مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أكتوبر 2017

بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص بهم يستكمل تقسيم العراق الى ثلاثة أقاليم واحد سنّي وثان شيعي وثالث كردي.
هذه اللوحة ليست لوحة خيالية أو سريالية.. والحديث عنها ليس حديثا عبثيا ولا مجانيا.. بل هي تعد منتهى مخطط أمريكي معلن وفق نظرية التفتيت والتقسيم وإعادة التشكيل.. وهي النظرية التي أعلنها منذ سنوات طويلة المحافظون الجدد... وأفاضت في الحديث عن تفاصيلها كندوليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا قبل سنوات والتي قالت أن غزو العراق يندرج في اطار مخطط استراتيجي يستهدف تقسيم العراق.. وبعده تتدحرج كرة التقسيم في اتجاه سوريا والسودان واليمن والسعودية لتكون مصر بمثابة «الجائزة الكبرى».
هذه اللوحة التي تختزل استراتيجية أمريكا للمنطقة ورؤيتها لـ«الشرق الأوسط الجديد» تحدثّث عن تفاصيلها أيضا نائب الرئيس الأمريكي (أوباما) «جو بايدن» عندما تحول في زيارة «مفاجئة» الى بغداد ليعلن منها ان لا مستقبل لدولة العراق الواحدة وأن تقسيم البلاد الى ثلاثة كيانات تنصهر في فيدرالية هو المصير الحتمي للعراق.
ليس هذا فقط، بل إن مسلسل الدواعش الذي دارت وتدور أحداثه في سوريا والعراق (الشام والعراق) والذي اندفع بمقتضاه مقاتلو داعش من سوريا ليتوغلوا في الاقليم السنّي لم يكن في الواقع الا تهيئة لمناخات فصل الاقليم السنّي.. ونحن مازلنا نذكر تلك الطريقة العجيبة والغريبة التي مُهّدت بها الأرض أمامه وكيف تلقى الأسلحة والأموال وجحافل الارهابيين ليتمكن من اعلان «خلافته» من الموصل.. كما لا نزال نذكر الاتهامات الروسية الموثقة للولايات المتحدة بدعم الدواعش وحمايتهم وتوجيههم ليرسموا على الارض ما خطّط له منظّرو «الشرق الاوسط الجديد» على الورق.
وبالمحصلة فإن حديث سُنّة العراق أو حديث شق منهم على الأقل لا يجب ان يفاجئ أحدا.. لأنه يتساوق مع مخطط أمريكي معلن ظل يطبخ على نار هادئة منذ غزو العراق واحتلاله.. ومنذ ازاحة قيادته الشرعية برئاسة الشهيد صدام حسين وتنصيب زعانف قادمة على ظهور دبابات الاحتلال.. ليبدأ من وقتها دق الاسافين واشعال نيران الفتنة بين سنّة العراق وشعته.. لتغرق البلاد في بحار من الدم وفي أكوام من الدمار وليستغل أكراد العراق الموقف ويذهبوا بعيدا جدا على درب الانفصال بما جعل استفتاءهم الاخير ونتائجه المعروفة سلفا بمثابة تكريس أمر واقع...
هل أن قدر العراق وقدر المنطقة هو الخضوع لمشرط التقسيم الأمريكي؟ بالطبع لا... لأن هذا المخطط الجهنمي تلقى ضربات قاصمة على يد الجيش العربي السوري والقيادة والشعب السوريين بما عرّى خفايا وخبايا هذا المخطط وأعطى زخما لقوى المقاومة والرفض والممانعة. وكما سقط المخطط في سوريا فإنه سيسقط في العراق كما سقط في مصر بسقوط الاخوان لتبدأ المنطقة تتعافى من جرثومة الارهاب والدواعش التي خطط لها أن تكون معول تخريب المنطقة وأداة تقسيمها.

عبد الحميد الرياحي
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أكتوبر 2017

بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص بهم يستكمل تقسيم العراق الى ثلاثة أقاليم واحد سنّي وثان شيعي وثالث كردي.
هذه اللوحة ليست لوحة خيالية أو سريالية.. والحديث عنها ليس حديثا عبثيا ولا مجانيا.. بل هي تعد منتهى مخطط أمريكي معلن وفق نظرية التفتيت والتقسيم وإعادة التشكيل.. وهي النظرية التي أعلنها منذ سنوات طويلة المحافظون الجدد... وأفاضت في الحديث عن تفاصيلها كندوليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا قبل سنوات والتي قالت أن غزو العراق يندرج في اطار مخطط استراتيجي يستهدف تقسيم العراق.. وبعده تتدحرج كرة التقسيم في اتجاه سوريا والسودان واليمن والسعودية لتكون مصر بمثابة «الجائزة الكبرى».
هذه اللوحة التي تختزل استراتيجية أمريكا للمنطقة ورؤيتها لـ«الشرق الأوسط الجديد» تحدثّث عن تفاصيلها أيضا نائب الرئيس الأمريكي (أوباما) «جو بايدن» عندما تحول في زيارة «مفاجئة» الى بغداد ليعلن منها ان لا مستقبل لدولة العراق الواحدة وأن تقسيم البلاد الى ثلاثة كيانات تنصهر في فيدرالية هو المصير الحتمي للعراق.
ليس هذا فقط، بل إن مسلسل الدواعش الذي دارت وتدور أحداثه في سوريا والعراق (الشام والعراق) والذي اندفع بمقتضاه مقاتلو داعش من سوريا ليتوغلوا في الاقليم السنّي لم يكن في الواقع الا تهيئة لمناخات فصل الاقليم السنّي.. ونحن مازلنا نذكر تلك الطريقة العجيبة والغريبة التي مُهّدت بها الأرض أمامه وكيف تلقى الأسلحة والأموال وجحافل الارهابيين ليتمكن من اعلان «خلافته» من الموصل.. كما لا نزال نذكر الاتهامات الروسية الموثقة للولايات المتحدة بدعم الدواعش وحمايتهم وتوجيههم ليرسموا على الارض ما خطّط له منظّرو «الشرق الاوسط الجديد» على الورق.
وبالمحصلة فإن حديث سُنّة العراق أو حديث شق منهم على الأقل لا يجب ان يفاجئ أحدا.. لأنه يتساوق مع مخطط أمريكي معلن ظل يطبخ على نار هادئة منذ غزو العراق واحتلاله.. ومنذ ازاحة قيادته الشرعية برئاسة الشهيد صدام حسين وتنصيب زعانف قادمة على ظهور دبابات الاحتلال.. ليبدأ من وقتها دق الاسافين واشعال نيران الفتنة بين سنّة العراق وشعته.. لتغرق البلاد في بحار من الدم وفي أكوام من الدمار وليستغل أكراد العراق الموقف ويذهبوا بعيدا جدا على درب الانفصال بما جعل استفتاءهم الاخير ونتائجه المعروفة سلفا بمثابة تكريس أمر واقع...
هل أن قدر العراق وقدر المنطقة هو الخضوع لمشرط التقسيم الأمريكي؟ بالطبع لا... لأن هذا المخطط الجهنمي تلقى ضربات قاصمة على يد الجيش العربي السوري والقيادة والشعب السوريين بما عرّى خفايا وخبايا هذا المخطط وأعطى زخما لقوى المقاومة والرفض والممانعة. وكما سقط المخطط في سوريا فإنه سيسقط في العراق كما سقط في مصر بسقوط الاخوان لتبدأ المنطقة تتعافى من جرثومة الارهاب والدواعش التي خطط لها أن تكون معول تخريب المنطقة وأداة تقسيمها.

عبد الحميد الرياحي
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>