حدث وحديث:أنقذوا السيد الوالي
عبد الجليل المسعودي
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات، وأكّد، في ذات الوقت أنه يحافظ على اليد التنفيذية الطُولى في البلاد، وهو ما...
المزيد >>
حدث وحديث:أنقذوا السيد الوالي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 نوفمبر 2017

لعلّ من شواهد عبقريّة بُناة دولة الاستقلال ونفاذ بصيرتهم، وعلى رأسهم جميعا الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، سلك ولاة الجمهورية، الذي يمثّل إحدى خصوصيات التنظيم السياسي التونسي. فلقد أثبت جدواه في كل المراحل التاريخية التي عاشتها البلاد وأدّى دورا حاسما في العملية السياسية والإنمائية إسهاما ومرافقة وتنفيذا.

ويجمع هذا الجهاز الفريد بين يديه صلاحيات كبرى تضعه في أعلى السلّم التنفيذي باعتبار الوالي ممثل رئيس الجمهورية في حدود ولايته وكل أعضاء الحكومة، وهو المشرف على فروع المنظمات الوطنية والمسؤول عن الوضع الأمني.
لم يكن اختيار الوالي قصرا على جهة ولا حكرا على طبقة ولا وقفا على توجه بل كان دائما حقا لكل تونسي توفرت فيه الكفاءة المطلوبة والقدرة على تسيير شؤون الولاية التي يُدعى لتحمل مهمتها، وهو ما جعل من خطة الوالي مسؤولية ضخمة ودقيقة لأن فيها تتجلى كل معاني الجمهورية ومنها تخرّج كبار رجال الدولة الذين تشهد لهم أفعالهم وانجازاتهم ومواقفهم بالكثير سيما في مجالي نقل السلطة من المركز الى الجهة ونقل واقع الجهة الى المركز.
ولأنه يعتبر تجسيدا شخصيا للدولة نفسها بما تعني من نفوذ وسلطة وقوّة رمزية فإن الوالي كان يلهم دائما الهيبة والاحترام ويلاقي الامتثال والطاعة. وفي المقابل فإنه ـ أي السيد الوالي ـ يجهد النفس لحمل أعباء مسؤوليته بحصافة ومهارة واقتدار فلا يأخذ الأمور باستخفاف ولا يتعامل معها بأكثر مما يجب، إنها معادلة سحريّة يعرف كنهها الولاّة الأذكياء والمقتدرون والمتشبعون بروح الجمهورية. لكن الواضح اليوم أن هذه الخطة الفريدة التي انبنت عليها كامل مسيرة تونس الحديثة أصبحت مهددة بالاضمحلال، من الداخل أولا، أي من بعض الولاّة الذين أضاعوا بوصلة التوازن وضبط النفس فراحوا يكثرون الظهور بحثا عن الشهرة والشعبية بكل ثمن، ومن الخارج ثانيا، أي من مشروع قانون الجماعات المحلية الذي قد ينهي وجود الوالي لتعويضه ربما بأمير أو بوجيه إقطاعي أو «ببزناس»... وتُقسّم عندئذ أوصال الجمهورية وتقطع الى مقاطعات وقطع.

بقلم عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:«روس بصل الثورة»
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أخيرا اتضحت الصورة وصارت أوضح من صورة الدكتور الهاشمي الحامدي في قناة المستقبل وصورة الدكتور المنصف...
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:الوضع في منطقة الخليج، هل من دور لتونس في تهدئة التوتر ؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
الأنباء القادمة من منطقة الخليج والمشرق تبعث على الانشغال الشديد. بعد الصراع الدموي في سوريا، وقبله...
المزيد >>
وخزة:يكذب عليك
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أيها المواطنون... أيتها المواطنات ان غالبية السياسيين اليوم يمارسون السفسطة ويوزعون الوعود الوردية...
المزيد >>
أولا وأخيرا:بقرة التعاضدية وديمقراطيـــة الجماعـــــــة
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
كنت تحدثت في بطاقة سابقة عن تعاضدية فلاحية زمن كانت الفلاحة شأنا وطنيا أقدمت على استيراد قطيع من البقر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:أنقذوا السيد الوالي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 نوفمبر 2017

لعلّ من شواهد عبقريّة بُناة دولة الاستقلال ونفاذ بصيرتهم، وعلى رأسهم جميعا الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، سلك ولاة الجمهورية، الذي يمثّل إحدى خصوصيات التنظيم السياسي التونسي. فلقد أثبت جدواه في كل المراحل التاريخية التي عاشتها البلاد وأدّى دورا حاسما في العملية السياسية والإنمائية إسهاما ومرافقة وتنفيذا.

ويجمع هذا الجهاز الفريد بين يديه صلاحيات كبرى تضعه في أعلى السلّم التنفيذي باعتبار الوالي ممثل رئيس الجمهورية في حدود ولايته وكل أعضاء الحكومة، وهو المشرف على فروع المنظمات الوطنية والمسؤول عن الوضع الأمني.
لم يكن اختيار الوالي قصرا على جهة ولا حكرا على طبقة ولا وقفا على توجه بل كان دائما حقا لكل تونسي توفرت فيه الكفاءة المطلوبة والقدرة على تسيير شؤون الولاية التي يُدعى لتحمل مهمتها، وهو ما جعل من خطة الوالي مسؤولية ضخمة ودقيقة لأن فيها تتجلى كل معاني الجمهورية ومنها تخرّج كبار رجال الدولة الذين تشهد لهم أفعالهم وانجازاتهم ومواقفهم بالكثير سيما في مجالي نقل السلطة من المركز الى الجهة ونقل واقع الجهة الى المركز.
ولأنه يعتبر تجسيدا شخصيا للدولة نفسها بما تعني من نفوذ وسلطة وقوّة رمزية فإن الوالي كان يلهم دائما الهيبة والاحترام ويلاقي الامتثال والطاعة. وفي المقابل فإنه ـ أي السيد الوالي ـ يجهد النفس لحمل أعباء مسؤوليته بحصافة ومهارة واقتدار فلا يأخذ الأمور باستخفاف ولا يتعامل معها بأكثر مما يجب، إنها معادلة سحريّة يعرف كنهها الولاّة الأذكياء والمقتدرون والمتشبعون بروح الجمهورية. لكن الواضح اليوم أن هذه الخطة الفريدة التي انبنت عليها كامل مسيرة تونس الحديثة أصبحت مهددة بالاضمحلال، من الداخل أولا، أي من بعض الولاّة الذين أضاعوا بوصلة التوازن وضبط النفس فراحوا يكثرون الظهور بحثا عن الشهرة والشعبية بكل ثمن، ومن الخارج ثانيا، أي من مشروع قانون الجماعات المحلية الذي قد ينهي وجود الوالي لتعويضه ربما بأمير أو بوجيه إقطاعي أو «ببزناس»... وتُقسّم عندئذ أوصال الجمهورية وتقطع الى مقاطعات وقطع.

بقلم عبد الجليل المسعودي
أولا وأخيرا:«روس بصل الثورة»
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أخيرا اتضحت الصورة وصارت أوضح من صورة الدكتور الهاشمي الحامدي في قناة المستقبل وصورة الدكتور المنصف...
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:الوضع في منطقة الخليج، هل من دور لتونس في تهدئة التوتر ؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
الأنباء القادمة من منطقة الخليج والمشرق تبعث على الانشغال الشديد. بعد الصراع الدموي في سوريا، وقبله...
المزيد >>
وخزة:يكذب عليك
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أيها المواطنون... أيتها المواطنات ان غالبية السياسيين اليوم يمارسون السفسطة ويوزعون الوعود الوردية...
المزيد >>
أولا وأخيرا:بقرة التعاضدية وديمقراطيـــة الجماعـــــــة
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
كنت تحدثت في بطاقة سابقة عن تعاضدية فلاحية زمن كانت الفلاحة شأنا وطنيا أقدمت على استيراد قطيع من البقر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات، وأكّد، في ذات الوقت أنه يحافظ على اليد التنفيذية الطُولى في البلاد، وهو ما...
المزيد >>