اليمـــــن الحزيـــــن
نورالدين بالطيب
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات التي من شأنها أن تحفّز المستثمرين وتطوٌر منظومة الاستثمار التي تراجعت...
المزيد >>
اليمـــــن الحزيـــــن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 ديسمبر 2017

لم يكن مجرّد رئيس سابق حكم اليمن ثلاثة وثلاثين سنة قبل أن تطيح به مع مطلع سنة 2012 الاحتجاجات الشعبية التي تواصلت أشهرا طويلة على خلفية ثورات الربيع العربي.
كان أهمّ من «رئيس مخلوع» وكان متشبثا ببقائه بالعاصمة اليمنية من حيث كان يمارس سلطة حقيقية عبر أنصاره في حزبه، حزب المؤتمر الشعبي وفي بعض القبائل وفي الإدارة وفي ما تبقى من الجيش اليمني.
لم يكن غير رئيس الأمس لكنه كان يحتفظ بقدرة عجيبة على المناورة والإزعاج مكّنته من لعب دور أساسي على الساحة اليمنية حتى بعد خروجه من الحكم.
إنه الراحل علي عبد الله صالح الذي أعلن أمس عن مقتله على يد الحوثيين الذين كانوا آخر حلفائه قبل أن يعلن منذ أيام قليلة، وبصفة مفاجئة، أنه منفتح على الحوار مع التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات ورفع الحصار على شمال البلاد، وهو الإعلان الذي اعتبره الحوثيون نكثا وخيانة.
والحقيقة أن حكم الرئيس الراحل يكاد يكون مسلسلا لا ينتهي من التحالفات والتحالفات المضادة، فقد تحالف مع الجنوبيين الاشتراكيين قبل أن ينقلب عليهم ويحاربهم ويوحّد اليمن سنة 1990، وحارب الحوثيين حين كان رئيسا أربع سنوات (2004ـ2010) قبل أن يتحالف معهم سنة 2014، وتحالف مع السعودية وتلقّى العلاج في مستشفياتها حين هوجم في مسجد قصره، ثم دخل في حرب معها، ثم عاد منذ أيام ليعرض فتح صفحة جديدة معها.
هكذا كان علي عبد الله صالح لا يتوقف عن البحث عن حليف قوي يضمن به بقاءه في السلطة إلى حين يجد حليفا أقوى، وكان يعلّل ذلك بصعوبة حكم اليمن الذي كان يراه بمثابة «الرقص على رؤوس الثعابين» لكن رقصة علي عبد الله صالح الأخيرة مع الحوثيين كانت قاتلة وأنهت مسيرة هذا العسكري المنحدر من عائلة فقيرة والذي تسلق كل المراتب قبل أن يستولي على مقاليد سلطة البلاد سنة 1978. وقد تجدر هنا الإشارة الى أن الراحل كان يدين بالمذهب الزيدي الذي ينتمي إليه الحوثيون.
والآن ماذا سيكون حال اليمن أحد أفقر بلدان العالم والمحكوم بسلطة القبائل الممتلكة لشتى أنواع السلاح؟ أي مستقبل لبلد وضعه ساسته بين فكّي قوتين جهويتين وأسقطوه في فخّ أعتى الصراعات المذهبية؟
مات علي عبد الله صالح الذي وإن لم يكن مثالا في الديمقراطية ونظافة اليد، فقد كان يمثل أملا أخيرا في إنهاء محنة اليمن الشقيق الذي يواجه منذ سنتين حربا مدمّرة أودت بحوالي تسعة آلاف يمني وجرح خمسين ألفا آخرين، وهو اليوم مهدّد بـ«أخطر أزمة إنسانية» حسب تعبير أمين عام الأمم المتحدة نفسه.
أما في العرب من بقايا لعرق ينبض نخوة وانتماء لإنقاذ ما تبقى من بلد حمل راية نشر العروبة والاسلام ويعتبر ذاكرة حضارية حيّة ومتحفا مفتوحا.
هل محكوم على اليمن السعيد أن يبقى مرادف الخراب وسوء الحظ.

عبد الجليل المسعودي
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
الثورة الحقيقيّة التي نريدها
16 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تستدعي الثورة في ذكراها السابعة الكثير من الاسئلة التي لاشك أنها تروم النقاش والتفاعل تقييما واستشرافا......
المزيد >>
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اليمـــــن الحزيـــــن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 ديسمبر 2017

لم يكن مجرّد رئيس سابق حكم اليمن ثلاثة وثلاثين سنة قبل أن تطيح به مع مطلع سنة 2012 الاحتجاجات الشعبية التي تواصلت أشهرا طويلة على خلفية ثورات الربيع العربي.
كان أهمّ من «رئيس مخلوع» وكان متشبثا ببقائه بالعاصمة اليمنية من حيث كان يمارس سلطة حقيقية عبر أنصاره في حزبه، حزب المؤتمر الشعبي وفي بعض القبائل وفي الإدارة وفي ما تبقى من الجيش اليمني.
لم يكن غير رئيس الأمس لكنه كان يحتفظ بقدرة عجيبة على المناورة والإزعاج مكّنته من لعب دور أساسي على الساحة اليمنية حتى بعد خروجه من الحكم.
إنه الراحل علي عبد الله صالح الذي أعلن أمس عن مقتله على يد الحوثيين الذين كانوا آخر حلفائه قبل أن يعلن منذ أيام قليلة، وبصفة مفاجئة، أنه منفتح على الحوار مع التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات ورفع الحصار على شمال البلاد، وهو الإعلان الذي اعتبره الحوثيون نكثا وخيانة.
والحقيقة أن حكم الرئيس الراحل يكاد يكون مسلسلا لا ينتهي من التحالفات والتحالفات المضادة، فقد تحالف مع الجنوبيين الاشتراكيين قبل أن ينقلب عليهم ويحاربهم ويوحّد اليمن سنة 1990، وحارب الحوثيين حين كان رئيسا أربع سنوات (2004ـ2010) قبل أن يتحالف معهم سنة 2014، وتحالف مع السعودية وتلقّى العلاج في مستشفياتها حين هوجم في مسجد قصره، ثم دخل في حرب معها، ثم عاد منذ أيام ليعرض فتح صفحة جديدة معها.
هكذا كان علي عبد الله صالح لا يتوقف عن البحث عن حليف قوي يضمن به بقاءه في السلطة إلى حين يجد حليفا أقوى، وكان يعلّل ذلك بصعوبة حكم اليمن الذي كان يراه بمثابة «الرقص على رؤوس الثعابين» لكن رقصة علي عبد الله صالح الأخيرة مع الحوثيين كانت قاتلة وأنهت مسيرة هذا العسكري المنحدر من عائلة فقيرة والذي تسلق كل المراتب قبل أن يستولي على مقاليد سلطة البلاد سنة 1978. وقد تجدر هنا الإشارة الى أن الراحل كان يدين بالمذهب الزيدي الذي ينتمي إليه الحوثيون.
والآن ماذا سيكون حال اليمن أحد أفقر بلدان العالم والمحكوم بسلطة القبائل الممتلكة لشتى أنواع السلاح؟ أي مستقبل لبلد وضعه ساسته بين فكّي قوتين جهويتين وأسقطوه في فخّ أعتى الصراعات المذهبية؟
مات علي عبد الله صالح الذي وإن لم يكن مثالا في الديمقراطية ونظافة اليد، فقد كان يمثل أملا أخيرا في إنهاء محنة اليمن الشقيق الذي يواجه منذ سنتين حربا مدمّرة أودت بحوالي تسعة آلاف يمني وجرح خمسين ألفا آخرين، وهو اليوم مهدّد بـ«أخطر أزمة إنسانية» حسب تعبير أمين عام الأمم المتحدة نفسه.
أما في العرب من بقايا لعرق ينبض نخوة وانتماء لإنقاذ ما تبقى من بلد حمل راية نشر العروبة والاسلام ويعتبر ذاكرة حضارية حيّة ومتحفا مفتوحا.
هل محكوم على اليمن السعيد أن يبقى مرادف الخراب وسوء الحظ.

عبد الجليل المسعودي
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
الثورة الحقيقيّة التي نريدها
16 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تستدعي الثورة في ذكراها السابعة الكثير من الاسئلة التي لاشك أنها تروم النقاش والتفاعل تقييما واستشرافا......
المزيد >>
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات التي من شأنها أن تحفّز المستثمرين وتطوٌر منظومة الاستثمار التي تراجعت...
المزيد >>