الإرهاب... على الباب !
خالد الحدّاد
متاهــــات الحكـــــم
للأسف وعلى الرغم من مرور أكثر من ست سنوات على الثورة وانطلاق تجربة سياسية في الانتقال الديمقراطي ما تزال منظومة الحكم غير مكتملة وما تزال مؤسّساتها تعاني من الكثير من الهنات ونقاط...
المزيد >>
الإرهاب... على الباب !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أوت 2017

في غمرة التجاذبات والمناكفات السياسية.. ولهثا وراء نشوة الاضواء والسلطة التي تذوّقها أو يريد ان يتذوّقها الكثير من الناشطين في الساحة السياسية، ينسى هؤلاء أن الارهاب لا يزال واقفا على الباب. وأن خطره واقعي وهو يشكل تهديدا فعليا وحقيقيا لكل البلاد والعباد.
وقد سجلت الأيام القليلة الماضية احداثا يفترض أن تهز كل الطبقة السياسية وتطرح أمامها الأسئلة الحارقة وفي مقدمتها ذلك السؤال البديهي حول جدوى ومآلات والتجاذبات والمناكفات اذا كان البنيان برمته في مرمى الارهاب ويتعرض الى تهديد واضح من هذه الآفة التي يبدو أننا لن نستريح من شرورها في مدى قريب.. فقد نجح أسود الحرس الوطني في تلقين الارهابيين درسا قاسيا في جبال القصرين عندما صفوا عنصرين خطيرين وأسروا ثالثا. وهي عملية نوعية بكل المقاييس وتؤشر اعلى حرفية عالية وعلى مهارات وقدرات متطورة وعلى تصميم كبير على مقارعة آفة الارهاب حتى استئصال نبتتها الخبيثة من هذه الأرض الطيبة.
كما شهدت الأيام القليلة الماضية ذلك الهجوم الجبان على فرع مؤسسة بنكية بالعاصمة والسطو على مبلغ 15 مليونا.. لكن الاشكال ليس في حجم هذا المبلغ بل في تصرّف ذلك العنصر الداعشي بكل تلك البرودة والأريحية وفي تلك الجرأة التي غلّف بها طلبه حين «طالب بالاموال لفائدة الدولة الاسلامية». ومع أن هذه العملية معزولة الا انها قد تؤشر على توجه هذا التنظيم الارهابي الى البحث عن طرق وأساليب جديدة لجمع الأموال والانفاق على اتباعه وعلى عملياته الارهابية في ظل انسداد حنفيات التمويل القطري والخليجي بفعل مستجدات الحرب العالمية على الارهاب.
كل هذه العمليات وغيرها التي قد تنفذها خلايا نائمة او أفراد مشبعون بالفكر الداعشي المتشدد يفترض ان تنبّه كل الطبقة السياسية الى أن الصراعات والمناكفات والتجاذبات لا تخدم الا الارهاب والارهابيين. لأنها تشتت الصفوف وتضرب الوحدة الوطنية وتخلق الثغرات التي يمكن للارهابيين التسلل منها لتنفيذ مخططاتهم الاجرامية.
كما أن تطورات الأزمة الليبية تطرح على تونس تحديات حقيقية وتلقي بظلال قاتمة على بلادنا. ذلك أن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة اللذين يتلقيان في سوريا والعراق وليبيا ضربات موجعة هما بصدد ترميم صفوفهما وهما يسعيان وفقا لتقارير المخابرات الغربية لإعادة انتاج نفسيهما وربما الانصهار صلب تنظيم واحد سوف يسعى ولا شك الى ايجاد موطئ قدم له في شمال افريقيا أو الى دعم البؤر الارهابية التي زرعوها في الجبال اعتمادا على وعورة هذه المناطق وما توفره من امكانات التخفي والتنقل عبر السلاسل الجبلية.
وهذه المستجدات يفترض أن تستنفر السياسيين الى نبذ الصراعات والتجاذبات والالتفاف حول الاجهزة الأمنية والانصراف الى التحركات الميدانية لتجفيف منابع الارهاب وحرمان هذه التنظيمات من أية حاضنة أو أمزجة تعوّل عليها في نفث سمومها وتساعدها على التمدّد في هذه الساحة أو تلك.
إن الأعمال لارهابية التي تعيشها بلادنا بين فترة وأخرى ومع أن الاجهزة الامنية والعسكرية باتت تتعاطى معها بالحسم والعزم اللازمين، الا أنها تدعو جميع السياسيين الى الانخراط الواعي والفاعل في الحرب على الارهاب.. انخراط يبدأ أساسا بنبذ الصراعات ودعم الوحدة الوطنية لأنها أمضى سلاح في مقارعة آفة الارهاب العابرة للحدود وللقارات والتي تشكل تهديدا حقيقيا للوطن وللمواطن.

عبد الحميد الرياحي
متاهــــات الحكـــــم
22 أوت 2017 السّاعة 21:00
للأسف وعلى الرغم من مرور أكثر من ست سنوات على الثورة وانطلاق تجربة سياسية في الانتقال الديمقراطي ما تزال...
المزيد >>
قبل حدوث الطامة الكبرى
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن...
المزيد >>
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الإرهاب... على الباب !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أوت 2017

في غمرة التجاذبات والمناكفات السياسية.. ولهثا وراء نشوة الاضواء والسلطة التي تذوّقها أو يريد ان يتذوّقها الكثير من الناشطين في الساحة السياسية، ينسى هؤلاء أن الارهاب لا يزال واقفا على الباب. وأن خطره واقعي وهو يشكل تهديدا فعليا وحقيقيا لكل البلاد والعباد.
وقد سجلت الأيام القليلة الماضية احداثا يفترض أن تهز كل الطبقة السياسية وتطرح أمامها الأسئلة الحارقة وفي مقدمتها ذلك السؤال البديهي حول جدوى ومآلات والتجاذبات والمناكفات اذا كان البنيان برمته في مرمى الارهاب ويتعرض الى تهديد واضح من هذه الآفة التي يبدو أننا لن نستريح من شرورها في مدى قريب.. فقد نجح أسود الحرس الوطني في تلقين الارهابيين درسا قاسيا في جبال القصرين عندما صفوا عنصرين خطيرين وأسروا ثالثا. وهي عملية نوعية بكل المقاييس وتؤشر اعلى حرفية عالية وعلى مهارات وقدرات متطورة وعلى تصميم كبير على مقارعة آفة الارهاب حتى استئصال نبتتها الخبيثة من هذه الأرض الطيبة.
كما شهدت الأيام القليلة الماضية ذلك الهجوم الجبان على فرع مؤسسة بنكية بالعاصمة والسطو على مبلغ 15 مليونا.. لكن الاشكال ليس في حجم هذا المبلغ بل في تصرّف ذلك العنصر الداعشي بكل تلك البرودة والأريحية وفي تلك الجرأة التي غلّف بها طلبه حين «طالب بالاموال لفائدة الدولة الاسلامية». ومع أن هذه العملية معزولة الا انها قد تؤشر على توجه هذا التنظيم الارهابي الى البحث عن طرق وأساليب جديدة لجمع الأموال والانفاق على اتباعه وعلى عملياته الارهابية في ظل انسداد حنفيات التمويل القطري والخليجي بفعل مستجدات الحرب العالمية على الارهاب.
كل هذه العمليات وغيرها التي قد تنفذها خلايا نائمة او أفراد مشبعون بالفكر الداعشي المتشدد يفترض ان تنبّه كل الطبقة السياسية الى أن الصراعات والمناكفات والتجاذبات لا تخدم الا الارهاب والارهابيين. لأنها تشتت الصفوف وتضرب الوحدة الوطنية وتخلق الثغرات التي يمكن للارهابيين التسلل منها لتنفيذ مخططاتهم الاجرامية.
كما أن تطورات الأزمة الليبية تطرح على تونس تحديات حقيقية وتلقي بظلال قاتمة على بلادنا. ذلك أن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة اللذين يتلقيان في سوريا والعراق وليبيا ضربات موجعة هما بصدد ترميم صفوفهما وهما يسعيان وفقا لتقارير المخابرات الغربية لإعادة انتاج نفسيهما وربما الانصهار صلب تنظيم واحد سوف يسعى ولا شك الى ايجاد موطئ قدم له في شمال افريقيا أو الى دعم البؤر الارهابية التي زرعوها في الجبال اعتمادا على وعورة هذه المناطق وما توفره من امكانات التخفي والتنقل عبر السلاسل الجبلية.
وهذه المستجدات يفترض أن تستنفر السياسيين الى نبذ الصراعات والتجاذبات والالتفاف حول الاجهزة الأمنية والانصراف الى التحركات الميدانية لتجفيف منابع الارهاب وحرمان هذه التنظيمات من أية حاضنة أو أمزجة تعوّل عليها في نفث سمومها وتساعدها على التمدّد في هذه الساحة أو تلك.
إن الأعمال لارهابية التي تعيشها بلادنا بين فترة وأخرى ومع أن الاجهزة الامنية والعسكرية باتت تتعاطى معها بالحسم والعزم اللازمين، الا أنها تدعو جميع السياسيين الى الانخراط الواعي والفاعل في الحرب على الارهاب.. انخراط يبدأ أساسا بنبذ الصراعات ودعم الوحدة الوطنية لأنها أمضى سلاح في مقارعة آفة الارهاب العابرة للحدود وللقارات والتي تشكل تهديدا حقيقيا للوطن وللمواطن.

عبد الحميد الرياحي
متاهــــات الحكـــــم
22 أوت 2017 السّاعة 21:00
للأسف وعلى الرغم من مرور أكثر من ست سنوات على الثورة وانطلاق تجربة سياسية في الانتقال الديمقراطي ما تزال...
المزيد >>
قبل حدوث الطامة الكبرى
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن...
المزيد >>
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
متاهــــات الحكـــــم
للأسف وعلى الرغم من مرور أكثر من ست سنوات على الثورة وانطلاق تجربة سياسية في الانتقال الديمقراطي ما تزال منظومة الحكم غير مكتملة وما تزال مؤسّساتها تعاني من الكثير من الهنات ونقاط...
المزيد >>