حدث وحديث:أنقذوا السيد الوالي
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
حدث وحديث:أنقذوا السيد الوالي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 نوفمبر 2017

لعلّ من شواهد عبقريّة بُناة دولة الاستقلال ونفاذ بصيرتهم، وعلى رأسهم جميعا الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، سلك ولاة الجمهورية، الذي يمثّل إحدى خصوصيات التنظيم السياسي التونسي. فلقد أثبت جدواه في كل المراحل التاريخية التي عاشتها البلاد وأدّى دورا حاسما في العملية السياسية والإنمائية إسهاما ومرافقة وتنفيذا.

ويجمع هذا الجهاز الفريد بين يديه صلاحيات كبرى تضعه في أعلى السلّم التنفيذي باعتبار الوالي ممثل رئيس الجمهورية في حدود ولايته وكل أعضاء الحكومة، وهو المشرف على فروع المنظمات الوطنية والمسؤول عن الوضع الأمني.
لم يكن اختيار الوالي قصرا على جهة ولا حكرا على طبقة ولا وقفا على توجه بل كان دائما حقا لكل تونسي توفرت فيه الكفاءة المطلوبة والقدرة على تسيير شؤون الولاية التي يُدعى لتحمل مهمتها، وهو ما جعل من خطة الوالي مسؤولية ضخمة ودقيقة لأن فيها تتجلى كل معاني الجمهورية ومنها تخرّج كبار رجال الدولة الذين تشهد لهم أفعالهم وانجازاتهم ومواقفهم بالكثير سيما في مجالي نقل السلطة من المركز الى الجهة ونقل واقع الجهة الى المركز.
ولأنه يعتبر تجسيدا شخصيا للدولة نفسها بما تعني من نفوذ وسلطة وقوّة رمزية فإن الوالي كان يلهم دائما الهيبة والاحترام ويلاقي الامتثال والطاعة. وفي المقابل فإنه ـ أي السيد الوالي ـ يجهد النفس لحمل أعباء مسؤوليته بحصافة ومهارة واقتدار فلا يأخذ الأمور باستخفاف ولا يتعامل معها بأكثر مما يجب، إنها معادلة سحريّة يعرف كنهها الولاّة الأذكياء والمقتدرون والمتشبعون بروح الجمهورية. لكن الواضح اليوم أن هذه الخطة الفريدة التي انبنت عليها كامل مسيرة تونس الحديثة أصبحت مهددة بالاضمحلال، من الداخل أولا، أي من بعض الولاّة الذين أضاعوا بوصلة التوازن وضبط النفس فراحوا يكثرون الظهور بحثا عن الشهرة والشعبية بكل ثمن، ومن الخارج ثانيا، أي من مشروع قانون الجماعات المحلية الذي قد ينهي وجود الوالي لتعويضه ربما بأمير أو بوجيه إقطاعي أو «ببزناس»... وتُقسّم عندئذ أوصال الجمهورية وتقطع الى مقاطعات وقطع.

بقلم عبد الجليل المسعودي
وخزة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
هل يعلم وزير الصحّة وكل السّلط المختصّة حجم المعاناة التي يتعرّض لها أولئك المرضى في تلك المناطق النائية؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:دولة الكانون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا.
المزيد >>
في كلمة:الحلم المؤجّل
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
29 سنة مرت على تاريخ تأسيس اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش المغربية سنة 1989، اتحاد أرادت من خلاله دول المنطقة...
المزيد >>
خمسة...بين الشقاق والوفاق
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بين امواج المحيط الاطلسي المتلاطمة و مياه البحر المتوسط الدافئة تقع دول المغرب العربي الخمسة ،ليبيا،تونس...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:أنقذوا السيد الوالي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 نوفمبر 2017

لعلّ من شواهد عبقريّة بُناة دولة الاستقلال ونفاذ بصيرتهم، وعلى رأسهم جميعا الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، سلك ولاة الجمهورية، الذي يمثّل إحدى خصوصيات التنظيم السياسي التونسي. فلقد أثبت جدواه في كل المراحل التاريخية التي عاشتها البلاد وأدّى دورا حاسما في العملية السياسية والإنمائية إسهاما ومرافقة وتنفيذا.

ويجمع هذا الجهاز الفريد بين يديه صلاحيات كبرى تضعه في أعلى السلّم التنفيذي باعتبار الوالي ممثل رئيس الجمهورية في حدود ولايته وكل أعضاء الحكومة، وهو المشرف على فروع المنظمات الوطنية والمسؤول عن الوضع الأمني.
لم يكن اختيار الوالي قصرا على جهة ولا حكرا على طبقة ولا وقفا على توجه بل كان دائما حقا لكل تونسي توفرت فيه الكفاءة المطلوبة والقدرة على تسيير شؤون الولاية التي يُدعى لتحمل مهمتها، وهو ما جعل من خطة الوالي مسؤولية ضخمة ودقيقة لأن فيها تتجلى كل معاني الجمهورية ومنها تخرّج كبار رجال الدولة الذين تشهد لهم أفعالهم وانجازاتهم ومواقفهم بالكثير سيما في مجالي نقل السلطة من المركز الى الجهة ونقل واقع الجهة الى المركز.
ولأنه يعتبر تجسيدا شخصيا للدولة نفسها بما تعني من نفوذ وسلطة وقوّة رمزية فإن الوالي كان يلهم دائما الهيبة والاحترام ويلاقي الامتثال والطاعة. وفي المقابل فإنه ـ أي السيد الوالي ـ يجهد النفس لحمل أعباء مسؤوليته بحصافة ومهارة واقتدار فلا يأخذ الأمور باستخفاف ولا يتعامل معها بأكثر مما يجب، إنها معادلة سحريّة يعرف كنهها الولاّة الأذكياء والمقتدرون والمتشبعون بروح الجمهورية. لكن الواضح اليوم أن هذه الخطة الفريدة التي انبنت عليها كامل مسيرة تونس الحديثة أصبحت مهددة بالاضمحلال، من الداخل أولا، أي من بعض الولاّة الذين أضاعوا بوصلة التوازن وضبط النفس فراحوا يكثرون الظهور بحثا عن الشهرة والشعبية بكل ثمن، ومن الخارج ثانيا، أي من مشروع قانون الجماعات المحلية الذي قد ينهي وجود الوالي لتعويضه ربما بأمير أو بوجيه إقطاعي أو «ببزناس»... وتُقسّم عندئذ أوصال الجمهورية وتقطع الى مقاطعات وقطع.

بقلم عبد الجليل المسعودي
وخزة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
هل يعلم وزير الصحّة وكل السّلط المختصّة حجم المعاناة التي يتعرّض لها أولئك المرضى في تلك المناطق النائية؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:دولة الكانون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا.
المزيد >>
في كلمة:الحلم المؤجّل
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
29 سنة مرت على تاريخ تأسيس اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش المغربية سنة 1989، اتحاد أرادت من خلاله دول المنطقة...
المزيد >>
خمسة...بين الشقاق والوفاق
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بين امواج المحيط الاطلسي المتلاطمة و مياه البحر المتوسط الدافئة تقع دول المغرب العربي الخمسة ،ليبيا،تونس...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>