ضغوطات التحولات الديموغرافية (3/3)
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>
ضغوطات التحولات الديموغرافية (3/3)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أكتوبر 2017

تعرضنا أعزائي القراء في ما سبق من هذا المقال إلى القفزة السكانية العالمية الهائلة، من ملياري نسمة في عشرينات القرن العشرين إلى نحو 7.5 مليار نسمة حاليا (ومن المرجح أن يصل عدد سكان العالم إلى 8 مليارات مطلع العام 2022). والملفت للانتباه أن سدس سكان العالم يعيشون في إفريقيا، ويتوقع أن تساهم القارة السمراء لوحدها بنسبة 51 % في نمو سكان العالم خلال العقود الثلاثة القادمة.
وفي ظل التنمية العالمية المتفاوتة وغير المتكافئة التي أنتجتها الليبرالية العالمية المحدثة، رأينا أن النمو السكاني السريع في الاقتصاديات النامية شارك بدوره في إرباك الإنماء والتشغيل. ولا ننسى أن سياسات التهميش والبطالة وانتشار الفساد وسوء الأحوال المعيشية والتضييق الأمني والسياسي هي الأسباب الرئيسية لثورات الربيع العربي* مطلع هذا العقد، ربيع الشباب العاطل عن العمل(إضافة لوجود بيئة مناضلة وصامدة على مدار السنين ضد أنظمة تسلطية قمعية). ويعود هذا الحرمان وهذه البطالة إلى الفشل في بناء روابط مثمرة ومستقرة بين التدفق الهائل في نسب المراهقين والشباب وعالم المال والأعمال التابع الفاسد في مجتمعات تسيطر عليها أنظمة استبدادية وفاسدة منذ أواخر خمسينات القرن الـماضي.
* (ربيع حولت مساره الأصولية المتطرفة والإمبريالية والصهيونية، في بعض الأقطار العربية، إلى شتاء الدمار الخراب)
وفي هذا الجزء الأخير سنعالج آثار النمو السكاني السريع وتصاعد أعداد المراهقين والشباب وارتفاع نسبة كبار السن على النظم البيئية والتوسع الحضري وعلى استقرار المالية العامة وموارد الصناديق الاجتماعية. مع اتجاه قاعدة الهرم السكاني في بعض المجتمعات النامية نحو تخفيض نسق إنجاب المواليد، مع العلم أن تراجع الخصوبة والذي يقلص عبء إعالة الصغار يقود إلى تحسين حصة الفرد من الدخل وإلى تعزيز الادخار ودعم الاستثمار والنمو. وهذا ما تمتعت به كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة و...
تمدد التمدن وتراجع جودة البيئة
يجمع الاقتصاديون والمؤسسات المالية، الدولية والإقليمية، والباحثون في عالم الإنماء والتحولات السكانية على أن مركز جاذبية سكان العالم يواصل التحول نحو المناطق الأقل نموا، ومنها إفريقيا. ويتحول أيضا من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية نتيجة الهجرة الداخلية، وتحويل عديد المناطق الريفية إلى مناطق حضرية. فاليوم يعيش حوالي 58 % من سكان العالم في مناطق حضرية، مع أن سكان إفريقيا هم الأقل انتشارا في هذه المناطق، إذ لا تتعدى نسبة السكان الذين يعيشون داخل المدن41 %. في حين تتوزع نسب سكان المناطق الحضرية في بقية جهات العالم كالتالي:54 % في آسيا و78 % في أوروبا و81 % في أمريكا الشمالية و76 % في أمريكا اللاتينية. وتختلف نسب التحضر في الدول العربية حسب البلدان: ففي تونس تقدر نسبة التحضر حاليا بحوالي 63 % وفي مصر 54 % وفي اليمن 37 %.
ويفرض هذا الازدحام السكاني وهذا التوسع الحضري وكثافة سكان المدن ضغوطا هامة على أراضي البناء والطاقة وموارد المياه والنظم البيئية، إضافة لمخاطر زعزعة الأمن والاستقرار في المدن الكبرى نتيجة الأوضاع المزرية في أحيائها الشعبية، كحي التضامن ودوار هيشر وحي هلال... بتونس العاصمة.
فتوسع مناطق التحضر وما يرافقه من اتساع التصحر. وتمدد التمدن وما يفرضه من توسيع البنية التحتية. وتطوير أسطول النقل وما يتطلبه من ازدياد في استهلاك الوقود منبع ارتفاع غازات الاحتباس الحراري. وتركيز معامل التصنيع ومحطات توليد الكهرباء وما يصاحبه من استهلاك ضخم للوقود الأحفوري(النفط والغاز والفحم) مصدر انبعاث الغازات الدفيئة. شكلت جميعها تحديات تشد أنظار العالم اليوم بنفس قدر الاهتمام بقضايا مكافحة الفساد وضبط السلاح النووي ومواجهة الفقر ودعم حقوق الإنسان. فاليوم لم تعد الأخطار التي تهدد إنسان القرن الـ 21 منحصرة في الحروب والمجاعة وحسب كما هو في الماضي، بل توسعت لتشمل أخطارا عصرية مثل الإرهاب والأمراض الفيروسية والتلوث البيئي وندرة المياه وارتفاع حرارة المناخ. فمنذ أن صعد امتزاج تقنيات الإنتاج الجديدة بالتمدن المكثف(في الغرب بوجه خاص) بداية من منتصف القرن الماضي حتى تراجعت مستويات جودة البيئة نتيجة صعود التلوث الصناعي والنفايات النووية. وقاد الاحتباس الحراري الناجم عن تزايد انبعاث غازات الدفيئة بسبب الاستهلاك المكثف للوقود الأحفوري إلى ازدياد في تواتر وشدة الظواهر الطبيعية القصوى وخلف أضرارا بالغة في الممتلكات والأرواح. إضافة إلى تراجع المحاصيل الزراعية واستنزاف المياه الجوفية نتيجة الجفاف، وارتفاع الأمراض السرطانية والتنفسية والسل والملاريا جراء التلوث الهوائي والبحري.
التحولات السكانية والانهيار المالي لنظم التقاعد والرعاية الصحية
في هذه الحياة، نلد ثم ننمو ثم ندرس إذا ما توفرت ظروف النمو والدراسة، ونؤسس عائلة، ونبذل الجهود على مدار السنين في أسواق الشغل. وكم حلمنا ونحن صغار أن نعمل في هذه الأسواق حسب قانون اشتراكية جوزيف برودون المثالية: «لكل حسب قدراته، وكل قدرة وفقا لجهودها»، ولا حسب أهواء سلاطين الاستبداد والفساد !وبالنهاية نتقاعد إذا ما أطال الله في أعمارنا. هذه هي دورة الحياة. وكل مرحلة من مراحلها تنطوي على سلوكيات مختلفة من حيث إنشاء الدخل والإنفاق والادخار، وما لها من تداعيات على الاستثمار والنمو والمالية العمومية للحكومات. ففي بداية هذه الدورة ينمو الدخل بنسق أسرع من الثروة، وبحلول منتصفها يركد الدخل في حين تستمر الثروة في النمو، ومع التقاعد يميل الدخل والثروة على حد السواء نحو الانخفاض. وهنا، أود جلب انتباه أعزائي القراء إلى أن الدخل سائل يقوى تدفقه حسب القدرات البدنية والفكرية الموجودة في جسم الإنسان، في شخصيته الحية كما يقول ماركس، قدرات يضعها الإنسان في حراك لإنتاج شيء نافع ومفيد لحياة الناس. أما الثروة فهي مخزون تزداد قيمتها الصافية وفقا للأصول الجديدة المكتسبة والديون المسددة والادخار المتراكم. ولكي نفهم أكثر تداعيات التحولات السكانية على الاستثمار والتشغيل وعلى أوضاع المالية العامة وصناديق الرعاية الاجتماعية في زمن العولمة والإرهاب نعود إلى قراءة سريعة في هيكل أعمار السكان:
اولا نبدأ البداية بقاعدة الهرم السكاني المتكونة من الرضع والأطفال. وهنا، وحسب إحصاءات شعبة السكان في الأمم المتحدة، الاتجاه سائر نحو الانكماش في عديد البلدان النامية، إذا ما استثناء إفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة انخفاض معدلات الخصوبة الذي قاد إلى تحرير المرأة من كثرة الإنجاب وتحسن صحة الأمهات وتخفيف عبء موارد الأسرة المخصصة لسلة الغذاء والملبس والرعاية الصحية والخدمات المدرسية تجاه الأبناء الرضع والأطفال والشباب. وبحسب خبراء صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية أدى هذا التراجع في معدلات الخصوبة إلى تحسن في معدلات بقاء الأطفال مع تحسن التغذية والرعاية الصحية، وعزز حصة الفرد من نمو الدخل الوطني نتيجة تراجع الموارد الموجهة لإعالة الأطفال والشباب الذين يستهلكون مخرجات أكثر مما ينتجون. وبالنهاية سمح تراجع الخصوبة بإعادة تحويل قسط هام من الموارد المخصصة لتربية وتعليم ورعاية الأطفال والشباب إلى بناء المصانع وتوسيع البنية التحتية والاستثمار في البحوث والإنماء والتشغيل.
البقية الاسبوع القادم

د . علي الجوادي (مدير بنك سابقا وكاتب صحفي ـ التيار الناصري بتونس)
القبطان المتقاعد والمرأة التي طرحت جلدها
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اتفق أن تقابل قبطان تقاعد عن العمل منذ عدة سنوات وسيدة تبدو على ملامحها ومظهرها علامات الثراء والرفعة في...
المزيد >>
إثر تصريحات السيد وزير التربية:وضعية التعليم في تونس بين الموجـود والمنشـود
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
عاد التلاميذ أخيرا الى مدارسهم ومعاهدهم بعد ان قضّوا عطلة لم تتجاوز الاسبوع بعد نحو أربعة أسابيع من الدراسة...
المزيد >>
صابة الزيتون يداهمها اللصوص وعصابات الاحتكار والتهريب والترهيب !؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تعيش غابات الزيتون بولاية سوسة صحبة الولايات المجاورة حالة مأساوية مريبة كريهة اذ تهافت لصوص الزيتون...
المزيد >>
حول إمكانية إحداث ديوان للخضــــــر والغـــــلال
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
من منا لا يعرف أن العيشة أصبحت لا تطاق في بلدنا تونس والحال أن الساسة الذين تم انتخابهم هم السبب الأول في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ضغوطات التحولات الديموغرافية (3/3)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أكتوبر 2017

تعرضنا أعزائي القراء في ما سبق من هذا المقال إلى القفزة السكانية العالمية الهائلة، من ملياري نسمة في عشرينات القرن العشرين إلى نحو 7.5 مليار نسمة حاليا (ومن المرجح أن يصل عدد سكان العالم إلى 8 مليارات مطلع العام 2022). والملفت للانتباه أن سدس سكان العالم يعيشون في إفريقيا، ويتوقع أن تساهم القارة السمراء لوحدها بنسبة 51 % في نمو سكان العالم خلال العقود الثلاثة القادمة.
وفي ظل التنمية العالمية المتفاوتة وغير المتكافئة التي أنتجتها الليبرالية العالمية المحدثة، رأينا أن النمو السكاني السريع في الاقتصاديات النامية شارك بدوره في إرباك الإنماء والتشغيل. ولا ننسى أن سياسات التهميش والبطالة وانتشار الفساد وسوء الأحوال المعيشية والتضييق الأمني والسياسي هي الأسباب الرئيسية لثورات الربيع العربي* مطلع هذا العقد، ربيع الشباب العاطل عن العمل(إضافة لوجود بيئة مناضلة وصامدة على مدار السنين ضد أنظمة تسلطية قمعية). ويعود هذا الحرمان وهذه البطالة إلى الفشل في بناء روابط مثمرة ومستقرة بين التدفق الهائل في نسب المراهقين والشباب وعالم المال والأعمال التابع الفاسد في مجتمعات تسيطر عليها أنظمة استبدادية وفاسدة منذ أواخر خمسينات القرن الـماضي.
* (ربيع حولت مساره الأصولية المتطرفة والإمبريالية والصهيونية، في بعض الأقطار العربية، إلى شتاء الدمار الخراب)
وفي هذا الجزء الأخير سنعالج آثار النمو السكاني السريع وتصاعد أعداد المراهقين والشباب وارتفاع نسبة كبار السن على النظم البيئية والتوسع الحضري وعلى استقرار المالية العامة وموارد الصناديق الاجتماعية. مع اتجاه قاعدة الهرم السكاني في بعض المجتمعات النامية نحو تخفيض نسق إنجاب المواليد، مع العلم أن تراجع الخصوبة والذي يقلص عبء إعالة الصغار يقود إلى تحسين حصة الفرد من الدخل وإلى تعزيز الادخار ودعم الاستثمار والنمو. وهذا ما تمتعت به كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة و...
تمدد التمدن وتراجع جودة البيئة
يجمع الاقتصاديون والمؤسسات المالية، الدولية والإقليمية، والباحثون في عالم الإنماء والتحولات السكانية على أن مركز جاذبية سكان العالم يواصل التحول نحو المناطق الأقل نموا، ومنها إفريقيا. ويتحول أيضا من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية نتيجة الهجرة الداخلية، وتحويل عديد المناطق الريفية إلى مناطق حضرية. فاليوم يعيش حوالي 58 % من سكان العالم في مناطق حضرية، مع أن سكان إفريقيا هم الأقل انتشارا في هذه المناطق، إذ لا تتعدى نسبة السكان الذين يعيشون داخل المدن41 %. في حين تتوزع نسب سكان المناطق الحضرية في بقية جهات العالم كالتالي:54 % في آسيا و78 % في أوروبا و81 % في أمريكا الشمالية و76 % في أمريكا اللاتينية. وتختلف نسب التحضر في الدول العربية حسب البلدان: ففي تونس تقدر نسبة التحضر حاليا بحوالي 63 % وفي مصر 54 % وفي اليمن 37 %.
ويفرض هذا الازدحام السكاني وهذا التوسع الحضري وكثافة سكان المدن ضغوطا هامة على أراضي البناء والطاقة وموارد المياه والنظم البيئية، إضافة لمخاطر زعزعة الأمن والاستقرار في المدن الكبرى نتيجة الأوضاع المزرية في أحيائها الشعبية، كحي التضامن ودوار هيشر وحي هلال... بتونس العاصمة.
فتوسع مناطق التحضر وما يرافقه من اتساع التصحر. وتمدد التمدن وما يفرضه من توسيع البنية التحتية. وتطوير أسطول النقل وما يتطلبه من ازدياد في استهلاك الوقود منبع ارتفاع غازات الاحتباس الحراري. وتركيز معامل التصنيع ومحطات توليد الكهرباء وما يصاحبه من استهلاك ضخم للوقود الأحفوري(النفط والغاز والفحم) مصدر انبعاث الغازات الدفيئة. شكلت جميعها تحديات تشد أنظار العالم اليوم بنفس قدر الاهتمام بقضايا مكافحة الفساد وضبط السلاح النووي ومواجهة الفقر ودعم حقوق الإنسان. فاليوم لم تعد الأخطار التي تهدد إنسان القرن الـ 21 منحصرة في الحروب والمجاعة وحسب كما هو في الماضي، بل توسعت لتشمل أخطارا عصرية مثل الإرهاب والأمراض الفيروسية والتلوث البيئي وندرة المياه وارتفاع حرارة المناخ. فمنذ أن صعد امتزاج تقنيات الإنتاج الجديدة بالتمدن المكثف(في الغرب بوجه خاص) بداية من منتصف القرن الماضي حتى تراجعت مستويات جودة البيئة نتيجة صعود التلوث الصناعي والنفايات النووية. وقاد الاحتباس الحراري الناجم عن تزايد انبعاث غازات الدفيئة بسبب الاستهلاك المكثف للوقود الأحفوري إلى ازدياد في تواتر وشدة الظواهر الطبيعية القصوى وخلف أضرارا بالغة في الممتلكات والأرواح. إضافة إلى تراجع المحاصيل الزراعية واستنزاف المياه الجوفية نتيجة الجفاف، وارتفاع الأمراض السرطانية والتنفسية والسل والملاريا جراء التلوث الهوائي والبحري.
التحولات السكانية والانهيار المالي لنظم التقاعد والرعاية الصحية
في هذه الحياة، نلد ثم ننمو ثم ندرس إذا ما توفرت ظروف النمو والدراسة، ونؤسس عائلة، ونبذل الجهود على مدار السنين في أسواق الشغل. وكم حلمنا ونحن صغار أن نعمل في هذه الأسواق حسب قانون اشتراكية جوزيف برودون المثالية: «لكل حسب قدراته، وكل قدرة وفقا لجهودها»، ولا حسب أهواء سلاطين الاستبداد والفساد !وبالنهاية نتقاعد إذا ما أطال الله في أعمارنا. هذه هي دورة الحياة. وكل مرحلة من مراحلها تنطوي على سلوكيات مختلفة من حيث إنشاء الدخل والإنفاق والادخار، وما لها من تداعيات على الاستثمار والنمو والمالية العمومية للحكومات. ففي بداية هذه الدورة ينمو الدخل بنسق أسرع من الثروة، وبحلول منتصفها يركد الدخل في حين تستمر الثروة في النمو، ومع التقاعد يميل الدخل والثروة على حد السواء نحو الانخفاض. وهنا، أود جلب انتباه أعزائي القراء إلى أن الدخل سائل يقوى تدفقه حسب القدرات البدنية والفكرية الموجودة في جسم الإنسان، في شخصيته الحية كما يقول ماركس، قدرات يضعها الإنسان في حراك لإنتاج شيء نافع ومفيد لحياة الناس. أما الثروة فهي مخزون تزداد قيمتها الصافية وفقا للأصول الجديدة المكتسبة والديون المسددة والادخار المتراكم. ولكي نفهم أكثر تداعيات التحولات السكانية على الاستثمار والتشغيل وعلى أوضاع المالية العامة وصناديق الرعاية الاجتماعية في زمن العولمة والإرهاب نعود إلى قراءة سريعة في هيكل أعمار السكان:
اولا نبدأ البداية بقاعدة الهرم السكاني المتكونة من الرضع والأطفال. وهنا، وحسب إحصاءات شعبة السكان في الأمم المتحدة، الاتجاه سائر نحو الانكماش في عديد البلدان النامية، إذا ما استثناء إفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة انخفاض معدلات الخصوبة الذي قاد إلى تحرير المرأة من كثرة الإنجاب وتحسن صحة الأمهات وتخفيف عبء موارد الأسرة المخصصة لسلة الغذاء والملبس والرعاية الصحية والخدمات المدرسية تجاه الأبناء الرضع والأطفال والشباب. وبحسب خبراء صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية أدى هذا التراجع في معدلات الخصوبة إلى تحسن في معدلات بقاء الأطفال مع تحسن التغذية والرعاية الصحية، وعزز حصة الفرد من نمو الدخل الوطني نتيجة تراجع الموارد الموجهة لإعالة الأطفال والشباب الذين يستهلكون مخرجات أكثر مما ينتجون. وبالنهاية سمح تراجع الخصوبة بإعادة تحويل قسط هام من الموارد المخصصة لتربية وتعليم ورعاية الأطفال والشباب إلى بناء المصانع وتوسيع البنية التحتية والاستثمار في البحوث والإنماء والتشغيل.
البقية الاسبوع القادم

د . علي الجوادي (مدير بنك سابقا وكاتب صحفي ـ التيار الناصري بتونس)
القبطان المتقاعد والمرأة التي طرحت جلدها
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اتفق أن تقابل قبطان تقاعد عن العمل منذ عدة سنوات وسيدة تبدو على ملامحها ومظهرها علامات الثراء والرفعة في...
المزيد >>
إثر تصريحات السيد وزير التربية:وضعية التعليم في تونس بين الموجـود والمنشـود
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
عاد التلاميذ أخيرا الى مدارسهم ومعاهدهم بعد ان قضّوا عطلة لم تتجاوز الاسبوع بعد نحو أربعة أسابيع من الدراسة...
المزيد >>
صابة الزيتون يداهمها اللصوص وعصابات الاحتكار والتهريب والترهيب !؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تعيش غابات الزيتون بولاية سوسة صحبة الولايات المجاورة حالة مأساوية مريبة كريهة اذ تهافت لصوص الزيتون...
المزيد >>
حول إمكانية إحداث ديوان للخضــــــر والغـــــلال
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
من منا لا يعرف أن العيشة أصبحت لا تطاق في بلدنا تونس والحال أن الساسة الذين تم انتخابهم هم السبب الأول في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>