العلاقة الوثيقة بين نوعية المنهج التربوي والتعليمي ونوعية المواطن
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
العلاقة الوثيقة بين نوعية المنهج التربوي والتعليمي ونوعية المواطن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 نوفمبر 2017

تمثّل التربية والتعليم الركيزة الأساسية في تكوين العقل البشري فإن صلحوا صلح العقل فصلح المواطن وأفلحت الأمة أما إن ساؤوا فساء العقل فساء المواطن وخسرت الأمة.
إن نوعية المنهج التربوي والتعليمي المتبعة في تكوين وصقل العقول ستؤثر بصفة مباشرة على كيفية استعمال العقل في المجتمع فإن كان النهج قائما على النسخ والنقل فسيقوم العقل بنسخ ونقل العادات والتقاليد والتصرفات في المجتمع دون التمييز بين الحق والباطل وبين الصلحة الخاصة والعامة مما يفسر تفشي الجهل والإرهاب في المتجمعات المتخلفة وهو عكس ما نجده في المجتمعات المتحضّرة التي بُنيت مناهجها التربوية والتعليمية على الحكمة وعلى النوعية مما يجعل من عقل المواطن حكيما غير راضخ لتعاليم مزيّفة تضرّ بالفرد وبالمجتمع بل إن عقله يتساءل ويفهم ويبني لما فيه مصلحة الوطن. وبقراءة التاريخ نجد أن الأمم التي كانت متحضّرة ومتقدمة على جميع الأصعدة هي الأمم التي أولت أهمية كبيرة للتربية والتعليم فكانت رافدا وملجأ للعلم والعلماء وهي الأمم العربية الإسلامية في ما مضى، أما في الوقت الحاضر، واستنادا إلى المواقع الالكترونية المتخصصة في ترتيب الدول حسب نوعية مناهجها التربوية والتعليمية نجد أن الدول المتحضّرة والمتقدمة هي التي تحتلّ المراكز الأولى وهذا دليل أن تحضّر وتقدّم الدول مرتبط ارتباطا وثيقا بنوعية المناهج التربوية والتعليمية إذا بنوعية العقل ونذكر على سبيل المثال اليابان، كوريا الجنوبية، كندا، الدول الاسكندينافية...
إذا نوعية المواطن والمواطنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بنوعية العقل مما يحتّم علينا إيلاء كل الأولوية والاهتمام بنوعية التربية والتعليم.
إن إنشاء منهج تربوي وتعليمي قائم على أسس علمية وعلى النوعية لا على الكمية، هو الضامن الوحيد للارتقاء بالعقل من مرحلة النسخ والنقل إلى مرحلة التأمل والتساؤل والفهم والنقد البنّاء، مما سيدفع بالمواطن والوطن إلى مراتب الدول المتحضّرة والمتقدمة.

بقلم: الدكتور محمد أمين بوعزيز
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
العلاقة الوثيقة بين نوعية المنهج التربوي والتعليمي ونوعية المواطن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 نوفمبر 2017

تمثّل التربية والتعليم الركيزة الأساسية في تكوين العقل البشري فإن صلحوا صلح العقل فصلح المواطن وأفلحت الأمة أما إن ساؤوا فساء العقل فساء المواطن وخسرت الأمة.
إن نوعية المنهج التربوي والتعليمي المتبعة في تكوين وصقل العقول ستؤثر بصفة مباشرة على كيفية استعمال العقل في المجتمع فإن كان النهج قائما على النسخ والنقل فسيقوم العقل بنسخ ونقل العادات والتقاليد والتصرفات في المجتمع دون التمييز بين الحق والباطل وبين الصلحة الخاصة والعامة مما يفسر تفشي الجهل والإرهاب في المتجمعات المتخلفة وهو عكس ما نجده في المجتمعات المتحضّرة التي بُنيت مناهجها التربوية والتعليمية على الحكمة وعلى النوعية مما يجعل من عقل المواطن حكيما غير راضخ لتعاليم مزيّفة تضرّ بالفرد وبالمجتمع بل إن عقله يتساءل ويفهم ويبني لما فيه مصلحة الوطن. وبقراءة التاريخ نجد أن الأمم التي كانت متحضّرة ومتقدمة على جميع الأصعدة هي الأمم التي أولت أهمية كبيرة للتربية والتعليم فكانت رافدا وملجأ للعلم والعلماء وهي الأمم العربية الإسلامية في ما مضى، أما في الوقت الحاضر، واستنادا إلى المواقع الالكترونية المتخصصة في ترتيب الدول حسب نوعية مناهجها التربوية والتعليمية نجد أن الدول المتحضّرة والمتقدمة هي التي تحتلّ المراكز الأولى وهذا دليل أن تحضّر وتقدّم الدول مرتبط ارتباطا وثيقا بنوعية المناهج التربوية والتعليمية إذا بنوعية العقل ونذكر على سبيل المثال اليابان، كوريا الجنوبية، كندا، الدول الاسكندينافية...
إذا نوعية المواطن والمواطنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بنوعية العقل مما يحتّم علينا إيلاء كل الأولوية والاهتمام بنوعية التربية والتعليم.
إن إنشاء منهج تربوي وتعليمي قائم على أسس علمية وعلى النوعية لا على الكمية، هو الضامن الوحيد للارتقاء بالعقل من مرحلة النسخ والنقل إلى مرحلة التأمل والتساؤل والفهم والنقد البنّاء، مما سيدفع بالمواطن والوطن إلى مراتب الدول المتحضّرة والمتقدمة.

بقلم: الدكتور محمد أمين بوعزيز
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>