مدير مكتب منظمة العمل الدولية لــ«الشروق»:مشاريع بخمس مناطق مهمّشة بداية من 2018
سفيان الأسود
الهروب الكبير
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>
مدير مكتب منظمة العمل الدولية لــ«الشروق»:مشاريع بخمس مناطق مهمّشة بداية من 2018
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

تشغيل الشباب وخاصة بالمناطق المحرومة من المحاور الكبرى التي تهتم بها منظمة العمل الدولية حيث تعتزم بعث مشاريع بـ5 مناطق بداية من 2018.

الشروق ـ 
ومن هذا المنطلق التقت "الشروق" مدير مكتب منظمة العمل الدولية لبلدان المغرب العربي محمد علي الدلاجي.
والتفاصيل في الحوار التالي:
«تشغيل الشباب في شمال أفريقيا» هو موضوع المؤتمر المنعقد منذ أيام في جينيف. فما هي آليات دفع التشغيل ورؤيته المستقبلية ؟
نهتم بقضايا التشغيل منذ انبعاث المنظمة سنة 1919. والمهم في المؤتمر الأخير أنه جمع بين مختلف الفاعلين في مجال التشغيل ومن الشركاء في القطاع الخاص والعام. لقد نظمنا الكثير من المؤتمرات المماثلة، هنا في تونس سنة 2015 . كما تم تنظيم مؤتمرات على الصعيدين الإقليمي والدولي لأن الشباب والنساء هم المعنيون أكثر بقضايا البطالة والتشغيل الهش، خاصة في شمال أفريقيا. لقد تجاوز معدل بطالة الشباب من خريجي التعليم العالي في تونس ٪32. وهناك أكثر من 250 ألف باحث عن عمل. وهو مادفع بالمنظمة إلى تقديم إعانات محددة لهذه البلدان لإدماج هؤلاء الشباب في الحياة العملية ضمن مشاريع متنوعة.
هل تعتقدون أن هناك فرقا بين مختلف السياسات التي يجب اتباعها في كل دولة لتشجيع التشغيل ؟
الدول التي تمر بصعوبات اقتصادية واجتماعية في حاجة إلى تدخل خاص لتصميم استراتيجيات التشغيل وفي حاجة الى الدعم التقني وتعبئة الموارد. ووضعنا خارطة طريق خاصة بكل بلد حسب خاصياته ومقاييسه الاقتصادية.
وحاول مؤتمر "چنيف" وضع خريطة طريق لدول المنطقة للسنوات الخمس القادمة في ما يتعلق بتشغيل الشباب من خلال استراتيجيات وطنية تتبناها دول المنطقة السبع (تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا ومصر والسودان). وتعمل كل استراتيجية على إيجاد فرص عمل لائقة. ومن المهم أيضا تحويل العمل الهش غير المنظم إلى المسالك الرسمية، أي مواجهة الاقتصاد غير الرسمي وتحويله إلى اقتصاد رسمي. وهو ما يفترض تنسيق السياسات العامة للدولة في هذا المجال وتعزيز دور القطاع الخاص والعام . واعتبر أن دول تونس و مصر والمغرب وموريتانيا لديها بالفعل استراتيجيات وطنية للعمل. ويتمثل دور المنظمة في تعزيز الاستراتيجيات الموجودة والبناء عليها.
ما هو تقييمكم لاتجاه الاقتصاد التونسي ومساعدته على خلق فرص العمل ؟
قامت تونس بخطوات كبرى في مجال "الماكرو" اقتصاد والإصلاحات القطاعية وخاصة في التكوين المهني وفي التكوين في المهن الجديدة. ولتونس كل الكفاءات لتجاوز الأزمة. فلها اقتصاد حقيقي وبنية تحتية وكفاءات. ويتم العمل حاليا على وضع سياسة جديدة للتشغيل. وبمجرد الموافقة عليها ووضعها في صيغتها النهائية، سنعرض جميع هذه الاستراتيجيات على شركائنا المانحين لتمويل تنفيذها.وإن نمو التشغيل يتطلب تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام من خلال مناخ وسياسات تؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات ومن خلال تنويع المصادر والأنشطة الاقتصادية وزيادة الصادرات. لكن التجارب أثبتت أن التشغيل لا يتعلق فقط بمسألة نمو الاقتصاد. فهناك إجراءات يجب اتخاذها. ويجب التساؤل هل أزمة التشغيل مقترنة بالسياسات العامة أم بإجراءات عملية وخصوصية؟.
كيف يساهم التشغيل من وجهة نظركم في مكافحة موجة الهجرة غير المنظمة ؟ وماهي انتظارات الشباب حسب ما صرحوا به في مؤتمر جينيف ؟
من خلال الدراسات نجد أن 35 بالمائة من الشباب يحاول الهجرة، بسبب غياب الضمانات لإيجاد عمل لائق. التشغيل هو من الحلول لمقاومة الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى التنمية المحلية والاجتماعية.
عندما نستمع الى الشباب نجد أنهم يعانون من غياب التواصل والمعلومة. كما هناك إشكاليات في نقص التكوين وغياب التمويل لمن يرغب في بعث مشروع خاص وغياب الضمان للحصول على قرض. وهو ما يقتل أفكارهم في مهدها. أنا أقول إن هؤلاء الشباب، يصابون بالإحباط. ولم يعد لهم ثقة في بلدهم. وهذا الشعور بالتهميش يغذي لدى بعضهم فكرة المغامرة القاتلة للهجرة غير الشرعية. فيرون أنها الحل و"المعجزة" التي سوف تنتشلهم من البطالة والبؤس. ولا يمكن عكس هذا الاتجاه إلا من خلال نموذج إنمائي متكامل يوفر فرص العمل والازدهار.
ما هي رؤية منظمة العمل الدولية ومشاريعها الجديدة للنهوض بالتشغيل في تونس ؟
قام مكتبنا في تونس بعشرات المشاريع في تسع مناطق داخلية. ولم تغادر المنظمة رغم أحداث الثورة والصعوبات. وتتعلق 90 بالمائة من تدخلاتنا بالمساعدة على التكوين من أجل التشغيل وإطلاق مشاريع تتلاءم واحتياجات وخاصيات الجهات. ونحن نعمل مع الوزارات التونسية مثل وزارة التشغيل والتكوين المهني والوزارات المعنية بالتنمية والحكم المحلي والاستثمار. ونساهم بمهاراتنا وخبراتنا ضمن فلسفة الاقتصاد التضامني والاجتماعي.ومع انتهاء برامج المناطق التسع سوف نقوم بالتدخل في خمس مناطق مهمشة جديدة بين 2018 و2022 من خلال بعث مشاريع تحسن صورة المناطق ومع مرافقة الشباب في المشاريع الجديدة ودعمهم. وتبلغ قيمة المشاريع 10 ملايين يورو.

ابتسام جمال
خاص: براهم في زيارة رسمية الى السعودية
25 فيفري 2018 السّاعة 11:45
تونس- الشروق أون لاين- سليم العجرودي: علمت "الشروق أون لاين" وزير الداخلية لطفي براهم يتحول بداية من ظهر اليوم...
المزيد >>
ظاهرة لعبة الحوت الازرق تنتشر :اقتــــلوا الاطفــــال وهم يلعبــــون
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
«قتل الاطفال وهم يلعبون»... هذا زمن أطفالنا فبعد...
المزيد >>
صوت الشارع:كيف نحمي أطفالنا من العاب الموت؟
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الأولياء هم المسؤولون عن مراقبة أبنائهم. على...
المزيد >>
بورصة الأ سعار
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في كل الاسواق التي زارتها الشروق وفي كل مرة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مدير مكتب منظمة العمل الدولية لــ«الشروق»:مشاريع بخمس مناطق مهمّشة بداية من 2018
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

تشغيل الشباب وخاصة بالمناطق المحرومة من المحاور الكبرى التي تهتم بها منظمة العمل الدولية حيث تعتزم بعث مشاريع بـ5 مناطق بداية من 2018.

الشروق ـ 
ومن هذا المنطلق التقت "الشروق" مدير مكتب منظمة العمل الدولية لبلدان المغرب العربي محمد علي الدلاجي.
والتفاصيل في الحوار التالي:
«تشغيل الشباب في شمال أفريقيا» هو موضوع المؤتمر المنعقد منذ أيام في جينيف. فما هي آليات دفع التشغيل ورؤيته المستقبلية ؟
نهتم بقضايا التشغيل منذ انبعاث المنظمة سنة 1919. والمهم في المؤتمر الأخير أنه جمع بين مختلف الفاعلين في مجال التشغيل ومن الشركاء في القطاع الخاص والعام. لقد نظمنا الكثير من المؤتمرات المماثلة، هنا في تونس سنة 2015 . كما تم تنظيم مؤتمرات على الصعيدين الإقليمي والدولي لأن الشباب والنساء هم المعنيون أكثر بقضايا البطالة والتشغيل الهش، خاصة في شمال أفريقيا. لقد تجاوز معدل بطالة الشباب من خريجي التعليم العالي في تونس ٪32. وهناك أكثر من 250 ألف باحث عن عمل. وهو مادفع بالمنظمة إلى تقديم إعانات محددة لهذه البلدان لإدماج هؤلاء الشباب في الحياة العملية ضمن مشاريع متنوعة.
هل تعتقدون أن هناك فرقا بين مختلف السياسات التي يجب اتباعها في كل دولة لتشجيع التشغيل ؟
الدول التي تمر بصعوبات اقتصادية واجتماعية في حاجة إلى تدخل خاص لتصميم استراتيجيات التشغيل وفي حاجة الى الدعم التقني وتعبئة الموارد. ووضعنا خارطة طريق خاصة بكل بلد حسب خاصياته ومقاييسه الاقتصادية.
وحاول مؤتمر "چنيف" وضع خريطة طريق لدول المنطقة للسنوات الخمس القادمة في ما يتعلق بتشغيل الشباب من خلال استراتيجيات وطنية تتبناها دول المنطقة السبع (تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا ومصر والسودان). وتعمل كل استراتيجية على إيجاد فرص عمل لائقة. ومن المهم أيضا تحويل العمل الهش غير المنظم إلى المسالك الرسمية، أي مواجهة الاقتصاد غير الرسمي وتحويله إلى اقتصاد رسمي. وهو ما يفترض تنسيق السياسات العامة للدولة في هذا المجال وتعزيز دور القطاع الخاص والعام . واعتبر أن دول تونس و مصر والمغرب وموريتانيا لديها بالفعل استراتيجيات وطنية للعمل. ويتمثل دور المنظمة في تعزيز الاستراتيجيات الموجودة والبناء عليها.
ما هو تقييمكم لاتجاه الاقتصاد التونسي ومساعدته على خلق فرص العمل ؟
قامت تونس بخطوات كبرى في مجال "الماكرو" اقتصاد والإصلاحات القطاعية وخاصة في التكوين المهني وفي التكوين في المهن الجديدة. ولتونس كل الكفاءات لتجاوز الأزمة. فلها اقتصاد حقيقي وبنية تحتية وكفاءات. ويتم العمل حاليا على وضع سياسة جديدة للتشغيل. وبمجرد الموافقة عليها ووضعها في صيغتها النهائية، سنعرض جميع هذه الاستراتيجيات على شركائنا المانحين لتمويل تنفيذها.وإن نمو التشغيل يتطلب تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام من خلال مناخ وسياسات تؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات ومن خلال تنويع المصادر والأنشطة الاقتصادية وزيادة الصادرات. لكن التجارب أثبتت أن التشغيل لا يتعلق فقط بمسألة نمو الاقتصاد. فهناك إجراءات يجب اتخاذها. ويجب التساؤل هل أزمة التشغيل مقترنة بالسياسات العامة أم بإجراءات عملية وخصوصية؟.
كيف يساهم التشغيل من وجهة نظركم في مكافحة موجة الهجرة غير المنظمة ؟ وماهي انتظارات الشباب حسب ما صرحوا به في مؤتمر جينيف ؟
من خلال الدراسات نجد أن 35 بالمائة من الشباب يحاول الهجرة، بسبب غياب الضمانات لإيجاد عمل لائق. التشغيل هو من الحلول لمقاومة الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى التنمية المحلية والاجتماعية.
عندما نستمع الى الشباب نجد أنهم يعانون من غياب التواصل والمعلومة. كما هناك إشكاليات في نقص التكوين وغياب التمويل لمن يرغب في بعث مشروع خاص وغياب الضمان للحصول على قرض. وهو ما يقتل أفكارهم في مهدها. أنا أقول إن هؤلاء الشباب، يصابون بالإحباط. ولم يعد لهم ثقة في بلدهم. وهذا الشعور بالتهميش يغذي لدى بعضهم فكرة المغامرة القاتلة للهجرة غير الشرعية. فيرون أنها الحل و"المعجزة" التي سوف تنتشلهم من البطالة والبؤس. ولا يمكن عكس هذا الاتجاه إلا من خلال نموذج إنمائي متكامل يوفر فرص العمل والازدهار.
ما هي رؤية منظمة العمل الدولية ومشاريعها الجديدة للنهوض بالتشغيل في تونس ؟
قام مكتبنا في تونس بعشرات المشاريع في تسع مناطق داخلية. ولم تغادر المنظمة رغم أحداث الثورة والصعوبات. وتتعلق 90 بالمائة من تدخلاتنا بالمساعدة على التكوين من أجل التشغيل وإطلاق مشاريع تتلاءم واحتياجات وخاصيات الجهات. ونحن نعمل مع الوزارات التونسية مثل وزارة التشغيل والتكوين المهني والوزارات المعنية بالتنمية والحكم المحلي والاستثمار. ونساهم بمهاراتنا وخبراتنا ضمن فلسفة الاقتصاد التضامني والاجتماعي.ومع انتهاء برامج المناطق التسع سوف نقوم بالتدخل في خمس مناطق مهمشة جديدة بين 2018 و2022 من خلال بعث مشاريع تحسن صورة المناطق ومع مرافقة الشباب في المشاريع الجديدة ودعمهم. وتبلغ قيمة المشاريع 10 ملايين يورو.

ابتسام جمال
خاص: براهم في زيارة رسمية الى السعودية
25 فيفري 2018 السّاعة 11:45
تونس- الشروق أون لاين- سليم العجرودي: علمت "الشروق أون لاين" وزير الداخلية لطفي براهم يتحول بداية من ظهر اليوم...
المزيد >>
ظاهرة لعبة الحوت الازرق تنتشر :اقتــــلوا الاطفــــال وهم يلعبــــون
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
«قتل الاطفال وهم يلعبون»... هذا زمن أطفالنا فبعد...
المزيد >>
صوت الشارع:كيف نحمي أطفالنا من العاب الموت؟
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الأولياء هم المسؤولون عن مراقبة أبنائهم. على...
المزيد >>
بورصة الأ سعار
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في كل الاسواق التي زارتها الشروق وفي كل مرة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الهروب الكبير
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>