عندما يغضب الصّهاينة من المصالحة الفلسطينيّة
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>
عندما يغضب الصّهاينة من المصالحة الفلسطينيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 أكتوبر 2017

المصالحة بين حركتي فتح وحماس هي مصالحة تاريخية بكل المعاني، وقد أسعدت الشعب الفلسطيني كثيرا وقد رأى فيها عودة إلى طبيعة الأشياء وأصلها وعنوانا لمرحلة جديدة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني... هذا العدو الذي يؤمن بسياسة فرق تسد والذي فعل كل ما في وسعه لتأبيد القطيعة بين الأشقاء في الضفة والقطاع حتى يزدادوا ضعفا على ضعفهم ويسهل عليه بالتالي التهامهم واحدا بعد واحد.
وبالفعل فقد كانت القطيعة رغبة إسرائيلية ومصلحة استراتيجية سعى الصهاينة إلى تغذيتها من خلال ترجمتها إلى سياسة دولة... لذلك فإن هذه المصالحة التي أسعدت أبناء فلسطين وكل العرب المخلصين وأحباء وأنصار القضية الفلسطينية في كل مكان أغضبت الصهاينة كثيرا... حتى أن نتنياهو لم يفلح في كبت مشاعر غضبه وانزعاجه من هذه الخطوة الفلسطينية ـ الفلسطينية... وهو ما جعله يفقد صوابه ـ إن كان له صواب ـ فيقحم نفسه في هذه المسألة الداخلية الفلسطينية... ويعبّر عن مواقف مهزوزة تختزل طبيعة هذا الكيان الذي وضع كل بيضه في سلال الخلافات والصراعات بين الأشقاء الفلسطينيين كما عمل على شقّ الصفوف العربية والاسلامية ليسهل عليه ضرب بعضهم بالبعض الآخر وبالتالي تأمين مصالحه وترتيب الأمور بالشكل الذي يخدم مصالح الكيان الصهيوني أولا وأخيرا.
الصفاقة وصلت برئيس حكومة الكيان حدّ وضع الشروط لـ«القبول» بهذه المصالحة بين فتح وحماس، كما لو كان هذا الكيان طرفا في المعادلة الفلسطينية أو وصيا على الفلسطينيين حتى يملي شروطه ويقدم الإملاءات تجعل هذه المصالحة أمرا مقبولا اسرائليا... نتنياهو اشترط على حماس الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب وكذلك تسليم أسلحتها وبالتالي دخول بيت الطاعة الصهيوني كشرط أولي يجعله يقبل بهذه المصالحة.
والواقع أن هذا الموقف الصهيوني الذي عبر عنه رئيس حكومة الكيان في لحظة غضب وانزعاج يقدم لكافة أبناء الشعب الفلسطيني الدليل القاطع على أن صراعاتهم وخلافاتهم لا تخدم الا عدوهم. بل ان هذا العدو يراهن عليها لاضعافهم وارباكهم وشقّ صفوفهم ليسهل عليه ابتلاعهم ان بالحرب والعدوان او بسياسات المخاتلة والابتزاز وبيع أوهام السلام للراغبين في اللهث وراءها.. فيما يندفع هو على نهج دعم سياسة الاستيطان والتهويد لتغيير ملامح الارض وتحقيق «يهودية دولة اسرائيل» على أرض الواقع في اطار سعيه الى رسم تصوره الاعرج للسلام.. وهو التصور القائم على أخذ الارض ورسم ملامح حل على مقاس الاطماع الصهيونية وسياسة غطرسة القوة وفرض الامر الواقع مقابل اعطاء الشعب الفلسطيني اوهام سلام هي الى الخضوع والركوع أقرب.
والمطلوب من أبناء الشعب الفلسطيني وبخاصة في حركتي فتح وحماس هو التمعن جيدا في تفاصيل وثنايا هذا الموقف الصهيوني.. فطالما ان المصالحة الفلسطينية تزعج العدو فلأنها مفتاح قوة الموقف الفلسطيني وعنوان صحيح يمكن خوض الصراع تحت مفرداته.. ولقد قدّم الفلسطينيون بخلافاتهم وبفرقتهم وبتناقضاتهم هدايا ثمينة جدا لعدوهم. وقد حان الوقت لإنهاء مثل تلك الصراعات العبثية والوهمية التي انخرطوا فيها لسنوات طويلة متناسين ان العدو لا يزال جاثما على صدور الجميع وانه لا يزال يحتل كامل فلسطين ويستعبد نصف شعبها وينفي نصفه الآخر.

عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عندما يغضب الصّهاينة من المصالحة الفلسطينيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 أكتوبر 2017

المصالحة بين حركتي فتح وحماس هي مصالحة تاريخية بكل المعاني، وقد أسعدت الشعب الفلسطيني كثيرا وقد رأى فيها عودة إلى طبيعة الأشياء وأصلها وعنوانا لمرحلة جديدة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني... هذا العدو الذي يؤمن بسياسة فرق تسد والذي فعل كل ما في وسعه لتأبيد القطيعة بين الأشقاء في الضفة والقطاع حتى يزدادوا ضعفا على ضعفهم ويسهل عليه بالتالي التهامهم واحدا بعد واحد.
وبالفعل فقد كانت القطيعة رغبة إسرائيلية ومصلحة استراتيجية سعى الصهاينة إلى تغذيتها من خلال ترجمتها إلى سياسة دولة... لذلك فإن هذه المصالحة التي أسعدت أبناء فلسطين وكل العرب المخلصين وأحباء وأنصار القضية الفلسطينية في كل مكان أغضبت الصهاينة كثيرا... حتى أن نتنياهو لم يفلح في كبت مشاعر غضبه وانزعاجه من هذه الخطوة الفلسطينية ـ الفلسطينية... وهو ما جعله يفقد صوابه ـ إن كان له صواب ـ فيقحم نفسه في هذه المسألة الداخلية الفلسطينية... ويعبّر عن مواقف مهزوزة تختزل طبيعة هذا الكيان الذي وضع كل بيضه في سلال الخلافات والصراعات بين الأشقاء الفلسطينيين كما عمل على شقّ الصفوف العربية والاسلامية ليسهل عليه ضرب بعضهم بالبعض الآخر وبالتالي تأمين مصالحه وترتيب الأمور بالشكل الذي يخدم مصالح الكيان الصهيوني أولا وأخيرا.
الصفاقة وصلت برئيس حكومة الكيان حدّ وضع الشروط لـ«القبول» بهذه المصالحة بين فتح وحماس، كما لو كان هذا الكيان طرفا في المعادلة الفلسطينية أو وصيا على الفلسطينيين حتى يملي شروطه ويقدم الإملاءات تجعل هذه المصالحة أمرا مقبولا اسرائليا... نتنياهو اشترط على حماس الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب وكذلك تسليم أسلحتها وبالتالي دخول بيت الطاعة الصهيوني كشرط أولي يجعله يقبل بهذه المصالحة.
والواقع أن هذا الموقف الصهيوني الذي عبر عنه رئيس حكومة الكيان في لحظة غضب وانزعاج يقدم لكافة أبناء الشعب الفلسطيني الدليل القاطع على أن صراعاتهم وخلافاتهم لا تخدم الا عدوهم. بل ان هذا العدو يراهن عليها لاضعافهم وارباكهم وشقّ صفوفهم ليسهل عليه ابتلاعهم ان بالحرب والعدوان او بسياسات المخاتلة والابتزاز وبيع أوهام السلام للراغبين في اللهث وراءها.. فيما يندفع هو على نهج دعم سياسة الاستيطان والتهويد لتغيير ملامح الارض وتحقيق «يهودية دولة اسرائيل» على أرض الواقع في اطار سعيه الى رسم تصوره الاعرج للسلام.. وهو التصور القائم على أخذ الارض ورسم ملامح حل على مقاس الاطماع الصهيونية وسياسة غطرسة القوة وفرض الامر الواقع مقابل اعطاء الشعب الفلسطيني اوهام سلام هي الى الخضوع والركوع أقرب.
والمطلوب من أبناء الشعب الفلسطيني وبخاصة في حركتي فتح وحماس هو التمعن جيدا في تفاصيل وثنايا هذا الموقف الصهيوني.. فطالما ان المصالحة الفلسطينية تزعج العدو فلأنها مفتاح قوة الموقف الفلسطيني وعنوان صحيح يمكن خوض الصراع تحت مفرداته.. ولقد قدّم الفلسطينيون بخلافاتهم وبفرقتهم وبتناقضاتهم هدايا ثمينة جدا لعدوهم. وقد حان الوقت لإنهاء مثل تلك الصراعات العبثية والوهمية التي انخرطوا فيها لسنوات طويلة متناسين ان العدو لا يزال جاثما على صدور الجميع وانه لا يزال يحتل كامل فلسطين ويستعبد نصف شعبها وينفي نصفه الآخر.

عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>