المخرج عبد الله شامخ :«أنا سينمائي مدني الصورة وكونيّ المشروع»
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
المخرج عبد الله شامخ :«أنا سينمائي مدني الصورة وكونيّ المشروع»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

السينما ضوء وفضاء وهو قادم من هناك من صحراء. سماؤها شمس وعمقها فضاء يمتد الى ما لانهاية له. إنه عبدالله شامخ من مخرجي الموجة الجديدة في تونس يحمل بين ضلوعه فرنسوا تريفو وقودار ويراكم في جمله معاناة عمال مصنع الفولاذ في منزل بورقيبة وعرق خماسة غابات النخيل وانسياب الملح على وجوه نساء الملاحات بشط الجريد. فتجلس اليه وكأنك تجلس الى كارل ماركس ولينين والجاحظ والشابي وموليار وماستريوني وكافكا وسارتر وساقان وناجي العلي. مدني الصورة وكوني المشروع. لكنه يبحث مثله مثل مبدعي شباب الوطن عن منفذ لتأكيد الحركة التي يحتاجها الوطن لاستبدال الصورة الحالية القاتمة بصورة أخرى مثيرة إثارة التاريخ الذي يراد له أن لا يتحقق....
يدخل المخرج عبد الله شامخ الى أيام قرطاج السينمائية في دورتها الحالية رفقة المنتج مهدي هميلي بشريط سينمائي طويل يحمل عنوان «فولاذ». وفولاذ فيلم يروي مأساة عمال مصنع الفولاذ بمنزل بورقيبة. ويحمل في سياقاته تشكل الوعي الجنيني لدى العمال بقضاياهم ومن ثمة الانطلاق في التنظم بهدف الضغط على مسؤولي الشركة لتحقيق مطالبهم ومنع خوصصة المؤسسة والتفويت في سنوات من العرق والدم ضحى بها العمال لبناء تونس بالحديد الذي ينتجونه كل يوم. ولولا هذا الحديد لما بنيت المدارس والجامعات وما شيدت المستشفيات. يقول لك عبد الله شامخ «فولاذهم علم هذا الشعب وفولاذهم عالج هذا الشعب وفولاذهم رافق نضالات هذا الشعب». وفي فضاء تمتزج فيه رائحة الحديد. وهو يصقل بعرق العمال. تبدأ حكاية عمال مصنع الفولاذ، عمال منهم من أجهض عليه السرطان ومنهم من فقد لذة الحياة في أدق تفصيلاتها. ومنهم من أهدى بصره لينير درب جيل جديد من العمال. هكذا يلخص مخرج الموجة الجديدة مأساة أبطال شريطه. والأبطال هم العمال أنفسهم الذين احتضنتهم السينما بعد أن رفضتهم الحياة.
وعبد الله شامخ ليس مخرجا فقط. بل هو من هذا الجيل الجديد الذي يريد للسينما أن تعانق الوطن من شماله الى جنوبه عبر مشروعه الطموح «مخبر للسينما». ومخبر السينما الذي وافقت كل من وزارة التربية ووزارة الثقافة على دعمه هو مشروع موجه الى أكثر من 450 ألف تلميذ. ويطمح عبد الله الى تكوينهم في فن الصورة وتقنيات السينما. وبعيدا عن كليشيهات «بالثقافة نقاوم الإرهاب» يسعى المخرج عبد الله شامخ الى التأسيس الى ثقافة سينمائية وتهيئة تلميذ اليوم ليتحول الى مبدع الغد. عبد الله شامخ إن سعيت الى تلخيصه في جملة واحدة ستقول عنه بلا شك إنه «مدني الصورة وكوني المشروع».

الحبيب الميساوي
عروض اليوم
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* قاعة سينما أميلكار بالمنار:
المزيد >>
من وزير الثقافة الى نقيب الفنانين :لماذا ينخرط المبدعون في الأحزاب السياسية؟
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
شهدت الساحة الثقافية والفنية في الآونة الأخيرة، انخراط عدد من الفنانين في العمل الحزبي والسياسي، ولئن لم...
المزيد >>
«عرس الطبوع» في عرض ثان بالمسرح البلدي
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بعد عرض يوم 25 جانفي الماضي يتجدّد اللقاء مع الفرقة الوطنية للموسيقى بإدارة المايسترو محمد الأسود من خلال...
المزيد >>
عليا بلعيد تعود إلى قديمها
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
اختارت الفنانة علياء بلعيد أمام غياب انتاج جديد لها العودة إلى قديمها من خلال إعادة توزيعه في أسلوب فني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المخرج عبد الله شامخ :«أنا سينمائي مدني الصورة وكونيّ المشروع»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

السينما ضوء وفضاء وهو قادم من هناك من صحراء. سماؤها شمس وعمقها فضاء يمتد الى ما لانهاية له. إنه عبدالله شامخ من مخرجي الموجة الجديدة في تونس يحمل بين ضلوعه فرنسوا تريفو وقودار ويراكم في جمله معاناة عمال مصنع الفولاذ في منزل بورقيبة وعرق خماسة غابات النخيل وانسياب الملح على وجوه نساء الملاحات بشط الجريد. فتجلس اليه وكأنك تجلس الى كارل ماركس ولينين والجاحظ والشابي وموليار وماستريوني وكافكا وسارتر وساقان وناجي العلي. مدني الصورة وكوني المشروع. لكنه يبحث مثله مثل مبدعي شباب الوطن عن منفذ لتأكيد الحركة التي يحتاجها الوطن لاستبدال الصورة الحالية القاتمة بصورة أخرى مثيرة إثارة التاريخ الذي يراد له أن لا يتحقق....
يدخل المخرج عبد الله شامخ الى أيام قرطاج السينمائية في دورتها الحالية رفقة المنتج مهدي هميلي بشريط سينمائي طويل يحمل عنوان «فولاذ». وفولاذ فيلم يروي مأساة عمال مصنع الفولاذ بمنزل بورقيبة. ويحمل في سياقاته تشكل الوعي الجنيني لدى العمال بقضاياهم ومن ثمة الانطلاق في التنظم بهدف الضغط على مسؤولي الشركة لتحقيق مطالبهم ومنع خوصصة المؤسسة والتفويت في سنوات من العرق والدم ضحى بها العمال لبناء تونس بالحديد الذي ينتجونه كل يوم. ولولا هذا الحديد لما بنيت المدارس والجامعات وما شيدت المستشفيات. يقول لك عبد الله شامخ «فولاذهم علم هذا الشعب وفولاذهم عالج هذا الشعب وفولاذهم رافق نضالات هذا الشعب». وفي فضاء تمتزج فيه رائحة الحديد. وهو يصقل بعرق العمال. تبدأ حكاية عمال مصنع الفولاذ، عمال منهم من أجهض عليه السرطان ومنهم من فقد لذة الحياة في أدق تفصيلاتها. ومنهم من أهدى بصره لينير درب جيل جديد من العمال. هكذا يلخص مخرج الموجة الجديدة مأساة أبطال شريطه. والأبطال هم العمال أنفسهم الذين احتضنتهم السينما بعد أن رفضتهم الحياة.
وعبد الله شامخ ليس مخرجا فقط. بل هو من هذا الجيل الجديد الذي يريد للسينما أن تعانق الوطن من شماله الى جنوبه عبر مشروعه الطموح «مخبر للسينما». ومخبر السينما الذي وافقت كل من وزارة التربية ووزارة الثقافة على دعمه هو مشروع موجه الى أكثر من 450 ألف تلميذ. ويطمح عبد الله الى تكوينهم في فن الصورة وتقنيات السينما. وبعيدا عن كليشيهات «بالثقافة نقاوم الإرهاب» يسعى المخرج عبد الله شامخ الى التأسيس الى ثقافة سينمائية وتهيئة تلميذ اليوم ليتحول الى مبدع الغد. عبد الله شامخ إن سعيت الى تلخيصه في جملة واحدة ستقول عنه بلا شك إنه «مدني الصورة وكوني المشروع».

الحبيب الميساوي
عروض اليوم
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* قاعة سينما أميلكار بالمنار:
المزيد >>
من وزير الثقافة الى نقيب الفنانين :لماذا ينخرط المبدعون في الأحزاب السياسية؟
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
شهدت الساحة الثقافية والفنية في الآونة الأخيرة، انخراط عدد من الفنانين في العمل الحزبي والسياسي، ولئن لم...
المزيد >>
«عرس الطبوع» في عرض ثان بالمسرح البلدي
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بعد عرض يوم 25 جانفي الماضي يتجدّد اللقاء مع الفرقة الوطنية للموسيقى بإدارة المايسترو محمد الأسود من خلال...
المزيد >>
عليا بلعيد تعود إلى قديمها
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
اختارت الفنانة علياء بلعيد أمام غياب انتاج جديد لها العودة إلى قديمها من خلال إعادة توزيعه في أسلوب فني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>