في علاقات تونس ومصر
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>
في علاقات تونس ومصر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

العلاقات بين تونس ومصر علاقات عريقة وضاربة في القدم. وهي علاقات تستند الى نسيج من الوشائج المتبادلة والمصالح المشتركة يجعلها علاقات استراتيجية بامتياز.
ومع ذلك فإن هذه العلاقات تحتاج بين فترة وأخرى الى خطوات تعطيها مزيدا من العنفوان وتزيد في توضيح الرؤية والرؤى بهدف مزيد تنويعها واثرائها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. وفي هذا الاطار تأتي اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي يحرص الطرفان على انتظامها لتكون بمثابة الوقفة الدورية للتقييم ولتعديل البرامج والخطى وجعلها اكثر تأقلما مع طموحات واحتياجات البلدين والشعبين.
وقد جاء تنقل السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة بنفسه الى القاهرة لترؤس الدورة الـ16 لأشغال اللجنة العليا المشتركة خير ترجمة لهذه المعاني وخير دليل على الأهمية التي توليها تونس لعلاقاتها مع مصر الشقيقة.
كما تأتي خير عنوان لإرادة سياسة واضحة تراهن على مزيد تنسيق الرؤى والمواقف في هذه الفترة الحرجة عربيا وفي هذا المشهد العربي المضطرب والمفتوح على عديد الاحتمالات والسيناريوهات.
ومنذ البدء نقول ان الجانب المصري قد ثمّن عاليا حرص رئيس الحكومة على التحوّل الى القاهرة وردّ على التحية بأفضل منها. وقد تجلى ذلك من خلال الحفاوة والترحاب الكبيرين اللذين حظي بهما رئيس الحكومة والوفد الوزاري المرافق له. حفاوة وترحاب توّجا بجلسة مطوّلة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خصصت لتطارح رؤى وهواجس البلدين في علاقة بالملفات الحارقة سواء الاقتصادي منها او الأمني خاصة والبلدان يخوضان حربا لا هوادة فيها على آفة الارهاب ما يجعل التنسيق الأمني وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات ضرورة ملحة يحتاجها الطرفان في مواجهة هذه الآفة التي تحولت الى ظاهرة عابرة للحدود والقارات.. وهو ما يجعل تنسيق الجهود بمثابة قارب نجاة للبلدين وأقصر طريق لتحصين الشعبين من شرور آفة الإرهاب الهدامة.
لذلك يمكن الجزم بأن هذه الزيارة التي كانت قصيرة في مداها الزمني كانت ثرية بالنتائج، وزادت علاقات البلدين تنوعا وانسيابا... كما زادت في ارساء لبنات صلبة على درب جعلها علاقات استراتيجية لا تتأثر بالمتغيرات وتوفر كل المستلزمات لاقتناص كل فرص التعاون والتكامل بين البلدين على المستويين الاقتصادي والاجتماعي... على المستوى العربي والدولي حيث تعتبر تونس ومصر صوتين للاعتدال وصوتين للمصلحة العربية أولا وإرادتين تسعيان الى توفير المناخات الملائمة لإطفاء الحرائق العربية وتوظيف مقدرات العرب في خدمة المستقبل العربي المشترك وتحصين الأمة في وجه رياح وعواصف التقسيم التي تعصف بها وبقوة.
كل هذه الاعتبارات تجعل من علاقات البلدين أنموذجا يحتذى في الوضوح والفهم المشترك وفي الحرص على انجاز ما ينفع الناس في تونس ومصر. وهي الاعتبارات التي حرص رئيس الحكومة على مزيد دعمها من خلال تحوله الى القاهرة في زيارة كانت ناجحة بكل المقاييس وأسست بلا شك لنقلات نوعية هامة قد تشهدها علاقات البلدين في قادم الشهور.

عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في علاقات تونس ومصر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

العلاقات بين تونس ومصر علاقات عريقة وضاربة في القدم. وهي علاقات تستند الى نسيج من الوشائج المتبادلة والمصالح المشتركة يجعلها علاقات استراتيجية بامتياز.
ومع ذلك فإن هذه العلاقات تحتاج بين فترة وأخرى الى خطوات تعطيها مزيدا من العنفوان وتزيد في توضيح الرؤية والرؤى بهدف مزيد تنويعها واثرائها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. وفي هذا الاطار تأتي اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي يحرص الطرفان على انتظامها لتكون بمثابة الوقفة الدورية للتقييم ولتعديل البرامج والخطى وجعلها اكثر تأقلما مع طموحات واحتياجات البلدين والشعبين.
وقد جاء تنقل السيد يوسف الشاهد رئيس الحكومة بنفسه الى القاهرة لترؤس الدورة الـ16 لأشغال اللجنة العليا المشتركة خير ترجمة لهذه المعاني وخير دليل على الأهمية التي توليها تونس لعلاقاتها مع مصر الشقيقة.
كما تأتي خير عنوان لإرادة سياسة واضحة تراهن على مزيد تنسيق الرؤى والمواقف في هذه الفترة الحرجة عربيا وفي هذا المشهد العربي المضطرب والمفتوح على عديد الاحتمالات والسيناريوهات.
ومنذ البدء نقول ان الجانب المصري قد ثمّن عاليا حرص رئيس الحكومة على التحوّل الى القاهرة وردّ على التحية بأفضل منها. وقد تجلى ذلك من خلال الحفاوة والترحاب الكبيرين اللذين حظي بهما رئيس الحكومة والوفد الوزاري المرافق له. حفاوة وترحاب توّجا بجلسة مطوّلة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خصصت لتطارح رؤى وهواجس البلدين في علاقة بالملفات الحارقة سواء الاقتصادي منها او الأمني خاصة والبلدان يخوضان حربا لا هوادة فيها على آفة الارهاب ما يجعل التنسيق الأمني وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات ضرورة ملحة يحتاجها الطرفان في مواجهة هذه الآفة التي تحولت الى ظاهرة عابرة للحدود والقارات.. وهو ما يجعل تنسيق الجهود بمثابة قارب نجاة للبلدين وأقصر طريق لتحصين الشعبين من شرور آفة الإرهاب الهدامة.
لذلك يمكن الجزم بأن هذه الزيارة التي كانت قصيرة في مداها الزمني كانت ثرية بالنتائج، وزادت علاقات البلدين تنوعا وانسيابا... كما زادت في ارساء لبنات صلبة على درب جعلها علاقات استراتيجية لا تتأثر بالمتغيرات وتوفر كل المستلزمات لاقتناص كل فرص التعاون والتكامل بين البلدين على المستويين الاقتصادي والاجتماعي... على المستوى العربي والدولي حيث تعتبر تونس ومصر صوتين للاعتدال وصوتين للمصلحة العربية أولا وإرادتين تسعيان الى توفير المناخات الملائمة لإطفاء الحرائق العربية وتوظيف مقدرات العرب في خدمة المستقبل العربي المشترك وتحصين الأمة في وجه رياح وعواصف التقسيم التي تعصف بها وبقوة.
كل هذه الاعتبارات تجعل من علاقات البلدين أنموذجا يحتذى في الوضوح والفهم المشترك وفي الحرص على انجاز ما ينفع الناس في تونس ومصر. وهي الاعتبارات التي حرص رئيس الحكومة على مزيد دعمها من خلال تحوله الى القاهرة في زيارة كانت ناجحة بكل المقاييس وأسست بلا شك لنقلات نوعية هامة قد تشهدها علاقات البلدين في قادم الشهور.

عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>