من قصص الصحابة.. الفتنة أشد من القتل
عبد الجليل المسعودي
معركة يجب كسبها
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة...
المزيد >>
من قصص الصحابة.. الفتنة أشد من القتل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 أكتوبر 2017

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من استشرف لها تستشرفه " . (الصحيحين) ولقد صح من حديث أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما وصف به آخر الزمان ، قال صلى الله عليه وسلم: " يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن ، ويبقى الشح، ويكثر الهرج، قيل: وما الهرج يا رسول الله ؟ قال: القتل" .
وكان صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ مِن شرِّ الفِتن، فيقول صلى الله عليه وسلم: إن الفِتن ستَعمّكم فتعوَّذوا بالله مِن شرِّها. وعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال: حبَّذا موتًا على الإسلام قبل الفِتن. (ابن حماد) وقد تصيب الفتنة الصالح والظالم عامّة .
وحتى ننجو مِن الفِتن علينا أن نتمسك بكتاب الله كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من ورائكم فتنا كقطع الليل المظلم، قالوا: وما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله تعالى، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله الله تعالى، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه" . (رواه الترمذي) ومع كتاب الله تعالى التمسك بسنَّة الرسول صلى الله عليه وسلّم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنّي تركتُ فيكم شيئين لن تضلوا بهما بعدي ، كتاب الله وسنَّتي" .
فإذا حصل هذا علينا أن نعتصم بدين الله ولا نتفرق، قال تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} (آل عمران 103) ولابد من تحقيق تقوى الله، ألم يقل ربنّا {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} (الطلاق 2) ومن أهمّ أسباب النجاة من الفتن الدعاء ، يقول الله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر 60) أليس رسولنا صلى الله عليه وسلم قد ضرب به المثل في سيرته في كل شدة ومحنة. وكذلك عندما وقعت الفتنة لآدم وحواء بالأكل من الشجرة كان المخرج الدعاء والتبتل والتضرع لرب الأرض والسماء، فكان الفيض وكانت التوبة وكانت النعمة من الله {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (الأعراف 23) ولابد من الصبر والثبات قال تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} (البقرة 155 و156) وكف اللسان من أبرز وسائل الناجعة للقضاء على الفتن كما روى عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تكون فتنة تستنظف العرب (أي تستوعبهم هلاكا) قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف" . (رواه أحمد) وإذا وقعت الفِتنة فألزم جوف بيتك، وفر مِن جوار الفِتنة وإيَّاك والعصبيَّة وكلّ ما كان مِن قتال بين المسلمين على الدُّنيا فهو فِتنة، فاتق الله وحده لا شريك له، ولا تخرج فيها ولا تهوى ولا تشايع ولا تمايل ولا تحب شيئا من أمورهم، فإنه يقال: مَن أحبَّ فعال قوم خيرًا كان أو شرًّا كان كمن عمله.

خطبة الجمعة ... الاسلام دين العدل
16 فيفري 2018 السّاعة 23:11
العدل من أسماء الله الحسنى ومن تجليات الجلال والكمال لرب الأكوان، أمر الله تعالى به عباده فقال: ﴿ إِنَّ...
المزيد >>
الاسلام قدّس الرابطة الزوجية
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
وضع الإسلام الكثير من الضوابط التي تصون الأسرة المسلمة وتحفظها من التفكك وتؤدّي إلى استقرارها وأمنها...
المزيد >>
كيف تكون الأسرة سعيدة في الاسلام؟
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعتبر الأسرة في نظر الإسلام النواة الأولى للمجتمع الصالح فصلاح الفرد من صلاح الأسرة وصلاح المجتمع بأسره...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الاسلام دين العلم ( 7 )
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الاصل الاول في مسألة البدع والمحادثات ما هو معلوم مشهور من ذم البدعة وحدثات الامور ، وهو المعنى الذي جعل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من قصص الصحابة.. الفتنة أشد من القتل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 أكتوبر 2017

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من استشرف لها تستشرفه " . (الصحيحين) ولقد صح من حديث أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما وصف به آخر الزمان ، قال صلى الله عليه وسلم: " يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن ، ويبقى الشح، ويكثر الهرج، قيل: وما الهرج يا رسول الله ؟ قال: القتل" .
وكان صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ مِن شرِّ الفِتن، فيقول صلى الله عليه وسلم: إن الفِتن ستَعمّكم فتعوَّذوا بالله مِن شرِّها. وعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال: حبَّذا موتًا على الإسلام قبل الفِتن. (ابن حماد) وقد تصيب الفتنة الصالح والظالم عامّة .
وحتى ننجو مِن الفِتن علينا أن نتمسك بكتاب الله كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من ورائكم فتنا كقطع الليل المظلم، قالوا: وما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله تعالى، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله الله تعالى، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه" . (رواه الترمذي) ومع كتاب الله تعالى التمسك بسنَّة الرسول صلى الله عليه وسلّم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنّي تركتُ فيكم شيئين لن تضلوا بهما بعدي ، كتاب الله وسنَّتي" .
فإذا حصل هذا علينا أن نعتصم بدين الله ولا نتفرق، قال تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} (آل عمران 103) ولابد من تحقيق تقوى الله، ألم يقل ربنّا {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} (الطلاق 2) ومن أهمّ أسباب النجاة من الفتن الدعاء ، يقول الله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر 60) أليس رسولنا صلى الله عليه وسلم قد ضرب به المثل في سيرته في كل شدة ومحنة. وكذلك عندما وقعت الفتنة لآدم وحواء بالأكل من الشجرة كان المخرج الدعاء والتبتل والتضرع لرب الأرض والسماء، فكان الفيض وكانت التوبة وكانت النعمة من الله {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (الأعراف 23) ولابد من الصبر والثبات قال تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} (البقرة 155 و156) وكف اللسان من أبرز وسائل الناجعة للقضاء على الفتن كما روى عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تكون فتنة تستنظف العرب (أي تستوعبهم هلاكا) قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف" . (رواه أحمد) وإذا وقعت الفِتنة فألزم جوف بيتك، وفر مِن جوار الفِتنة وإيَّاك والعصبيَّة وكلّ ما كان مِن قتال بين المسلمين على الدُّنيا فهو فِتنة، فاتق الله وحده لا شريك له، ولا تخرج فيها ولا تهوى ولا تشايع ولا تمايل ولا تحب شيئا من أمورهم، فإنه يقال: مَن أحبَّ فعال قوم خيرًا كان أو شرًّا كان كمن عمله.

خطبة الجمعة ... الاسلام دين العدل
16 فيفري 2018 السّاعة 23:11
العدل من أسماء الله الحسنى ومن تجليات الجلال والكمال لرب الأكوان، أمر الله تعالى به عباده فقال: ﴿ إِنَّ...
المزيد >>
الاسلام قدّس الرابطة الزوجية
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
وضع الإسلام الكثير من الضوابط التي تصون الأسرة المسلمة وتحفظها من التفكك وتؤدّي إلى استقرارها وأمنها...
المزيد >>
كيف تكون الأسرة سعيدة في الاسلام؟
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعتبر الأسرة في نظر الإسلام النواة الأولى للمجتمع الصالح فصلاح الفرد من صلاح الأسرة وصلاح المجتمع بأسره...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الاسلام دين العلم ( 7 )
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الاصل الاول في مسألة البدع والمحادثات ما هو معلوم مشهور من ذم البدعة وحدثات الامور ، وهو المعنى الذي جعل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
معركة يجب كسبها
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة...
المزيد >>