القدس...ووهم السّلام
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
القدس...ووهم السّلام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 ديسمبر 2017

إذا صحّت الأخبار الصادرة من واشنطن عن استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لالقاء خطاب يوم الأربعاء المقبل يعلن فيه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فان ذلك سيشكّل، بلاشك، صاعقاً مفجّراً لحريق غير مسبوق في مسار القضية الفلسطينية وسيكون ضوءا أخضر أمريكيا صريحا لـ«شرعنة» الاحتلال الصهيوني للقدس، وبالتالي لكافة المناطق التي سيطر عليها الاحتلال خلال حرب 1967.
لا يبدو أن ثمة توقيتا نهائيا قد تقرر بعد للإعلان رسميا عن هذه الخطوة، خاصة أن هناك معلومات تتحدث عن «خطة متدرجة»، تم وضعها بهدف إغلاق هذا الملف نهائياً لكن الظاهر أننا اليوم ازاء أكبر عملية تهيئة للرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي للإجهاز النهائي على القضية الفلسطينية قبل نهاية ولاية ترومب الأولى بعد أن قطعت الدول العربية أشواطًا في التطبيع مع الاحتلال، تحت دخان الحديث عن «صفقة القرن»، وبعد أن أصبح الحديث الأمريكي عن نقل السفارة إلى القدس قريبا من أرض الواقع.
من المعروف أن مخطط نقل السفارة الأمريكية الى القدس، ليس جديداً في الواقع. فمنذ تبني الكونغرس، في العام 1995، قراراً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وعد كل من بيل كلينتون وجورج دبليو بوش بحصول ذلك بمجرّد تنصيبهما، ولكن هذا «الوعد» لم يتحقّق لم يحصل... الجديد في الأمر أن الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترومب جعلت من تنفيذ هذا القرار أحد أبرز مرتكزات برنامجه
المفارقة اليوم أنه رغم خطورة هذه الخطوة المحتملة فان جامعتنا العربية الموقرة «ابتلعت» لسانها ولم تنبس ببنت شفة وبدا كأن الامر لا يعنيها بالمرة وذلك في الوقت الذي ينشغل فيه العرب بحروب المذاهب والطوائف والمحاور.
لم يعد هذا الراهن العربي «الواهن» مصدر القلق والخطورة اليوم للأسف بل ان الأكثر خطورة من هذا كله، أن ينتقل القادة العرب نقلة كبرى ولكن في الاتجاه الآخر، أي في اتجاه خلع عباءة مواقفهم التقليدية القديمة الموشّحة بالشجب الكلامي والتنديد الإعلامي، وتتدثّر بأردية ترومب الجديدة وتدور في فلكه، وتصبح بذلك جزءا من منظومة مواقفه وسياساته الإقليمية والدولية حتى وإن كانت على «جثة» القضية الفلسطينية وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية المشروعة.
أما فلسطينيا فالصورة لا تقل خطورة حيث ان أصحاب القضية والحق، غارقون من الرأس حتى أخمص القدمين في صراعاتهم وانقساماتهم الداخلية.ففي الوقت الذي يعيش فيه الموقف الفلسطيني، شعبيا وفصائليا وضعا عسيرا يشوبه الكثير من الضغط والخوف والاضطراب.يبدو الموقف الرسمي المتمثل في السلطة الفلسطينية في الجهة المقابلة غارقا في «سلام الاوهام»، لا خيار أمامه غير انتظار الخطوات التي ستقوم بها إدارة ترومب وغير العمل على تأويل الإشارات والتصريحات الصادرة عن أركان إدارته بما يتلاءم مع أماني السلطة واحلامها، والتماهي مع الوهم القائل بإمكانية أن تغيّر إدارة ترومب موقفها تحت ضغط المصالح والاستحقاقات السياسية وأن تتراجع عن انحيازها الأعمى للكيان الصهيوني و«تتكرّم» عليهم بالتالي بـ«دولة».
فهل يتخيل عاقل اليوم أن الإدارة الأمريكية بعد انتهائها من تصفية قضية فلسطين ودفنها ستتفرغ لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم و«دولتهم»... أو حتّى ما تبقّى منها؟

النوري الصل
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم...
المزيد >>
لننقذ تعليمنا... لننقذ تونس
17 أفريل 2018 السّاعة 21:00
إن ما يجري في معاهدنا الثانوية العمومية منذ أشهر طويلة من تعطيل السير العادي للتّعلّم وحجب لأعداد التلاميذ...
المزيد >>
أسقطت المؤامرة... فسقطت الأقنعة!
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد ذات مرّة بأن حربا عالمية تشنّ على سوريا فإنه كان يقوم بتوصيف وضع قائم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
القدس...ووهم السّلام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 ديسمبر 2017

إذا صحّت الأخبار الصادرة من واشنطن عن استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لالقاء خطاب يوم الأربعاء المقبل يعلن فيه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فان ذلك سيشكّل، بلاشك، صاعقاً مفجّراً لحريق غير مسبوق في مسار القضية الفلسطينية وسيكون ضوءا أخضر أمريكيا صريحا لـ«شرعنة» الاحتلال الصهيوني للقدس، وبالتالي لكافة المناطق التي سيطر عليها الاحتلال خلال حرب 1967.
لا يبدو أن ثمة توقيتا نهائيا قد تقرر بعد للإعلان رسميا عن هذه الخطوة، خاصة أن هناك معلومات تتحدث عن «خطة متدرجة»، تم وضعها بهدف إغلاق هذا الملف نهائياً لكن الظاهر أننا اليوم ازاء أكبر عملية تهيئة للرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي للإجهاز النهائي على القضية الفلسطينية قبل نهاية ولاية ترومب الأولى بعد أن قطعت الدول العربية أشواطًا في التطبيع مع الاحتلال، تحت دخان الحديث عن «صفقة القرن»، وبعد أن أصبح الحديث الأمريكي عن نقل السفارة إلى القدس قريبا من أرض الواقع.
من المعروف أن مخطط نقل السفارة الأمريكية الى القدس، ليس جديداً في الواقع. فمنذ تبني الكونغرس، في العام 1995، قراراً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وعد كل من بيل كلينتون وجورج دبليو بوش بحصول ذلك بمجرّد تنصيبهما، ولكن هذا «الوعد» لم يتحقّق لم يحصل... الجديد في الأمر أن الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترومب جعلت من تنفيذ هذا القرار أحد أبرز مرتكزات برنامجه
المفارقة اليوم أنه رغم خطورة هذه الخطوة المحتملة فان جامعتنا العربية الموقرة «ابتلعت» لسانها ولم تنبس ببنت شفة وبدا كأن الامر لا يعنيها بالمرة وذلك في الوقت الذي ينشغل فيه العرب بحروب المذاهب والطوائف والمحاور.
لم يعد هذا الراهن العربي «الواهن» مصدر القلق والخطورة اليوم للأسف بل ان الأكثر خطورة من هذا كله، أن ينتقل القادة العرب نقلة كبرى ولكن في الاتجاه الآخر، أي في اتجاه خلع عباءة مواقفهم التقليدية القديمة الموشّحة بالشجب الكلامي والتنديد الإعلامي، وتتدثّر بأردية ترومب الجديدة وتدور في فلكه، وتصبح بذلك جزءا من منظومة مواقفه وسياساته الإقليمية والدولية حتى وإن كانت على «جثة» القضية الفلسطينية وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية المشروعة.
أما فلسطينيا فالصورة لا تقل خطورة حيث ان أصحاب القضية والحق، غارقون من الرأس حتى أخمص القدمين في صراعاتهم وانقساماتهم الداخلية.ففي الوقت الذي يعيش فيه الموقف الفلسطيني، شعبيا وفصائليا وضعا عسيرا يشوبه الكثير من الضغط والخوف والاضطراب.يبدو الموقف الرسمي المتمثل في السلطة الفلسطينية في الجهة المقابلة غارقا في «سلام الاوهام»، لا خيار أمامه غير انتظار الخطوات التي ستقوم بها إدارة ترومب وغير العمل على تأويل الإشارات والتصريحات الصادرة عن أركان إدارته بما يتلاءم مع أماني السلطة واحلامها، والتماهي مع الوهم القائل بإمكانية أن تغيّر إدارة ترومب موقفها تحت ضغط المصالح والاستحقاقات السياسية وأن تتراجع عن انحيازها الأعمى للكيان الصهيوني و«تتكرّم» عليهم بالتالي بـ«دولة».
فهل يتخيل عاقل اليوم أن الإدارة الأمريكية بعد انتهائها من تصفية قضية فلسطين ودفنها ستتفرغ لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم و«دولتهم»... أو حتّى ما تبقّى منها؟

النوري الصل
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم...
المزيد >>
لننقذ تعليمنا... لننقذ تونس
17 أفريل 2018 السّاعة 21:00
إن ما يجري في معاهدنا الثانوية العمومية منذ أشهر طويلة من تعطيل السير العادي للتّعلّم وحجب لأعداد التلاميذ...
المزيد >>
أسقطت المؤامرة... فسقطت الأقنعة!
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد ذات مرّة بأن حربا عالمية تشنّ على سوريا فإنه كان يقوم بتوصيف وضع قائم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>