السلطات الرسمية هناك، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية تأكل الأخضر واليابس، بل إنها ومن خلال قرار «ترامب» الأخير، نجدها تتمكن من «الزبدة وثمن الزبدة» «Le beurre et l'argent du beurre» على رأي الفرنسيين في ضرب المثل...
أخيرا وليس آخرا، يتصرّف الرئيس الروسي كرئيس دولة محترم، بل تصرّف في القضايا الاقليمية والدولية كرجل دولة يجلب لها الاحترام، في حين يتصرّف الرؤساء الأمريكيون وخاصة الذين حكموا بعد «جون كيندي» يتصرّفون بطريقة رعناء ديدنهم مزيد من الغطرسة الامبريالية... وقهر الشعوب والعمل بشتى أنواع الطرق على زعزعة استقرار الدول خاصة منها العربية حتى يحكم الأمريكان السيطرة على الثالوث: منابع النفط والممرات الاستراتيجية وقبلهما فلسطين... قلب الأمّة العربية...

فاطمة بن عبدالله الكرّاي
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>