منتج فيلم «تونس باي نايت»محمد علي بن حمرا لــ «الشروق»:«فيلمي» جماهيري... لا نخبوي
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>
منتج فيلم «تونس باي نايت»محمد علي بن حمرا لــ «الشروق»:«فيلمي» جماهيري... لا نخبوي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

هناك الكثير من السرقة في التلفزة الوطنية

هؤلاء دمّروا مهرجان قرطاج السينمائي

قال منتج فيلم «تونس باي نايت» او «تونس الليل»، محمد علي بن حمرا أن الذين شككوا في وطنيته لأنه قرر عدم المشاركة في أيام قرطاج السينمائية مردود عليهم وأن المعاملة غير الحرفية لدى إدارة المهرجان هي السبب مشيرا إلى الأخطاء التي اقترفتها في حقه.

(الشروق) - مكتب الساحل
اعتبر محمد علي بن حمرا في حوار جمعه بـ «الشروق» أن فيلمه يفرض نفسه في كل تظاهرة بحكم مضمونه والأسماء الكبرى التي تشارك فيه مؤكدا أن جمعهم في هذا الفيلم رغم التفاوت في مساحات أدوارهم هو تكريم لمسيرتهم ولإبداعهم في مجال التمثيل، كما تطرق بن حمرا إلى مواضيع أخرى في تفاصيل الحوار التالي:
في مثل هذا المشهد السينمائي التونسي هل من السهل إنتاج فيلم طويل بمواصفات فنية عالية؟
أعتقد أنه بعد الثورة تحسّنت الوضعية كثيرا وخاصة بعد سنة 2012 والدليل أن هناك العديد من الأفلام الجيدة التي خرجت إلى القاعات فتونس الآن تعيش موجة جديدة من الأفلام ببروز العديد من المخرجين الشبان المتألقين والحاضرين في المهرجانات الكبرى وهذا يشكل دفعا للسياحة التونسية وترويجا للصورة الجديدة لتونس البلد الديمقراطي الوحيد في الوطن العربي، إضافة إلى مضمون هذه الأفلام التي تتسم بالواقعية وتنقل هموم ومشاغل الناس وهو الجديد في السينما التونسية والتي كانت غارقة في البعد الاجتماعي الجاف من زاوية واحدة إضافة إلى ظهور مجموعة من الأفلام تلت الثورة التونسية خصصت مضمونها لهذا الحدث وهو أمر مهم رغم أنها أزعجت البعض ولكنها أفلام مهمة للذاكرة الوطنية وللتوثيق.
أما زال هناك مجال للحديث عن ظاهرة احتكار الإنتاج السينمائي؟
لا أعتقد ذلك والدليل أني دخلت للإنتاج فلا مجال للوبيات الكبيرة التي نعرفها للاحتكار أو السيطرة على القطاع لقد تغيرت الأوضاع، الآن هناك مديرة عامة جديدة تقوم بعمل كبير اسمها السيدة شيراز العتيري.
كيف تقرأ مسألة الدعم التي هي محور الصراعات التي نسمع بها؟
الوزارة بمفردها لا تكفي ودعمها ليس هبة بل له مقابل وهو الإنتاج الجيّد وتشغيل الأشخاص وترويج الفيلم المنتج خارج تونس وللوزارة أيضا الحقوق غير التجارية لبث الفيلم في تظاهرات وفضاءات أخرى ثقافية وبالتالي «ماهياش تعطي في الفلوس على رحمة الوالدين»، والدكتور محمد زين العابدين يشجع في كل مرة على فتح قاعات سينما جديدة.
اعتمادك على الحكاية أو ما يعرف بـ «الخرافة» في السينما هل هو اختيار فني أم لمجرد القطع مع السائد؟
هو اختيار فني بالأساس، فإلياس بكار أخذ وقتا طويلا في كتابة السيناريو وتمعن كثيرا في إعادة قراءته وقبْل التصوير قمنا بورشة كتابة شارك فيها كل الممثلين في الفلم وأبدوا آراءهم في الحوارات، إضافة إلى ان ظروف التصوير أثرت على نسق العمل وحتى على نفسية الممثلين لأن التصوير تزامن مع الحادثة الإرهابية «شارع محمد الخامس» يومين بعد الحادثة بدأنا التصوير وبداخلنا تردد حول مواصلة التصوير أو التوقف عنه خاصة أن هناك العديد من المشاهد الليلية وحظر التجول أعاقنا عن ذلك في تلك الفترة، والحمد لله وجدنا حلولا حيث بمساعدة من وزارة الداخلية قمنا بتصوير مختلف المشاهد.
وكل ما أقوله عن هذا الفيلم أنه فلم اجتماعي وسياسي بامتياز أردته جماهيريا غير نخبوي وأعتبر أن عودة الممثلة آمال الهذيلي حدث في حد ذاته بعد غياب عشرين سنة عن التمثيل.
عادة الوجوه المعروفة يكون لها مساحة أكبر في أدوارهم ولكن لا حظنا عكس ذلك في فيلمك، ما يعني ذلك؟
تضمّن الفيلم عددا قياسيا للمثلين حيث قبلنا سبعين ممثلا في الكاستينغ وكلهم «عندهم باع وذراع في التمثيل» ولكن قررنا أن لا نصنف الأدوار إلى ثانوية بل كان تصنيفنا كما يلي :»أدوار العائلة» و»أدوار خارج العائلة» وفي هذا الصنف الثاني ممثلون كبار قبلوا الظهور بمثل هذه المساحة مع الياس بكار الذي غاب طويلا عن مثل هذه النوعية من الأفلام فأراد أن يكون هذا الفلم بمثابة العرس الذي يجمع الكل فكانت «لمة كبيرة».
كوثر بن عمر تونسية تعيش في باريس لماذا تمّت دعوتها من فرنسا في وقت كان ظهورها في مساحة ضئيلة؟
حقيقة الدور كان لممثلة أخرى ولكن لم يتسن لها ذلك فقبلت كوثر تعويضها ولكن بالنسبة لدوريْ رؤوف بن عمر وآمال الهذيلي بدأنا في التحضير لهما سنة قبل التصوير فالفلم كُتِب لهما.
هل سيكون الفيلم حاضرا في أيام قرطاج السينمائية؟
في الحقيقة كنا نرجو ذلك ولكن ردّ إدارة المهرجان ورد علينا بصفة متأخرة فمن المفروض أن يجمع رئيس المهرجان ما يعرف بلجنة الشفافية ويبدون رأيهم في الفيلم ثم يقررون ولكن الطريقة الإدارية الجافة لا تزال طاغية وبعيدة عن الحرفية، فالفيلم لابد أن يبث في الخارج وإحقاقا للحق عدم استقرار الإدارة أثر سلبا على المهرجان، والقاهرة لها فضل علينا، ففي السنة الفارطة عندما رفضت إدارة أيام قرطاج إدراجنا طلبنا مهرجان القاهرة وكان الفيلم في تلك الفترة «يتيما» يبحث عن مهرجان وبالتالي ردا لجميل مهرجان القاهرة قررنا أن يكون أول عرض دولي بالقاهرة وقد تمّ اختيارنا في المسابقة الدولية يوم 22 نوفمبر ولا أحد يمكن ان يشكك في وطنيتنا ولا يتزايد علينا في ذلك لأني وضعت نفسي في مغامرة بوضع الفيلم في المسار التسويقي التجاري قبل أي فيلم آخر وتونس هي أول دولة شاهدته وقمت بالعرض قبل الأول في العاصمة يوم مقابلة الترجي والأهلي وامتلأت القاعة بالجماهير وبالتالي لا يمكن الحديث على من هو وطني أكثر من الآخر وحتى أفلامي كلها تبدأ بأسماء مدن تونسية من «تالة مونامور» إلى»تونس الليل» وفي المرة القادمة سيكون «سوسة مونامور».
في السنة الفارطة أعتبره خطأ كبيرا عندما قبلت بعرض الفيلم في أيام قرطاج السينمائية لأنهم لا يقدّرون الأشخاص ولا يحترمونهم فمهرجان قرطاج بعراقته وتاريخيته دمّروه، تصور هذا المهرجان إلى الآن ليس مصنفا من طرف الجامعة الدولية للمهرجانات لا صنف «أ» ولا «ب» أبهذه الطريقة نحافظ على مهرجاناتنا.
من يتحمل المسؤولية في ذلك؟
الإدارات التي تتغير وآن الأوان ليكون المهرجان مستقلا، لا بد من إدارة محترفة بأتمّ معنى الكلمة ولا بد من تعيين أشخاص لهم خبرة في المهرجانات ولو لزم الأمر ننسج على منوال مدينة مراكش التي تقوم بجلب أشخاص للمساعدة حتى يقع الترويج للمهرجان في الخارج وبالتالي يمكن لنا أن نستقطب الأجانب للتصوير في تونس والذين انقطعوا على ذلك منذ سنوات.
أنا لا أحمل المسؤولية لوزير الثقافة لأنه بصدد القيام بعمله والوزارة في حد ذاتها بَعُدت نوعا ما عن المهرجان وهناك عمل كبير على مستوى إدارة القطاع السينمائي في المسائل القانونية وفي مختلف الجوانب ولكن المشكل يكمن في إدارة هذا المهرجان والتي تعاني ايضا من عدم الاستقرار وقلة الحرفية وخاصة عدم الاستقرار السياسي، فالوزير وفر كل الإمكانيات لهذا المهرجان وبقي على الإدارة أن تتحمل مسؤولياتها وتحاول إصلاح المهرجان وتتخذ القرارات المناسبة.
فمدير أيام قرطاج السينمائية عليه تطبيق مختلف صلاحياته فلغة الشفافية وغيرها من الشعارات لا فائدة منها لأن الواقع عكس ذلك والكل يعرف تركيبة هذه اللجنة والتي يكونها المدير بنفسه فهناك العديد من المؤاخذات على هذه الإدارة فمثلا هناك أسماء كبرى لا نجدها في هذه اللجنة مثل سلمى بكار فعلى الأقل كان من الممكن تكريمها بموقع آخر وهي قادرة على الإضافة، «كرّموا الناس وإلاّ وقت ما يموتوا انكرموهم» فهل هذا مهرجان قرطاج الذي أسسه الطاهر شريعة؟ فهل بإلغاء البساط الأحمر يعني أنك طورت المهرجان؟ وعندما تحرم القاعة السينمائية الوحيدة في سوسة وهي قاعة «البالاص» من عرض أفلام من المهرجان يعني أنك وضعت بصمتك وقمت بالإضافة؟ هناك عدة أخطاء فأنا أعتبر نفسي حديث العهد ولكن هناك القدماء الذين سيقولون كلمتهم في هذا الشأن والوزير ايضا سيقيّم الدورة القادمة ولكل حادث حديث.
هل تفكر في الإنتاج الدرامي التلفزي؟
هذه مصيبة كبرى لأن القنوات التونسية تراجعت عن الإنتاج وكل من دخل إلى الإنتاج للقنوات التلفزية الخاصة إلا وخسر إما تلك القنوات تخلّ بالتزاماتها المادية أو تلحق الخسارة بهؤلاء المنتجين.
وبالنسبة الى القناة الوطنية؟
«غادي فمة برشة سرقة» فالمحاباة أصبحت أكثر مما كانت عليه قبل الثورة، قبل الثورة كنا نعرفهم ولكن الآن هناك مسار جديد ونقابات «دولاب كبير»، تخيل التلفزة الوطنية مرفق عمومي دعت ثلاث شركات لتقديم كشف بكلفة إنتاج مسلسل «دي في» فهل يعقل ذلك؟ وهل تمت تلك العملية بطريقة قانونية؟ وفي كل الحالات ليس لي أي مطمع في ذلك فأنا سينمائي وأبقى كذلك ولا أنتج للتلفزة إلا إذا توفرت جملة من الإمكانيات.
سامي الفهري مثلا ينتج مسلسلات ونسبة المشاهدة في قناته قادرة على تسديد مصاريفه وعندما تصبح لنا قنوات تلفزية مثل «الحوار التونسي» حينها أفكر في الإنتاج التلفزي، فصاحب قناة خاصة يضع أمواله في مسلسل ولا يضعها في السينما وهي فكرة جيدة لربح الأموال ولكن شريطة أن يكون هناك فكرة وسيناريو وكاستينغ ممتاز وأيضا قناة لها نسبة مشاهدة مرتفعة، وليس في قناة «مهلهلة» تبحث عن تكوين نفسها لأن هناك قنوات خاصة في تونس لها طريقة سيئة في «التبزنيس» يفرض أصحابها تقاسم المرابيح مع المنتج.
ماذا بعد «تونس الليل»؟
لي فيلم جديد يقع الشروع في تصويره قريبا مع مجدي لخضر بعنوان «سر عائلة السلطان»، ولنا مشاريع أخرى سيقع الإعلان عنها في القريب.

حاوره رضوان شبيل
حافظ قائد السبسي لـ «الشروق»: توتير علاقتي بالشاهد ضرب للدولة
24 نوفمبر 2017 السّاعة 10:54
اختار رئيس حركة نداء تونس حافظ قائد السبسي منذ فترة طويلة العمل في صمت بعيدا عن الحوارات الصحفية وأمام كثرة...
المزيد >>
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
منتج فيلم «تونس باي نايت»محمد علي بن حمرا لــ «الشروق»:«فيلمي» جماهيري... لا نخبوي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

هناك الكثير من السرقة في التلفزة الوطنية

هؤلاء دمّروا مهرجان قرطاج السينمائي

قال منتج فيلم «تونس باي نايت» او «تونس الليل»، محمد علي بن حمرا أن الذين شككوا في وطنيته لأنه قرر عدم المشاركة في أيام قرطاج السينمائية مردود عليهم وأن المعاملة غير الحرفية لدى إدارة المهرجان هي السبب مشيرا إلى الأخطاء التي اقترفتها في حقه.

(الشروق) - مكتب الساحل
اعتبر محمد علي بن حمرا في حوار جمعه بـ «الشروق» أن فيلمه يفرض نفسه في كل تظاهرة بحكم مضمونه والأسماء الكبرى التي تشارك فيه مؤكدا أن جمعهم في هذا الفيلم رغم التفاوت في مساحات أدوارهم هو تكريم لمسيرتهم ولإبداعهم في مجال التمثيل، كما تطرق بن حمرا إلى مواضيع أخرى في تفاصيل الحوار التالي:
في مثل هذا المشهد السينمائي التونسي هل من السهل إنتاج فيلم طويل بمواصفات فنية عالية؟
أعتقد أنه بعد الثورة تحسّنت الوضعية كثيرا وخاصة بعد سنة 2012 والدليل أن هناك العديد من الأفلام الجيدة التي خرجت إلى القاعات فتونس الآن تعيش موجة جديدة من الأفلام ببروز العديد من المخرجين الشبان المتألقين والحاضرين في المهرجانات الكبرى وهذا يشكل دفعا للسياحة التونسية وترويجا للصورة الجديدة لتونس البلد الديمقراطي الوحيد في الوطن العربي، إضافة إلى مضمون هذه الأفلام التي تتسم بالواقعية وتنقل هموم ومشاغل الناس وهو الجديد في السينما التونسية والتي كانت غارقة في البعد الاجتماعي الجاف من زاوية واحدة إضافة إلى ظهور مجموعة من الأفلام تلت الثورة التونسية خصصت مضمونها لهذا الحدث وهو أمر مهم رغم أنها أزعجت البعض ولكنها أفلام مهمة للذاكرة الوطنية وللتوثيق.
أما زال هناك مجال للحديث عن ظاهرة احتكار الإنتاج السينمائي؟
لا أعتقد ذلك والدليل أني دخلت للإنتاج فلا مجال للوبيات الكبيرة التي نعرفها للاحتكار أو السيطرة على القطاع لقد تغيرت الأوضاع، الآن هناك مديرة عامة جديدة تقوم بعمل كبير اسمها السيدة شيراز العتيري.
كيف تقرأ مسألة الدعم التي هي محور الصراعات التي نسمع بها؟
الوزارة بمفردها لا تكفي ودعمها ليس هبة بل له مقابل وهو الإنتاج الجيّد وتشغيل الأشخاص وترويج الفيلم المنتج خارج تونس وللوزارة أيضا الحقوق غير التجارية لبث الفيلم في تظاهرات وفضاءات أخرى ثقافية وبالتالي «ماهياش تعطي في الفلوس على رحمة الوالدين»، والدكتور محمد زين العابدين يشجع في كل مرة على فتح قاعات سينما جديدة.
اعتمادك على الحكاية أو ما يعرف بـ «الخرافة» في السينما هل هو اختيار فني أم لمجرد القطع مع السائد؟
هو اختيار فني بالأساس، فإلياس بكار أخذ وقتا طويلا في كتابة السيناريو وتمعن كثيرا في إعادة قراءته وقبْل التصوير قمنا بورشة كتابة شارك فيها كل الممثلين في الفلم وأبدوا آراءهم في الحوارات، إضافة إلى ان ظروف التصوير أثرت على نسق العمل وحتى على نفسية الممثلين لأن التصوير تزامن مع الحادثة الإرهابية «شارع محمد الخامس» يومين بعد الحادثة بدأنا التصوير وبداخلنا تردد حول مواصلة التصوير أو التوقف عنه خاصة أن هناك العديد من المشاهد الليلية وحظر التجول أعاقنا عن ذلك في تلك الفترة، والحمد لله وجدنا حلولا حيث بمساعدة من وزارة الداخلية قمنا بتصوير مختلف المشاهد.
وكل ما أقوله عن هذا الفيلم أنه فلم اجتماعي وسياسي بامتياز أردته جماهيريا غير نخبوي وأعتبر أن عودة الممثلة آمال الهذيلي حدث في حد ذاته بعد غياب عشرين سنة عن التمثيل.
عادة الوجوه المعروفة يكون لها مساحة أكبر في أدوارهم ولكن لا حظنا عكس ذلك في فيلمك، ما يعني ذلك؟
تضمّن الفيلم عددا قياسيا للمثلين حيث قبلنا سبعين ممثلا في الكاستينغ وكلهم «عندهم باع وذراع في التمثيل» ولكن قررنا أن لا نصنف الأدوار إلى ثانوية بل كان تصنيفنا كما يلي :»أدوار العائلة» و»أدوار خارج العائلة» وفي هذا الصنف الثاني ممثلون كبار قبلوا الظهور بمثل هذه المساحة مع الياس بكار الذي غاب طويلا عن مثل هذه النوعية من الأفلام فأراد أن يكون هذا الفلم بمثابة العرس الذي يجمع الكل فكانت «لمة كبيرة».
كوثر بن عمر تونسية تعيش في باريس لماذا تمّت دعوتها من فرنسا في وقت كان ظهورها في مساحة ضئيلة؟
حقيقة الدور كان لممثلة أخرى ولكن لم يتسن لها ذلك فقبلت كوثر تعويضها ولكن بالنسبة لدوريْ رؤوف بن عمر وآمال الهذيلي بدأنا في التحضير لهما سنة قبل التصوير فالفلم كُتِب لهما.
هل سيكون الفيلم حاضرا في أيام قرطاج السينمائية؟
في الحقيقة كنا نرجو ذلك ولكن ردّ إدارة المهرجان ورد علينا بصفة متأخرة فمن المفروض أن يجمع رئيس المهرجان ما يعرف بلجنة الشفافية ويبدون رأيهم في الفيلم ثم يقررون ولكن الطريقة الإدارية الجافة لا تزال طاغية وبعيدة عن الحرفية، فالفيلم لابد أن يبث في الخارج وإحقاقا للحق عدم استقرار الإدارة أثر سلبا على المهرجان، والقاهرة لها فضل علينا، ففي السنة الفارطة عندما رفضت إدارة أيام قرطاج إدراجنا طلبنا مهرجان القاهرة وكان الفيلم في تلك الفترة «يتيما» يبحث عن مهرجان وبالتالي ردا لجميل مهرجان القاهرة قررنا أن يكون أول عرض دولي بالقاهرة وقد تمّ اختيارنا في المسابقة الدولية يوم 22 نوفمبر ولا أحد يمكن ان يشكك في وطنيتنا ولا يتزايد علينا في ذلك لأني وضعت نفسي في مغامرة بوضع الفيلم في المسار التسويقي التجاري قبل أي فيلم آخر وتونس هي أول دولة شاهدته وقمت بالعرض قبل الأول في العاصمة يوم مقابلة الترجي والأهلي وامتلأت القاعة بالجماهير وبالتالي لا يمكن الحديث على من هو وطني أكثر من الآخر وحتى أفلامي كلها تبدأ بأسماء مدن تونسية من «تالة مونامور» إلى»تونس الليل» وفي المرة القادمة سيكون «سوسة مونامور».
في السنة الفارطة أعتبره خطأ كبيرا عندما قبلت بعرض الفيلم في أيام قرطاج السينمائية لأنهم لا يقدّرون الأشخاص ولا يحترمونهم فمهرجان قرطاج بعراقته وتاريخيته دمّروه، تصور هذا المهرجان إلى الآن ليس مصنفا من طرف الجامعة الدولية للمهرجانات لا صنف «أ» ولا «ب» أبهذه الطريقة نحافظ على مهرجاناتنا.
من يتحمل المسؤولية في ذلك؟
الإدارات التي تتغير وآن الأوان ليكون المهرجان مستقلا، لا بد من إدارة محترفة بأتمّ معنى الكلمة ولا بد من تعيين أشخاص لهم خبرة في المهرجانات ولو لزم الأمر ننسج على منوال مدينة مراكش التي تقوم بجلب أشخاص للمساعدة حتى يقع الترويج للمهرجان في الخارج وبالتالي يمكن لنا أن نستقطب الأجانب للتصوير في تونس والذين انقطعوا على ذلك منذ سنوات.
أنا لا أحمل المسؤولية لوزير الثقافة لأنه بصدد القيام بعمله والوزارة في حد ذاتها بَعُدت نوعا ما عن المهرجان وهناك عمل كبير على مستوى إدارة القطاع السينمائي في المسائل القانونية وفي مختلف الجوانب ولكن المشكل يكمن في إدارة هذا المهرجان والتي تعاني ايضا من عدم الاستقرار وقلة الحرفية وخاصة عدم الاستقرار السياسي، فالوزير وفر كل الإمكانيات لهذا المهرجان وبقي على الإدارة أن تتحمل مسؤولياتها وتحاول إصلاح المهرجان وتتخذ القرارات المناسبة.
فمدير أيام قرطاج السينمائية عليه تطبيق مختلف صلاحياته فلغة الشفافية وغيرها من الشعارات لا فائدة منها لأن الواقع عكس ذلك والكل يعرف تركيبة هذه اللجنة والتي يكونها المدير بنفسه فهناك العديد من المؤاخذات على هذه الإدارة فمثلا هناك أسماء كبرى لا نجدها في هذه اللجنة مثل سلمى بكار فعلى الأقل كان من الممكن تكريمها بموقع آخر وهي قادرة على الإضافة، «كرّموا الناس وإلاّ وقت ما يموتوا انكرموهم» فهل هذا مهرجان قرطاج الذي أسسه الطاهر شريعة؟ فهل بإلغاء البساط الأحمر يعني أنك طورت المهرجان؟ وعندما تحرم القاعة السينمائية الوحيدة في سوسة وهي قاعة «البالاص» من عرض أفلام من المهرجان يعني أنك وضعت بصمتك وقمت بالإضافة؟ هناك عدة أخطاء فأنا أعتبر نفسي حديث العهد ولكن هناك القدماء الذين سيقولون كلمتهم في هذا الشأن والوزير ايضا سيقيّم الدورة القادمة ولكل حادث حديث.
هل تفكر في الإنتاج الدرامي التلفزي؟
هذه مصيبة كبرى لأن القنوات التونسية تراجعت عن الإنتاج وكل من دخل إلى الإنتاج للقنوات التلفزية الخاصة إلا وخسر إما تلك القنوات تخلّ بالتزاماتها المادية أو تلحق الخسارة بهؤلاء المنتجين.
وبالنسبة الى القناة الوطنية؟
«غادي فمة برشة سرقة» فالمحاباة أصبحت أكثر مما كانت عليه قبل الثورة، قبل الثورة كنا نعرفهم ولكن الآن هناك مسار جديد ونقابات «دولاب كبير»، تخيل التلفزة الوطنية مرفق عمومي دعت ثلاث شركات لتقديم كشف بكلفة إنتاج مسلسل «دي في» فهل يعقل ذلك؟ وهل تمت تلك العملية بطريقة قانونية؟ وفي كل الحالات ليس لي أي مطمع في ذلك فأنا سينمائي وأبقى كذلك ولا أنتج للتلفزة إلا إذا توفرت جملة من الإمكانيات.
سامي الفهري مثلا ينتج مسلسلات ونسبة المشاهدة في قناته قادرة على تسديد مصاريفه وعندما تصبح لنا قنوات تلفزية مثل «الحوار التونسي» حينها أفكر في الإنتاج التلفزي، فصاحب قناة خاصة يضع أمواله في مسلسل ولا يضعها في السينما وهي فكرة جيدة لربح الأموال ولكن شريطة أن يكون هناك فكرة وسيناريو وكاستينغ ممتاز وأيضا قناة لها نسبة مشاهدة مرتفعة، وليس في قناة «مهلهلة» تبحث عن تكوين نفسها لأن هناك قنوات خاصة في تونس لها طريقة سيئة في «التبزنيس» يفرض أصحابها تقاسم المرابيح مع المنتج.
ماذا بعد «تونس الليل»؟
لي فيلم جديد يقع الشروع في تصويره قريبا مع مجدي لخضر بعنوان «سر عائلة السلطان»، ولنا مشاريع أخرى سيقع الإعلان عنها في القريب.

حاوره رضوان شبيل
حافظ قائد السبسي لـ «الشروق»: توتير علاقتي بالشاهد ضرب للدولة
24 نوفمبر 2017 السّاعة 10:54
اختار رئيس حركة نداء تونس حافظ قائد السبسي منذ فترة طويلة العمل في صمت بعيدا عن الحوارات الصحفية وأمام كثرة...
المزيد >>
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>