شخصيات وحكايات. ماذا قال بورقيبة يوم انقلاب 7 نوفمبر 1987 ؟
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>
شخصيات وحكايات. ماذا قال بورقيبة يوم انقلاب 7 نوفمبر 1987 ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 نوفمبر 2017

يوم 7 نوفمبر 1987 أزاح الوزير الأول زين العابدين بن علي الزعيم الحبيب بورقيبة من الحكم في ما سمي ب"الإنقلاب الأبيض" !
يومها وفي الصباح الباكر جاء الخبر مزلزلا عبر الإذاعة لمسامع الناس ...وكان الناس بين مصدق ومصدوم... !
ولكن بيان 7 نوفمبر حسم الأمر...وحسمه أيضا خروج الالاف يهتفون بحياة الرئيس الجديد في مفارقة عجيبة ومؤلمة ...فنفس الذين كانوا يهتفون بحياة المجاهد الأكبر...هم أنفسهم أو شريحة كبيرة منهم وقفوا أمام وزارة الداخلية بشارع بورقيبة "يبايعون" ساكن قصر قرطاج الجديد !
وللتاريخ صولات وجولات... والعبرة لمن يتعظ...!
مهندس بيان 7 نوفمبر !
لقد جاء خطاب 7 نوفمبر الشهير الذي لاقى والحق يقال صدى إيجابيا لدى النّاس ... يحمل في طياته كثيرا من الأحلام والوعود للتونسيين من نوع "لا رئاسة مدى الحياة - لا مجال للظلم والقهر - " ويدعو إلى التضامن ويعد" بقانون جديد للأحزاب وللصحافة"
ولقد أحسّ التونسيون لأوّل مرّة بأنّ الزّعيم لا يخاطبهم بمنطق "الأب" ولكن بمنطق المواطنة "أيّها المواطنون - أيّتها المواطنات"...
ولقد آمل الجميع في نسمات حريّة جديدة تهبّ وفي عهد جديد يفتح... ولكن !ولكن تفاقمت الأوهام... !وتلك حكاية أخرى يطول وصفها وشرحها وتقييمها... !
ولقد اعترف السيد الهادي البكوش (الوزير الأول بعد التغيير) - في شهادة تاريخية له في مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات- أنه كان المهندس الأول لبيان تغيير السابع من نوفمبر الذي أتى بالرئيس بن علي الى الحكم.
وقال في هذه المقتطفات:" زين العابدين بن علي استغل دعم شخصيات بارزة ولوبيات راهنت عليه وجندها لكسب ود رجال الأعمال واستمالة الاعلاميين واستغل الفراغ السياسي أواخر عهد الحبيب بورقيبة للانقضاض على الحكم وكان من المفروض أن يجتمع بالرئيس بورقيبة في يوم 27 أكتوبر 1987 ثم جاءه خبر هام غير له كل هذا المعطى وجعله يشعر بالخوف وأزاح عنه هذه الثقة ففي هذا اليوم يقول هاتفني بحكم علاقة الاحترام التي كانت تجمعني به وطلب مني الحضور في مكتبه وأكد لي أن محمد الصياح نجح في تأليب الرئيس بورقيبة ضده وأقنعه بأنه أي بن علي غير جاد في مقاومة الاسلاميين وأن مستواه الدراسي محدود كما شعر أن ثقة سعيدة ساسي فيه بدأت تهتز وتتأثر بما يقوله محمد الصياح .
وسألني ما العمل ؟
نصحته بتجنب مواجهة الرئيس وبأن يسعى الى الدفاع عن نفسه بتواضع ، وعمل بهذه النصيحة وعادت العلاقة بينهما لكن الجو بقي مكهربا وبدأ بن علي يفكر في ابعاد الرئيس وهو توجه على غاية من الخطورة لم يقدم عليه لا الهادي نويرة ولا الباهي لدغم ولم يجرؤ عليه محمد مزالي.
وتابع الهادي البكوش: «بورقيبة صحيح هو زعيمنا وباني الدولة وشيد المجتمع ولكن قبل بورقيبة هناك تونس والاختيار كان صعبا ولكن أقدمت حبا للوطن على المشاركة في ابعاده والسير مع بن علي والحبيب عمار في مغامرة خطيرة .... "
وأضاف الهادي البكوش «في لقاءاتنا تطرقنا الى تركيبة الحكومة وبرنامج عملها وعهد لي بن علي مهمة اعداد البيان وكان الاتفاق على تلاوته على الموطنين يوم 8 نوفمبر 1987 (يوم الأحد) ولكن بن علي حرص على تقديمه الى يوم السابع لأنه علم بمخطط لمجموعات اسلامية تهدف الى زعزعة النظام وهي مجموعات مكونة من جناح عسكري يتزعمه الاتجاه الاسلامي وبعض رجال من الأمن والجيش والحرس الوطني وكانوا يعدون لمجزرة شنيعة».
واعترف الهادي البكوش أنه هو المهندس الأول لبيان السابع من نوفمبر وان بن علي لم يتدخل في تحريره لا على مستوى الشكل ولا في المحتوى كما اعتبر أن محتوى البيان كان ثريا يبعث على التفاؤل والاطمئنان وأن بورقيبة لم ينتبه الى أي شيء مما يدبر الا عند تلاوة البيان في الاذاعة الوطنية .
وتابع الهادي البكوش: «… ولكن بن على سرعان ما بدأ يتراجع عن وعوده وحرص على التقليص من مهامي وخطر له خلال المؤتمر الأول للحزب تجريدي من الأمانة العامة وتم اتهامي بالدعوة الى سياسة اقتصادية اشتراكية مخالفة لسياسته وتراجع عن وعده للإسلاميين بعد لقائه راشد الغنوشي والذي وعده بمنحه رخصة لحزب جديد».
حكاية انقلاب !
في كتاب "صديقنا بن علي "لصاحبيه "نيكولا بو وجان بيار تيكوا "…هناك بعض تفاصيل حكاية الإنقلاب...
وتقول الحكاية ان بورقيبة اسر يوم 6نوفمبر 1987 الى ابنة اخته سعيدة ساسي ان الجنرال بن علي ليس مناصرا للشرعية كما يزعم وانه لم يحز اعجابه وقد قرر بورقيبة تغيير وزيره الاول بن علي بالرجل المتفاني في الاخلاص له وهو السيد محمد الصياح .
(وحسب شهادة الجنرال الحبيب عمار في حوار إذاعي... فإن سعيدة ساسي هي من أخبرت بن علي والهادي البكوش وكمال لطيف ومحمد شكري يوم 25 أكتوبر 1987 بقرار بورقيبة تنحية بن علي لأنه لم يقتل راشد الغنوشي...ومن هنا بدأ التخطيط لإنقلاب 7نوفمبر) !
وسريعا تحرك المتآمرون على القصر وعلى بورقيبة وأعطيت الاشارة للدبابات زرقاء اللون التابعة للأمن بتطويق مقرات الحكومة والحزب والتلفزيون ...واتجه الحبيب عمار وهو رفيق دراسة بن علي وآمر الحرس الوطني والمكلف بالحماية الشخصية لبورقيبة الى القصر الرئاسي للسيطرة عليه بعد ان تم قطع كل الخطوط الهاتفية التي تربطه بالفضاء الخارجي وذلك بتعلة تمويهية مفادها وجود تهديد اسلامي وشيك .
بعد اتمام المهمة هاتف عمار صديقه الزين مبشرا ومهنئا "كل شيء في ...مكانه ..تهانينا سيدي الرئيس"...
ولقد وقع استدعاء وزير الدفاع صلاح الدين بالي الى مقر وزارة الداخلية وتم اعلامه بالامر ثم طلب منه اطلاع هيئة الاركان العامة عليه واجتمع بن علي بجنرالات الوحدات النشيطة وكان قد قادهم لمكتبه كاتبه الخاص وامين سره العربي عيسى ..وكانت التعليمات المملاة على اعوان الحراسة بسيطة :رنين جرس واحد يعني تقديم القهوة للزائر ..رنينان اثنان يعنيان اعتقال الزائر ...والوحيد الذي ابدى عدم رضاه هو جنرال الاركان العامة لجيش الطيران الجنرال بوزقرو وهو ابن أخ لبوقيبة فتم القاء القبض عليه .
كان يجب ان تتم عملية تنحية بورقيبة بما يتفق والدستور وكان يجب ان تقع المصادقة الحضورية لوكيل الجمهورية العام الهاشمي الزمال على العجز المطلق الذي ينص عليه الدستور ...وصل الزمال وهو يرتدي برنسا وبدا وكأنه لم يفق بعد من نومه وأوتي بسبعة اطباء من بينهم عسكريون في عمق الليل ومن ضمنهم الطبيب الذي اصبح خاصا لبن علي الجنرال محمد قديش..وأرغم بن علي ممثلي الكلية الطبية على تحرير تقرير طبي يصرح بعجز الرئيس .
*"ولكن لم ار بورقيبة منذ سنتين يحتج احد الاطباء
-"هذا لا يهم وقع "...يأمر الجنرال صارما
وعندما وقع ايقاظ بورقيبة في الرابعة صباحا تفاجأ الرئيس بحالة الهيجان التي تخيم على قصر قرطاج .وهنا ذهبت سعيدة ساسي لاستطلاع ما يحدث ويعلمها قادة الحرس الوطني بان هناك محاولة انقلاب من طرف الاسلاميين ...ويستمع بورقيبة بعد ساعتين كعادته للنشرة التي تبثها اذاعة تونس على الساعة السادسة صباحا .
الغريب في الامر ان الاذاعة تبدأ الارسال بالنشيد الوطني وبتلاوة ايات من القران الكريم ..يومها لم يستمع التونسيون كما جرت العادة إلى مدائح وأذكار تمجد"المجاهد الاكبر "...ولما ألقى بن علي بيان 7 نوفمبر على موجات الاثير خاطب بورقيبة ابنة اخته بلهجة هادئة : »صديقك...الجنرال هو الذي فعل ذلك ". !

إعداد محمد الماطري صميدة
الموت يغيب الفنان المصري محمد متولي
17 فيفري 2018 السّاعة 22:50
غيب الموت مساء السبت الفنان المصري، محمد متولي، عن عمر يناهز 73 عاماً بعد صراع مع المرض. وأعلنت نقابة المهن...
المزيد >>
الوجه الآخر .. .الفنانة منيرة حمدي .. تونس اليوم فقدت الكثير من الحبّ
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أين هي منيرة حمدي الآن؟
المزيد >>
مدينة تزورها .. قابس واحة وجبل وبحر وصحراء
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قابس الشامخة في الجنوب الشرقي للبلاد التونسية تتميز بخليجها الممتد على أغلب مدنها وخاصة غنوش وتبلبو...
المزيد >>
المسرح
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
«في العاصفة»... بالمركز الوطني لفن العرائس
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
شخصيات وحكايات. ماذا قال بورقيبة يوم انقلاب 7 نوفمبر 1987 ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 نوفمبر 2017

يوم 7 نوفمبر 1987 أزاح الوزير الأول زين العابدين بن علي الزعيم الحبيب بورقيبة من الحكم في ما سمي ب"الإنقلاب الأبيض" !
يومها وفي الصباح الباكر جاء الخبر مزلزلا عبر الإذاعة لمسامع الناس ...وكان الناس بين مصدق ومصدوم... !
ولكن بيان 7 نوفمبر حسم الأمر...وحسمه أيضا خروج الالاف يهتفون بحياة الرئيس الجديد في مفارقة عجيبة ومؤلمة ...فنفس الذين كانوا يهتفون بحياة المجاهد الأكبر...هم أنفسهم أو شريحة كبيرة منهم وقفوا أمام وزارة الداخلية بشارع بورقيبة "يبايعون" ساكن قصر قرطاج الجديد !
وللتاريخ صولات وجولات... والعبرة لمن يتعظ...!
مهندس بيان 7 نوفمبر !
لقد جاء خطاب 7 نوفمبر الشهير الذي لاقى والحق يقال صدى إيجابيا لدى النّاس ... يحمل في طياته كثيرا من الأحلام والوعود للتونسيين من نوع "لا رئاسة مدى الحياة - لا مجال للظلم والقهر - " ويدعو إلى التضامن ويعد" بقانون جديد للأحزاب وللصحافة"
ولقد أحسّ التونسيون لأوّل مرّة بأنّ الزّعيم لا يخاطبهم بمنطق "الأب" ولكن بمنطق المواطنة "أيّها المواطنون - أيّتها المواطنات"...
ولقد آمل الجميع في نسمات حريّة جديدة تهبّ وفي عهد جديد يفتح... ولكن !ولكن تفاقمت الأوهام... !وتلك حكاية أخرى يطول وصفها وشرحها وتقييمها... !
ولقد اعترف السيد الهادي البكوش (الوزير الأول بعد التغيير) - في شهادة تاريخية له في مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات- أنه كان المهندس الأول لبيان تغيير السابع من نوفمبر الذي أتى بالرئيس بن علي الى الحكم.
وقال في هذه المقتطفات:" زين العابدين بن علي استغل دعم شخصيات بارزة ولوبيات راهنت عليه وجندها لكسب ود رجال الأعمال واستمالة الاعلاميين واستغل الفراغ السياسي أواخر عهد الحبيب بورقيبة للانقضاض على الحكم وكان من المفروض أن يجتمع بالرئيس بورقيبة في يوم 27 أكتوبر 1987 ثم جاءه خبر هام غير له كل هذا المعطى وجعله يشعر بالخوف وأزاح عنه هذه الثقة ففي هذا اليوم يقول هاتفني بحكم علاقة الاحترام التي كانت تجمعني به وطلب مني الحضور في مكتبه وأكد لي أن محمد الصياح نجح في تأليب الرئيس بورقيبة ضده وأقنعه بأنه أي بن علي غير جاد في مقاومة الاسلاميين وأن مستواه الدراسي محدود كما شعر أن ثقة سعيدة ساسي فيه بدأت تهتز وتتأثر بما يقوله محمد الصياح .
وسألني ما العمل ؟
نصحته بتجنب مواجهة الرئيس وبأن يسعى الى الدفاع عن نفسه بتواضع ، وعمل بهذه النصيحة وعادت العلاقة بينهما لكن الجو بقي مكهربا وبدأ بن علي يفكر في ابعاد الرئيس وهو توجه على غاية من الخطورة لم يقدم عليه لا الهادي نويرة ولا الباهي لدغم ولم يجرؤ عليه محمد مزالي.
وتابع الهادي البكوش: «بورقيبة صحيح هو زعيمنا وباني الدولة وشيد المجتمع ولكن قبل بورقيبة هناك تونس والاختيار كان صعبا ولكن أقدمت حبا للوطن على المشاركة في ابعاده والسير مع بن علي والحبيب عمار في مغامرة خطيرة .... "
وأضاف الهادي البكوش «في لقاءاتنا تطرقنا الى تركيبة الحكومة وبرنامج عملها وعهد لي بن علي مهمة اعداد البيان وكان الاتفاق على تلاوته على الموطنين يوم 8 نوفمبر 1987 (يوم الأحد) ولكن بن علي حرص على تقديمه الى يوم السابع لأنه علم بمخطط لمجموعات اسلامية تهدف الى زعزعة النظام وهي مجموعات مكونة من جناح عسكري يتزعمه الاتجاه الاسلامي وبعض رجال من الأمن والجيش والحرس الوطني وكانوا يعدون لمجزرة شنيعة».
واعترف الهادي البكوش أنه هو المهندس الأول لبيان السابع من نوفمبر وان بن علي لم يتدخل في تحريره لا على مستوى الشكل ولا في المحتوى كما اعتبر أن محتوى البيان كان ثريا يبعث على التفاؤل والاطمئنان وأن بورقيبة لم ينتبه الى أي شيء مما يدبر الا عند تلاوة البيان في الاذاعة الوطنية .
وتابع الهادي البكوش: «… ولكن بن على سرعان ما بدأ يتراجع عن وعوده وحرص على التقليص من مهامي وخطر له خلال المؤتمر الأول للحزب تجريدي من الأمانة العامة وتم اتهامي بالدعوة الى سياسة اقتصادية اشتراكية مخالفة لسياسته وتراجع عن وعده للإسلاميين بعد لقائه راشد الغنوشي والذي وعده بمنحه رخصة لحزب جديد».
حكاية انقلاب !
في كتاب "صديقنا بن علي "لصاحبيه "نيكولا بو وجان بيار تيكوا "…هناك بعض تفاصيل حكاية الإنقلاب...
وتقول الحكاية ان بورقيبة اسر يوم 6نوفمبر 1987 الى ابنة اخته سعيدة ساسي ان الجنرال بن علي ليس مناصرا للشرعية كما يزعم وانه لم يحز اعجابه وقد قرر بورقيبة تغيير وزيره الاول بن علي بالرجل المتفاني في الاخلاص له وهو السيد محمد الصياح .
(وحسب شهادة الجنرال الحبيب عمار في حوار إذاعي... فإن سعيدة ساسي هي من أخبرت بن علي والهادي البكوش وكمال لطيف ومحمد شكري يوم 25 أكتوبر 1987 بقرار بورقيبة تنحية بن علي لأنه لم يقتل راشد الغنوشي...ومن هنا بدأ التخطيط لإنقلاب 7نوفمبر) !
وسريعا تحرك المتآمرون على القصر وعلى بورقيبة وأعطيت الاشارة للدبابات زرقاء اللون التابعة للأمن بتطويق مقرات الحكومة والحزب والتلفزيون ...واتجه الحبيب عمار وهو رفيق دراسة بن علي وآمر الحرس الوطني والمكلف بالحماية الشخصية لبورقيبة الى القصر الرئاسي للسيطرة عليه بعد ان تم قطع كل الخطوط الهاتفية التي تربطه بالفضاء الخارجي وذلك بتعلة تمويهية مفادها وجود تهديد اسلامي وشيك .
بعد اتمام المهمة هاتف عمار صديقه الزين مبشرا ومهنئا "كل شيء في ...مكانه ..تهانينا سيدي الرئيس"...
ولقد وقع استدعاء وزير الدفاع صلاح الدين بالي الى مقر وزارة الداخلية وتم اعلامه بالامر ثم طلب منه اطلاع هيئة الاركان العامة عليه واجتمع بن علي بجنرالات الوحدات النشيطة وكان قد قادهم لمكتبه كاتبه الخاص وامين سره العربي عيسى ..وكانت التعليمات المملاة على اعوان الحراسة بسيطة :رنين جرس واحد يعني تقديم القهوة للزائر ..رنينان اثنان يعنيان اعتقال الزائر ...والوحيد الذي ابدى عدم رضاه هو جنرال الاركان العامة لجيش الطيران الجنرال بوزقرو وهو ابن أخ لبوقيبة فتم القاء القبض عليه .
كان يجب ان تتم عملية تنحية بورقيبة بما يتفق والدستور وكان يجب ان تقع المصادقة الحضورية لوكيل الجمهورية العام الهاشمي الزمال على العجز المطلق الذي ينص عليه الدستور ...وصل الزمال وهو يرتدي برنسا وبدا وكأنه لم يفق بعد من نومه وأوتي بسبعة اطباء من بينهم عسكريون في عمق الليل ومن ضمنهم الطبيب الذي اصبح خاصا لبن علي الجنرال محمد قديش..وأرغم بن علي ممثلي الكلية الطبية على تحرير تقرير طبي يصرح بعجز الرئيس .
*"ولكن لم ار بورقيبة منذ سنتين يحتج احد الاطباء
-"هذا لا يهم وقع "...يأمر الجنرال صارما
وعندما وقع ايقاظ بورقيبة في الرابعة صباحا تفاجأ الرئيس بحالة الهيجان التي تخيم على قصر قرطاج .وهنا ذهبت سعيدة ساسي لاستطلاع ما يحدث ويعلمها قادة الحرس الوطني بان هناك محاولة انقلاب من طرف الاسلاميين ...ويستمع بورقيبة بعد ساعتين كعادته للنشرة التي تبثها اذاعة تونس على الساعة السادسة صباحا .
الغريب في الامر ان الاذاعة تبدأ الارسال بالنشيد الوطني وبتلاوة ايات من القران الكريم ..يومها لم يستمع التونسيون كما جرت العادة إلى مدائح وأذكار تمجد"المجاهد الاكبر "...ولما ألقى بن علي بيان 7 نوفمبر على موجات الاثير خاطب بورقيبة ابنة اخته بلهجة هادئة : »صديقك...الجنرال هو الذي فعل ذلك ". !

إعداد محمد الماطري صميدة
الموت يغيب الفنان المصري محمد متولي
17 فيفري 2018 السّاعة 22:50
غيب الموت مساء السبت الفنان المصري، محمد متولي، عن عمر يناهز 73 عاماً بعد صراع مع المرض. وأعلنت نقابة المهن...
المزيد >>
الوجه الآخر .. .الفنانة منيرة حمدي .. تونس اليوم فقدت الكثير من الحبّ
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أين هي منيرة حمدي الآن؟
المزيد >>
مدينة تزورها .. قابس واحة وجبل وبحر وصحراء
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قابس الشامخة في الجنوب الشرقي للبلاد التونسية تتميز بخليجها الممتد على أغلب مدنها وخاصة غنوش وتبلبو...
المزيد >>
المسرح
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
«في العاصفة»... بالمركز الوطني لفن العرائس
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>