رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 أكتوبر 2017

كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة لحوار عميق ومجد حول أمهات القضايا الراهنة والمستقبلية، تشارك فيه كل القوى الحيّة بالبلاد.
أليس ذلك أقل ما ينتظر من رئيس حكومة يجمع بين يديه مفاتيح السلطة التنفيذية ولا يظهر في وسائل الإعلام الجماهيرية إلا لماما «وحين يكون لديه ما يقول» حسب ما يروج له بعض مستشاريه؟
اختار السيد يوسف الشاهد أن يكون توجهه الأخير إلى الشعب التونسي في شكل حوار تلفزي ـ وهذا خطأه الأول ـ غلب عليه الترتيب المسبق وغابت عنه العفوية الضامنة للمصداقية.
وتمثّل الخطأ الشكلي الثاني في اختيار القناة التي توجه منها رئيس الحكومة وهي قناة خاصة لا تمثل المصلحة الفُضلى لعموم الشعب التونسي، وإن كانت كما تصوّر السيد يوسف الشاهد أو كما صوّر له ذلك بعض مستشاريه «قناة شعبية» تحقق نسبة مشاهدة عالية.
خطاب رئيس حكومة مهما كان الشكل الذي يتخذه، مباشرا أو غير مباشر هو أمر رسمي وهام يلزم الدولة كلها في ما تمثله من هيبة وجدية ومن صرامة كذلك. لذلك كان من الواجب التحري في اختيار القناة الملائمة. وليس أفضل هنا من التلفزة الوطنية المسؤولة قبل قناة أخرى بما هو ملقى عليها من مسؤولية بحكم ما توفّر لها من إمكانات مادية وبشرية وما تختص به من دور سياسي وثقافي مفترض أن يعطي لخطاب المسؤول الأول في البلاد بعده وقيمته الحقيقيين.
ولنا أن نسأل الآن: ماذا بقي من خطاب السيد يوسف الشاهد في القناة التي ظن أنها الأنجع لإيصال رسالته أو رسائله؟
لم يبق من خطاب السيد يوسف الشاهد شيء كثير في ذهن التونسيين. ليس ذلك فقط بسبب شكل الخطاب واختيار قناة تجارية، بل كذلك لقيمة الخطاب نفسه الذي كان إلى بيان مدير إدارة مركزية أقرب منه إلى خطاب رئيس حكومة يتحدث في ظرف حرج وحاسم وعلى مشارف تحديد ميزانية الدولة.
قد يكون سعر السّكر هاما ـ وهو أكيد كذلك ـ وقد يكون الإبقاء على ثمن طابعي الجولان والسفر قرارا يستحق التنويه لكنه من حقنا أن نطمح إلى أكثر من ذلك من رئيس حكومة وأن نتوقع منه أهم من ذلك.
نريد من رئيس الحكومة حين يتوجه إلى الشعب أن يطرح اختيارات مستقبلية وأن يرسم سياسات كبرى وأن يوضح اختيارات مركزية.
نريد منه أن نفهم أين نحن سائرون، أي برنامج سياسي ـ اقتصادي هو بصدد تنفيذه.
نريد أن نفهم إذا كان يسير بنا ـ إن كان يسير فعلا ـ يسارا أم يمينا أم وسطا.
نريد أن يصدع بحقائق أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويحدد لنا حجم التضحيات المنتظرة.
نريد أن نرى في رئيس الحكومة صورة دولتنا الحازمة الفاعلة المتأهبة. ذلك ما نراه دوره الحقيقي.
أما ثمن السكر ومعلوم الجولان فيمكن أن يتكفّل به مدير إدارة مركزيّة.

عبد الجليل المسعودي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 أكتوبر 2017

كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة لحوار عميق ومجد حول أمهات القضايا الراهنة والمستقبلية، تشارك فيه كل القوى الحيّة بالبلاد.
أليس ذلك أقل ما ينتظر من رئيس حكومة يجمع بين يديه مفاتيح السلطة التنفيذية ولا يظهر في وسائل الإعلام الجماهيرية إلا لماما «وحين يكون لديه ما يقول» حسب ما يروج له بعض مستشاريه؟
اختار السيد يوسف الشاهد أن يكون توجهه الأخير إلى الشعب التونسي في شكل حوار تلفزي ـ وهذا خطأه الأول ـ غلب عليه الترتيب المسبق وغابت عنه العفوية الضامنة للمصداقية.
وتمثّل الخطأ الشكلي الثاني في اختيار القناة التي توجه منها رئيس الحكومة وهي قناة خاصة لا تمثل المصلحة الفُضلى لعموم الشعب التونسي، وإن كانت كما تصوّر السيد يوسف الشاهد أو كما صوّر له ذلك بعض مستشاريه «قناة شعبية» تحقق نسبة مشاهدة عالية.
خطاب رئيس حكومة مهما كان الشكل الذي يتخذه، مباشرا أو غير مباشر هو أمر رسمي وهام يلزم الدولة كلها في ما تمثله من هيبة وجدية ومن صرامة كذلك. لذلك كان من الواجب التحري في اختيار القناة الملائمة. وليس أفضل هنا من التلفزة الوطنية المسؤولة قبل قناة أخرى بما هو ملقى عليها من مسؤولية بحكم ما توفّر لها من إمكانات مادية وبشرية وما تختص به من دور سياسي وثقافي مفترض أن يعطي لخطاب المسؤول الأول في البلاد بعده وقيمته الحقيقيين.
ولنا أن نسأل الآن: ماذا بقي من خطاب السيد يوسف الشاهد في القناة التي ظن أنها الأنجع لإيصال رسالته أو رسائله؟
لم يبق من خطاب السيد يوسف الشاهد شيء كثير في ذهن التونسيين. ليس ذلك فقط بسبب شكل الخطاب واختيار قناة تجارية، بل كذلك لقيمة الخطاب نفسه الذي كان إلى بيان مدير إدارة مركزية أقرب منه إلى خطاب رئيس حكومة يتحدث في ظرف حرج وحاسم وعلى مشارف تحديد ميزانية الدولة.
قد يكون سعر السّكر هاما ـ وهو أكيد كذلك ـ وقد يكون الإبقاء على ثمن طابعي الجولان والسفر قرارا يستحق التنويه لكنه من حقنا أن نطمح إلى أكثر من ذلك من رئيس حكومة وأن نتوقع منه أهم من ذلك.
نريد من رئيس الحكومة حين يتوجه إلى الشعب أن يطرح اختيارات مستقبلية وأن يرسم سياسات كبرى وأن يوضح اختيارات مركزية.
نريد منه أن نفهم أين نحن سائرون، أي برنامج سياسي ـ اقتصادي هو بصدد تنفيذه.
نريد أن نفهم إذا كان يسير بنا ـ إن كان يسير فعلا ـ يسارا أم يمينا أم وسطا.
نريد أن يصدع بحقائق أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويحدد لنا حجم التضحيات المنتظرة.
نريد أن نرى في رئيس الحكومة صورة دولتنا الحازمة الفاعلة المتأهبة. ذلك ما نراه دوره الحقيقي.
أما ثمن السكر ومعلوم الجولان فيمكن أن يتكفّل به مدير إدارة مركزيّة.

عبد الجليل المسعودي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>