هل التطبيع بند سري في وثيقة قرطاج ؟
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>
هل التطبيع بند سري في وثيقة قرطاج ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 نوفمبر 2017

هل هي صدفة أن يتزامن الاستيطان الصهيوني على أرض فلسطين يوم 15 ماي من سنة 48 وأن يدخل الأسرى الفلسطينيون في إضراب جوع يتواصل منذ شهر تقريبا وأن تواصل الآلة الصهيونية قتل الشباب الفلسطيني وتهديم المنازل وتهجير العائلات وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم في الحياة وان تهجم آلة الاستيطان في الأماكن التي قيل إنها للسلطة الفلسطينية لتستولي على الأراضي وتقيم عليها منازل للمستوطنين وكأن من يقيمون على أرض فلسطين في القدس أو غيرها من المستوطنين هم أصحاب الأرض ؟
منذسنة 1948 والصهيونية تواصل هجومها وغطرستها بدعم من الامبريالية الأمريكية والغربية عموما والأنظمة العربية والأنظمة المجاورة للعرب لمزيد إخضاعهم وتفتيتهم و تشريدهم .
هل هي صدفة أن يواصل شباب فلسطين طعن الصهاينة الجنود والأمنيين وأن ترفض بعض الأحزاب والشخصيات السياسية التونسية الممثلة في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إدراج مسألة مناهضة التطبيع مع الصهيونية المعروف بـ"الميثاق الجمهوري".
وان يصرّح رئيس المجلس التأسيسي السيد مصطفى بن جعفر، عندما طالبت الجماهير بدسترة تجريم التطبيع،هرب الى أوروبا وصرح من هناك بأن المطالبين حفنة من البعثيين والقوميين ؟
هل هي صدفة أن يتم اغتيال الشهيد محمد الزواري في عقر داره وبين ذويه وأمام أعين الأمن ؟
هل هي صدفة أن الحج للغريبة مفتوح للقادمين من فلسطين المحتلة ؟ أليس هو التطبيع المقنّع من طرف الدولة التونسية ؟
وهل هي صدفة أن يشارك شباب في الكرة الحديدية ويفوزوا على الصهاينة ويحصلوا على بطولة العالم ؟
لو نظروا في الكأس التي حصلوا عليها لرأوا دم الفلسطينيين والعراقيين والتونسيين والجزائريين وكل العرب الشرفاء متخثرة في القاع .
هل هي صدفة أن ترفض الأحزاب الحاكمة النظر في قانون تجريم التطبيع الذي تقدمت به الجبهة الشعبية .؟
ألم يقولوا إن تجريم التطبيع لا يحتاج الى الدسترة بل قانون فقط . وها هو القانون أمامهم ومع ذلك يتلكؤون ؟
هل هي صدفة أن يذهب برلما نيون تونسيون الى روما للمشاركة في اتحاد البرلمانيين لحوض البحر الأبيض المتوسط. وهو هيكل معروف منذ تأسيسه بأنه محاولة لجر العرب الى التطبيع مع الصهيونية؟
هنا لابد من وقفة، فالنواب الذين شاركوا ينتمون الى الأحزاب الحاكمة النداء والنهضة وآفاق تونس بمعنى أن هذه الأحزاب موقعة على وثيقة قرطاج . والسؤال هل أن وثيقة قرطاج نصت في أحد بنودها على التطبيع ؟ أم أن هناك بنودا سرية لم يعلن عنها ؟هل أن بقية مكونات الوثيقة موافقون على هذا السلوك الخياني لهؤلاء النواب ولاحزابهم ؟ والسؤال الأكبر يوجه الى اتحاد الشغل لمعرفتنا بمواقفه النضالية والبطولية من القضية الفلسطينية هل هو موافق على التطبيع وهل أن وثيقة قرطاج مازالت تمثله؟ .
وقبل ذلك ماهو رأي الناخب الذي انتخبهم؟ هل هو موافق على التطبيع ؟ وهل أن صوته يمكن التصرّف فيه ؟
مسألة التطبيع لابد من الحسم فيها وليس لأحد أن يتصرّف بما يوافق حساباته السياسية الضيقة على حساب الوطن والشهداء والأمة العربية .
هل هي صدفة أن يقوم مدير مهرجان قرطاج باستدعاء ميشال بوجناح لتأثيث ليلة من ليالي قرطاج؟، وهل ضاقت الأرض على السيد المدير بما رحبت حتى لايجد الا صهيونيا تافها فنيا ليفرضه على الشعب التونسي ضاربا عرض الحائط بالدستور وبمشاعر المواطنين وبآلاف الشهداء من أجل كرامة الوطن والشعب منتحلا صفة " المثقف " وهم في الحقيقة عرابو حفلات وباعة وتجار لسلعة رخيصة .
ورغم أن موقف الاتحاد العام التونسي للشغل من هذا الحفل لم يخرج عن مواقفه الوطنية المعروفة ودعمه اللامشروط للقضية الفلسطينية يأبى مجموعة من أساتذة الجامعة التونسية الفرنكفونيين والمنتحلين صفة اليسار الا أن يردوا عليه متبنين مسألة الدفاع عن هذا العرض ضاربين عرض الحائط بقيم الشعب التونسي في الحرية وبثورة الكرامة وحق الشعوب في الحرية غافلين عن الاشارة الى قضية شعب مضطهد وفاصلين في موقف غريب بين السياسي والفني.
في الحقيقة نحن لا نستغرب موقف هذه الحفنة المشبوهة من المثقفين المعروفين بولائهم لبن علي وبفرنكفونيتهم وعدائهم لكل نفس عربي. ويكفي أن متزعم هذا البيان ينتمي الى حزب المسار المتواجد في السلطة .
فهل هذا الحزب مكلف بعملية التطبيع داخل الحكومة ؟
وهل هي صدفة أن يقوم عميد كلية الآداب بمنوبة الحبيب الكزدغلي بإحالة مجموعة من الطلبة النقابيين والمعروفين بانتماءاتهم البعثية والقومية على المحاكم ويغض النظر عمن سواهم من الأحزاب الماركسية ؟
ونذكّر فقط بأن السيد الحبيب الكزدغلي الاستاذ الجامعي والعميد والمنتمي الى حزب المسار الشيوعي ينتمي الى منظمة تدعى مشروع علاء الدين. فما هي مهام هاته المنظمة ؟ إنه التطبيع بامتياز مع الصهيونية،و دعم فرنسي ألماني أردني اضافة الى منظمة اليونسكو، والتسلل من باب الثقافة الى الاقطار العربية وتكوين حزام من المثقفين للدفاع عن التطبيع داخل أقطارهم من أمثال فتحي التريكي والكزدغلي ولرقش في تونس وحسن بن طلال في الاردن.
وهل هي صدفة أن يقوم وزير الثقافة بتعيين كبير المطبّعين مع الصهيونية ممن ذكرناهم سابقا، عبد الحميد لرقش مديرا عاما لادارة التراث ؟ سيخدم من هذا المطبّع؟ هل الصهيونية تسللت بسرعة الى الحقل الثقافي ؟ يقول الاستاذ احمد الكحلاوي رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع و الصهيونية :
"الى جانب النظام الذي دخل في تطبيع غير معلن مع الكيان الصهيوني هناك قطاعات كثيرة تطبّعت وكانت تتعاطى مع هذا الكيان. اذ كان هؤلاء يسافرون بدعوى النشاط الأكاديمي كعبد الحميد لرقش ومحمد العربي شويخة اللذين زارا (اسرائيل)وألقيا محاضرة في جامعة بارايلان بتل أبيب واحتفت بهما صحيفة هارتس ..كذلك هناك ندوة نظّمت تحت عنوان "تاريخ اليهود في تونس" مولتها وزارة التعليم العالي وشارك فيها أساتذة من إسرائيل وكان من أقطابها أستاذ التاريخ التونسي الحبيب كزدغلي.
كذلك هناك من التونسيين المطبعين: المخرج السينمائي التونسي النوري بوزيد الذي اشتهر بدفاعه المستميت عن أصدقائه الصهاينة..والمخرج رضا الباهي الذي صوّر فيلمه" الخطاف لا يموت" في القدس بتقنية إسرائيلية في تل أبيب والمخرجة مفيدة التلاتلي أيضا.."
كشفت دعوة ميشال بوجناح مثلا مدى تغلغل المد الصهيوني لدى" النخبة " التونسية وما البيان الصادر عن أساتذة كلية الاداب والفنون واللسانيات بمنوبة الا دليل آخر على سقوط هذه النخبة في صف اعداء الشعب وفى المتاجرة بقيمه ودينه وهويته لفائدة الاجنبي وهي جريمة ترقى الى مستوى التخابر مع دولة نحن في حالة صراع معها .
لم تعترف الدولة التونسية ماضيا وحاضرا بدولة العصابات الصهيونية فبأي حق اذا يصرح رئيس الدولة بأن الحل هو في قيام الدولتين الصهيونية والفلسطينة و ننبه الى ان رئيس الدولة ناطق باسم الشعب والدستور ولا يحق له ان يخرج عن هذه الاعتبارات ويحترم ارادة الشعب والاجيال القادمة في اختيار طريقة النضال التي ترتئيها وان لا نحجر على المستقبل
وهل انخرطت الحكومة التونسية في التطبيع مع الصهيونية وهل هو احد الشروط للحصول على القروض من صناديق النقد الدولي ؟
لا ننتظر ردا من أحد لقد رد شبابنا الذي سافر منذ الاستيطان في 48 ليقولوا لا للاستيطان ورد شبابنا الرافض للتطبيع في كل المسيرات التي خرجت منددة بمن يفتح باب الوطن للخيانة والعمالة والتطبيع ورد ذلك الطفل الصغير في عمره والكبير بموقفه محمد حميدة لاعب الشطرنج عندما انسحب من مواجهة صهيوني وترك الجمل بما حمل انتصارا لقضية شعب وكرامة أمة .
والاهم من كل ذلك المقاومة البطلة في فلسطين المحتلة والتي مازالت رغم تراخي السلطة هناك تقض مضجع الصهاينة والمطبّعين .
هؤلاء ردوا بما فيه الكفاية ؟
نذكر فقط لمن اصابتهم آفة النسيان بالعمى واعتبر المنتظم الاممي الصهيونية حركة عنصرية معادية للانسانية بما يعني وجب محاربتها مثلما انهيت الابرتايد بجنوب افريقيا وغيرها من الحركات المعادية لقيم الحرية والعدالة .
كما نص الدستور التونسي في توطئته على مساندة كل حركات التحرر وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومعاداة التطبيع مع الصهيونية والتعامل مع الكيان الصهيوني الغاصب لارض فلسطين.
كما ان عقيدتنا الفكرية القومية تعتبر فلسطين عربية من الماء الى الماء وانها القضية المركزية في سبيل توحيد الامة العربية ومدخل الى تحرير كل شبر من الاراضي العربية المحتلة وان الاستيطان مهما طال الزمان الى زوال كما ان شعبنا العربي في تونس وفي بقية الاقطار العربية تؤمن بأن فلسطين محتلة وان الصهيونية سرطان وداء عضال لابد للانسانية ان تتخلص منها .
لكل هذه الاعتبارات على مؤسسات الدولة والمنظمات والجمعيات والاحزاب ان تحترم الدستور في معاداته للصهيونية ودعمه اللامشروط للقضية الفلسطينية، وان تلتزم به وتحترم مشاعر التونسيين وشهداء الوطن والامة، وعلى الاحزاب الوطنية فرض ميثاق يتم بموجبه دعم القضية الفلسطينية وتجريم التطبيع .

بوجمعة الدنداني
القبطان المتقاعد والمرأة التي طرحت جلدها
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اتفق أن تقابل قبطان تقاعد عن العمل منذ عدة سنوات وسيدة تبدو على ملامحها ومظهرها علامات الثراء والرفعة في...
المزيد >>
إثر تصريحات السيد وزير التربية:وضعية التعليم في تونس بين الموجـود والمنشـود
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
عاد التلاميذ أخيرا الى مدارسهم ومعاهدهم بعد ان قضّوا عطلة لم تتجاوز الاسبوع بعد نحو أربعة أسابيع من الدراسة...
المزيد >>
صابة الزيتون يداهمها اللصوص وعصابات الاحتكار والتهريب والترهيب !؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تعيش غابات الزيتون بولاية سوسة صحبة الولايات المجاورة حالة مأساوية مريبة كريهة اذ تهافت لصوص الزيتون...
المزيد >>
حول إمكانية إحداث ديوان للخضــــــر والغـــــلال
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
من منا لا يعرف أن العيشة أصبحت لا تطاق في بلدنا تونس والحال أن الساسة الذين تم انتخابهم هم السبب الأول في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
هل التطبيع بند سري في وثيقة قرطاج ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 نوفمبر 2017

هل هي صدفة أن يتزامن الاستيطان الصهيوني على أرض فلسطين يوم 15 ماي من سنة 48 وأن يدخل الأسرى الفلسطينيون في إضراب جوع يتواصل منذ شهر تقريبا وأن تواصل الآلة الصهيونية قتل الشباب الفلسطيني وتهديم المنازل وتهجير العائلات وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم في الحياة وان تهجم آلة الاستيطان في الأماكن التي قيل إنها للسلطة الفلسطينية لتستولي على الأراضي وتقيم عليها منازل للمستوطنين وكأن من يقيمون على أرض فلسطين في القدس أو غيرها من المستوطنين هم أصحاب الأرض ؟
منذسنة 1948 والصهيونية تواصل هجومها وغطرستها بدعم من الامبريالية الأمريكية والغربية عموما والأنظمة العربية والأنظمة المجاورة للعرب لمزيد إخضاعهم وتفتيتهم و تشريدهم .
هل هي صدفة أن يواصل شباب فلسطين طعن الصهاينة الجنود والأمنيين وأن ترفض بعض الأحزاب والشخصيات السياسية التونسية الممثلة في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إدراج مسألة مناهضة التطبيع مع الصهيونية المعروف بـ"الميثاق الجمهوري".
وان يصرّح رئيس المجلس التأسيسي السيد مصطفى بن جعفر، عندما طالبت الجماهير بدسترة تجريم التطبيع،هرب الى أوروبا وصرح من هناك بأن المطالبين حفنة من البعثيين والقوميين ؟
هل هي صدفة أن يتم اغتيال الشهيد محمد الزواري في عقر داره وبين ذويه وأمام أعين الأمن ؟
هل هي صدفة أن الحج للغريبة مفتوح للقادمين من فلسطين المحتلة ؟ أليس هو التطبيع المقنّع من طرف الدولة التونسية ؟
وهل هي صدفة أن يشارك شباب في الكرة الحديدية ويفوزوا على الصهاينة ويحصلوا على بطولة العالم ؟
لو نظروا في الكأس التي حصلوا عليها لرأوا دم الفلسطينيين والعراقيين والتونسيين والجزائريين وكل العرب الشرفاء متخثرة في القاع .
هل هي صدفة أن ترفض الأحزاب الحاكمة النظر في قانون تجريم التطبيع الذي تقدمت به الجبهة الشعبية .؟
ألم يقولوا إن تجريم التطبيع لا يحتاج الى الدسترة بل قانون فقط . وها هو القانون أمامهم ومع ذلك يتلكؤون ؟
هل هي صدفة أن يذهب برلما نيون تونسيون الى روما للمشاركة في اتحاد البرلمانيين لحوض البحر الأبيض المتوسط. وهو هيكل معروف منذ تأسيسه بأنه محاولة لجر العرب الى التطبيع مع الصهيونية؟
هنا لابد من وقفة، فالنواب الذين شاركوا ينتمون الى الأحزاب الحاكمة النداء والنهضة وآفاق تونس بمعنى أن هذه الأحزاب موقعة على وثيقة قرطاج . والسؤال هل أن وثيقة قرطاج نصت في أحد بنودها على التطبيع ؟ أم أن هناك بنودا سرية لم يعلن عنها ؟هل أن بقية مكونات الوثيقة موافقون على هذا السلوك الخياني لهؤلاء النواب ولاحزابهم ؟ والسؤال الأكبر يوجه الى اتحاد الشغل لمعرفتنا بمواقفه النضالية والبطولية من القضية الفلسطينية هل هو موافق على التطبيع وهل أن وثيقة قرطاج مازالت تمثله؟ .
وقبل ذلك ماهو رأي الناخب الذي انتخبهم؟ هل هو موافق على التطبيع ؟ وهل أن صوته يمكن التصرّف فيه ؟
مسألة التطبيع لابد من الحسم فيها وليس لأحد أن يتصرّف بما يوافق حساباته السياسية الضيقة على حساب الوطن والشهداء والأمة العربية .
هل هي صدفة أن يقوم مدير مهرجان قرطاج باستدعاء ميشال بوجناح لتأثيث ليلة من ليالي قرطاج؟، وهل ضاقت الأرض على السيد المدير بما رحبت حتى لايجد الا صهيونيا تافها فنيا ليفرضه على الشعب التونسي ضاربا عرض الحائط بالدستور وبمشاعر المواطنين وبآلاف الشهداء من أجل كرامة الوطن والشعب منتحلا صفة " المثقف " وهم في الحقيقة عرابو حفلات وباعة وتجار لسلعة رخيصة .
ورغم أن موقف الاتحاد العام التونسي للشغل من هذا الحفل لم يخرج عن مواقفه الوطنية المعروفة ودعمه اللامشروط للقضية الفلسطينية يأبى مجموعة من أساتذة الجامعة التونسية الفرنكفونيين والمنتحلين صفة اليسار الا أن يردوا عليه متبنين مسألة الدفاع عن هذا العرض ضاربين عرض الحائط بقيم الشعب التونسي في الحرية وبثورة الكرامة وحق الشعوب في الحرية غافلين عن الاشارة الى قضية شعب مضطهد وفاصلين في موقف غريب بين السياسي والفني.
في الحقيقة نحن لا نستغرب موقف هذه الحفنة المشبوهة من المثقفين المعروفين بولائهم لبن علي وبفرنكفونيتهم وعدائهم لكل نفس عربي. ويكفي أن متزعم هذا البيان ينتمي الى حزب المسار المتواجد في السلطة .
فهل هذا الحزب مكلف بعملية التطبيع داخل الحكومة ؟
وهل هي صدفة أن يقوم عميد كلية الآداب بمنوبة الحبيب الكزدغلي بإحالة مجموعة من الطلبة النقابيين والمعروفين بانتماءاتهم البعثية والقومية على المحاكم ويغض النظر عمن سواهم من الأحزاب الماركسية ؟
ونذكّر فقط بأن السيد الحبيب الكزدغلي الاستاذ الجامعي والعميد والمنتمي الى حزب المسار الشيوعي ينتمي الى منظمة تدعى مشروع علاء الدين. فما هي مهام هاته المنظمة ؟ إنه التطبيع بامتياز مع الصهيونية،و دعم فرنسي ألماني أردني اضافة الى منظمة اليونسكو، والتسلل من باب الثقافة الى الاقطار العربية وتكوين حزام من المثقفين للدفاع عن التطبيع داخل أقطارهم من أمثال فتحي التريكي والكزدغلي ولرقش في تونس وحسن بن طلال في الاردن.
وهل هي صدفة أن يقوم وزير الثقافة بتعيين كبير المطبّعين مع الصهيونية ممن ذكرناهم سابقا، عبد الحميد لرقش مديرا عاما لادارة التراث ؟ سيخدم من هذا المطبّع؟ هل الصهيونية تسللت بسرعة الى الحقل الثقافي ؟ يقول الاستاذ احمد الكحلاوي رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع و الصهيونية :
"الى جانب النظام الذي دخل في تطبيع غير معلن مع الكيان الصهيوني هناك قطاعات كثيرة تطبّعت وكانت تتعاطى مع هذا الكيان. اذ كان هؤلاء يسافرون بدعوى النشاط الأكاديمي كعبد الحميد لرقش ومحمد العربي شويخة اللذين زارا (اسرائيل)وألقيا محاضرة في جامعة بارايلان بتل أبيب واحتفت بهما صحيفة هارتس ..كذلك هناك ندوة نظّمت تحت عنوان "تاريخ اليهود في تونس" مولتها وزارة التعليم العالي وشارك فيها أساتذة من إسرائيل وكان من أقطابها أستاذ التاريخ التونسي الحبيب كزدغلي.
كذلك هناك من التونسيين المطبعين: المخرج السينمائي التونسي النوري بوزيد الذي اشتهر بدفاعه المستميت عن أصدقائه الصهاينة..والمخرج رضا الباهي الذي صوّر فيلمه" الخطاف لا يموت" في القدس بتقنية إسرائيلية في تل أبيب والمخرجة مفيدة التلاتلي أيضا.."
كشفت دعوة ميشال بوجناح مثلا مدى تغلغل المد الصهيوني لدى" النخبة " التونسية وما البيان الصادر عن أساتذة كلية الاداب والفنون واللسانيات بمنوبة الا دليل آخر على سقوط هذه النخبة في صف اعداء الشعب وفى المتاجرة بقيمه ودينه وهويته لفائدة الاجنبي وهي جريمة ترقى الى مستوى التخابر مع دولة نحن في حالة صراع معها .
لم تعترف الدولة التونسية ماضيا وحاضرا بدولة العصابات الصهيونية فبأي حق اذا يصرح رئيس الدولة بأن الحل هو في قيام الدولتين الصهيونية والفلسطينة و ننبه الى ان رئيس الدولة ناطق باسم الشعب والدستور ولا يحق له ان يخرج عن هذه الاعتبارات ويحترم ارادة الشعب والاجيال القادمة في اختيار طريقة النضال التي ترتئيها وان لا نحجر على المستقبل
وهل انخرطت الحكومة التونسية في التطبيع مع الصهيونية وهل هو احد الشروط للحصول على القروض من صناديق النقد الدولي ؟
لا ننتظر ردا من أحد لقد رد شبابنا الذي سافر منذ الاستيطان في 48 ليقولوا لا للاستيطان ورد شبابنا الرافض للتطبيع في كل المسيرات التي خرجت منددة بمن يفتح باب الوطن للخيانة والعمالة والتطبيع ورد ذلك الطفل الصغير في عمره والكبير بموقفه محمد حميدة لاعب الشطرنج عندما انسحب من مواجهة صهيوني وترك الجمل بما حمل انتصارا لقضية شعب وكرامة أمة .
والاهم من كل ذلك المقاومة البطلة في فلسطين المحتلة والتي مازالت رغم تراخي السلطة هناك تقض مضجع الصهاينة والمطبّعين .
هؤلاء ردوا بما فيه الكفاية ؟
نذكر فقط لمن اصابتهم آفة النسيان بالعمى واعتبر المنتظم الاممي الصهيونية حركة عنصرية معادية للانسانية بما يعني وجب محاربتها مثلما انهيت الابرتايد بجنوب افريقيا وغيرها من الحركات المعادية لقيم الحرية والعدالة .
كما نص الدستور التونسي في توطئته على مساندة كل حركات التحرر وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومعاداة التطبيع مع الصهيونية والتعامل مع الكيان الصهيوني الغاصب لارض فلسطين.
كما ان عقيدتنا الفكرية القومية تعتبر فلسطين عربية من الماء الى الماء وانها القضية المركزية في سبيل توحيد الامة العربية ومدخل الى تحرير كل شبر من الاراضي العربية المحتلة وان الاستيطان مهما طال الزمان الى زوال كما ان شعبنا العربي في تونس وفي بقية الاقطار العربية تؤمن بأن فلسطين محتلة وان الصهيونية سرطان وداء عضال لابد للانسانية ان تتخلص منها .
لكل هذه الاعتبارات على مؤسسات الدولة والمنظمات والجمعيات والاحزاب ان تحترم الدستور في معاداته للصهيونية ودعمه اللامشروط للقضية الفلسطينية، وان تلتزم به وتحترم مشاعر التونسيين وشهداء الوطن والامة، وعلى الاحزاب الوطنية فرض ميثاق يتم بموجبه دعم القضية الفلسطينية وتجريم التطبيع .

بوجمعة الدنداني
القبطان المتقاعد والمرأة التي طرحت جلدها
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اتفق أن تقابل قبطان تقاعد عن العمل منذ عدة سنوات وسيدة تبدو على ملامحها ومظهرها علامات الثراء والرفعة في...
المزيد >>
إثر تصريحات السيد وزير التربية:وضعية التعليم في تونس بين الموجـود والمنشـود
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
عاد التلاميذ أخيرا الى مدارسهم ومعاهدهم بعد ان قضّوا عطلة لم تتجاوز الاسبوع بعد نحو أربعة أسابيع من الدراسة...
المزيد >>
صابة الزيتون يداهمها اللصوص وعصابات الاحتكار والتهريب والترهيب !؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تعيش غابات الزيتون بولاية سوسة صحبة الولايات المجاورة حالة مأساوية مريبة كريهة اذ تهافت لصوص الزيتون...
المزيد >>
حول إمكانية إحداث ديوان للخضــــــر والغـــــلال
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
من منا لا يعرف أن العيشة أصبحت لا تطاق في بلدنا تونس والحال أن الساسة الذين تم انتخابهم هم السبب الأول في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>