في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
النوري الصل
في العلاقة بين المواطن والحكومة
تصارع الحكومة هذه الأيام الزمن و تبذل جهوداً «مضنية» أمام مجلس نواب الشعب من أجل طمأنة الرأي العام حول مستقبل الوضع الاقتصادي و شرح أبعاد توجهاتها الاقتصادية الجديدة، خاصة منها،...
المزيد >>
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 أكتوبر 2017

تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي تزدادُ يوما بعد يوم تعقيدا..
روتين سياسي يُكرّر نفس الممارسات ويستنسخُ نفس أساليب التعاطي مع القضايا والمسائل العالقة أو الخلافيّة ويُحافظ بشكل أقرب الى التحنيط على نفس مصطلحات الخطاب.
مخطئ من يعتقد أنّه بالإمكان نقل البلاد إلى أفق آخر مغاير لما درجنا عليه وألفناه خلال السنوات المنقضية. إذ من النادر أن تربح أي معركة بنفس الآليات والأساليب والاستراتيجيات.
للأسف تُواصل الأحزاب ونخبتنا السياسيّة انغماسهما في مسائل هامشية. البعض منها على درجة كبيرة من التفاهة. وتتخلّى بذلك عن مسؤوليّتها التاريخيّة الكبرى في منع أوضاع البلاد من الانهيار. ويعتقد كثيرمن هؤلاء أنّهم بصدد تحقيق كسب سياسي أو حزبي باستعادة نفس خطابات الاتهام والشيطنة وسياسات التشكيك ومناهج التعطيل وتثبيط العزائم ونشر الفتن، والحال أنّهم يقودون البلاد الى أوضاع أكثر تعقيدا.
أصبح اليوم من الصعب أن يُقنع بَعضنا البعض الآخر بأنّ الوضع سليم وأنّ الآفاق المسقبليّة إيجابية أو واعدة. فالصورة قاتمة على أكثر من صعيد تعكسها مشاهد الشباب التائه، المنتحر أو الغارق في البحر أو المتورّط في مختلف أصناف الجريمة. كما يعكسُها تدهور مرعب في القدرة الشرائيّة للمواطن وازدياد مظاهر الفوضى الاجتماعيّة ودوس على القوانين وغياب سلطة الدولة في الكثير من المجالات وانعدام حركيّة استثماريّة في الجهات الداخلية التي من الواضح أنّها ازدادت تهميشا وفقرا وبطالة.
ما من عاقل الا ويطرح على نفسه هذه المخاوف التي باتت تهدِّد دولتنا ومجتمعنا، إلى أين نسير بالوضع؟ وما هي أهدافنا؟ والى أين نُريد أن نصل بالبلاد؟.
بات الوضع يحتاجُ فعلا إلى تحوّل جذري ونوعي يقطع قطعا مع السائد من تطاحن سياسوي منحط وطفولي وأجندات شيطنة وإقصاء وأحقاد دفينة واستقطاب أيديولوجي مفلس غاية في الرداءة والإسفاف، والانكباب سريعا على مشاغل البلاد الكبرى والتي على رأسها اليوم المعضلة الاقتصاديّة وتعثّر الاستثمار وبعث المشاريع وقضايا الشباب الحارقة ووضع الموازنات المالية للدولة.
على الفاعلين الكبار التحلي بقدر كبير من الجرأة والشجاعة وروح المسؤولية الوطنية التاريخيّة والتوجُّه دون المزيد من التأخير الى طرح مبادرات تحرّك السواكن وتقلب المشهد الوطني رأسا على عقب، ليس في مواقع الأطراف السياسية ومحاصصاتها بل في توجيه البوصلة نحو الكارثة القادمة، لا قدّر الله، وضمان رصّ الصف الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية للتوقي من المخاطر القادمة والإسراع في إيجاد الحلول الناجعة التي تقتضي ضرورة أولا وقبل أي شيء آخر القطع مع السائد والمألوف وتصعيد شيء جديد مُغاير قادر على إعادة الأمل ووضع قاطرة الإنقاذ في مسارها الصحيح.

خالد الحدّاد
في العلاقة بين المواطن والحكومة
24 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تصارع الحكومة هذه الأيام الزمن و تبذل جهوداً «مضنية» أمام مجلس نواب الشعب من أجل طمأنة الرأي العام حول...
المزيد >>
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 أكتوبر 2017

تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي تزدادُ يوما بعد يوم تعقيدا..
روتين سياسي يُكرّر نفس الممارسات ويستنسخُ نفس أساليب التعاطي مع القضايا والمسائل العالقة أو الخلافيّة ويُحافظ بشكل أقرب الى التحنيط على نفس مصطلحات الخطاب.
مخطئ من يعتقد أنّه بالإمكان نقل البلاد إلى أفق آخر مغاير لما درجنا عليه وألفناه خلال السنوات المنقضية. إذ من النادر أن تربح أي معركة بنفس الآليات والأساليب والاستراتيجيات.
للأسف تُواصل الأحزاب ونخبتنا السياسيّة انغماسهما في مسائل هامشية. البعض منها على درجة كبيرة من التفاهة. وتتخلّى بذلك عن مسؤوليّتها التاريخيّة الكبرى في منع أوضاع البلاد من الانهيار. ويعتقد كثيرمن هؤلاء أنّهم بصدد تحقيق كسب سياسي أو حزبي باستعادة نفس خطابات الاتهام والشيطنة وسياسات التشكيك ومناهج التعطيل وتثبيط العزائم ونشر الفتن، والحال أنّهم يقودون البلاد الى أوضاع أكثر تعقيدا.
أصبح اليوم من الصعب أن يُقنع بَعضنا البعض الآخر بأنّ الوضع سليم وأنّ الآفاق المسقبليّة إيجابية أو واعدة. فالصورة قاتمة على أكثر من صعيد تعكسها مشاهد الشباب التائه، المنتحر أو الغارق في البحر أو المتورّط في مختلف أصناف الجريمة. كما يعكسُها تدهور مرعب في القدرة الشرائيّة للمواطن وازدياد مظاهر الفوضى الاجتماعيّة ودوس على القوانين وغياب سلطة الدولة في الكثير من المجالات وانعدام حركيّة استثماريّة في الجهات الداخلية التي من الواضح أنّها ازدادت تهميشا وفقرا وبطالة.
ما من عاقل الا ويطرح على نفسه هذه المخاوف التي باتت تهدِّد دولتنا ومجتمعنا، إلى أين نسير بالوضع؟ وما هي أهدافنا؟ والى أين نُريد أن نصل بالبلاد؟.
بات الوضع يحتاجُ فعلا إلى تحوّل جذري ونوعي يقطع قطعا مع السائد من تطاحن سياسوي منحط وطفولي وأجندات شيطنة وإقصاء وأحقاد دفينة واستقطاب أيديولوجي مفلس غاية في الرداءة والإسفاف، والانكباب سريعا على مشاغل البلاد الكبرى والتي على رأسها اليوم المعضلة الاقتصاديّة وتعثّر الاستثمار وبعث المشاريع وقضايا الشباب الحارقة ووضع الموازنات المالية للدولة.
على الفاعلين الكبار التحلي بقدر كبير من الجرأة والشجاعة وروح المسؤولية الوطنية التاريخيّة والتوجُّه دون المزيد من التأخير الى طرح مبادرات تحرّك السواكن وتقلب المشهد الوطني رأسا على عقب، ليس في مواقع الأطراف السياسية ومحاصصاتها بل في توجيه البوصلة نحو الكارثة القادمة، لا قدّر الله، وضمان رصّ الصف الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية للتوقي من المخاطر القادمة والإسراع في إيجاد الحلول الناجعة التي تقتضي ضرورة أولا وقبل أي شيء آخر القطع مع السائد والمألوف وتصعيد شيء جديد مُغاير قادر على إعادة الأمل ووضع قاطرة الإنقاذ في مسارها الصحيح.

خالد الحدّاد
في العلاقة بين المواطن والحكومة
24 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تصارع الحكومة هذه الأيام الزمن و تبذل جهوداً «مضنية» أمام مجلس نواب الشعب من أجل طمأنة الرأي العام حول...
المزيد >>
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
في العلاقة بين المواطن والحكومة
تصارع الحكومة هذه الأيام الزمن و تبذل جهوداً «مضنية» أمام مجلس نواب الشعب من أجل طمأنة الرأي العام حول مستقبل الوضع الاقتصادي و شرح أبعاد توجهاتها الاقتصادية الجديدة، خاصة منها،...
المزيد >>