في الغباء الاستراتيجي !
النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام...
المزيد >>
في الغباء الاستراتيجي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

إذا صحّ ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب سيعلن خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية عن تشكيل «ناتو عربي» فمعنى ذلك أننا إزاء مصيدة جديدة تنصب اليوم لدول المنطقة والعرب تحت غطاء مواجهة ما يسمى «الخطر الايراني».
والحقيقة أن ما كشفته «واشنطن بوست» ليس جديدا فقد سبق أن أعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي اعتبر في تصريحات أدلى بها مؤخرا لاحدى الصحف الألمانية أن الوقت قد حان للقيام بصورة علنية بتنظيم تحالف أمني إقليمي مع جميع القوى المعتدلة في الشرق الأوسط ضدّ الارهاب على حد وصفه.
لكن ليبرمان تخطّى في طرحه هذا ما ذهبت إليه الصحيفة الأمريكية وقال إن اسرائيل بوسعها أن تساعد البلدان العربية بخبرتها العسكرية وتحديث جيوشها... فالدول العربية، برأيه، هي بحاجة إلى الكيان الاسرائيلي من أجل بقائها أكثر من حاجة إسرائيل إلى هذه الدول!
بهذا المعنى يصبح مثل هذا الطرح الأمريكي الذي يبدو أنه «طبخ» في واشنطن مصلحة إسرائيلية وهدفا لا يراد من ورائه بالأساس ضرب إيران بل استثمار هذا الخطر الايراني المفترض وتوظيفه من أجل التطبيع العربي الشامل مع الكيان الاسرائيلي.
والحقيقة لا نتصور أن هناك اليوم خطرا حقيقيا اسمه إيران بل إن كل ما في الأمر أن هناك مسعى صهيونيا ـ أمريكيا لتهويل هذا التهديد من أجل تعبئة دول المنطقة ضدّ إيران وكسر محور طهران ـ دمشق ـ موسكو و الاجهاز على ما تبقى من القضية الفلسطينية.
بنيامين نتنياهو قال في مقابلة مع محطة «سي.ان.ان» الأمريكية مؤخرا انه يريد تحقيق سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل كاشفا أن دولا عربية لم تعد تعتبر إسرائيل عدوا بل حليفا في مواجهة إيران.
و ان كنا لا نعرف في الحقيقة من هي بالضبط هذه الدول العربية التي يقصدها نتنياهو فاننا نعرف بعضها على الأقل ممن لا تخفي استعدادها للارتماء في أحضان «الشيطان» في مقابل استهداف إيران بعد ان تحول الاحتلال، العدو الرئيسي الذي ينام على أكثر من 200 رأس نووية والذي يقف وراء المصائب والخراب الذي حلّ بالمنطقة، في «عرفها» اليوم الى «حمامة سلام» و الى حليف بات التصالح معه أولوية وضرورة «استراتيجية»... إنه الغباء الاستراتيجي بعينه!

النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت...
المزيد >>
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في...
المزيد >>
الدولة... والفساد
22 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا حديث هذه الأيام في تونس الا على الفساد والفاسدين لكن في تونس لايزال الفساد شبحا لا يراه التونسيون لكنهم...
المزيد >>
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
21 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في الغباء الاستراتيجي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

إذا صحّ ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب سيعلن خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية عن تشكيل «ناتو عربي» فمعنى ذلك أننا إزاء مصيدة جديدة تنصب اليوم لدول المنطقة والعرب تحت غطاء مواجهة ما يسمى «الخطر الايراني».
والحقيقة أن ما كشفته «واشنطن بوست» ليس جديدا فقد سبق أن أعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي اعتبر في تصريحات أدلى بها مؤخرا لاحدى الصحف الألمانية أن الوقت قد حان للقيام بصورة علنية بتنظيم تحالف أمني إقليمي مع جميع القوى المعتدلة في الشرق الأوسط ضدّ الارهاب على حد وصفه.
لكن ليبرمان تخطّى في طرحه هذا ما ذهبت إليه الصحيفة الأمريكية وقال إن اسرائيل بوسعها أن تساعد البلدان العربية بخبرتها العسكرية وتحديث جيوشها... فالدول العربية، برأيه، هي بحاجة إلى الكيان الاسرائيلي من أجل بقائها أكثر من حاجة إسرائيل إلى هذه الدول!
بهذا المعنى يصبح مثل هذا الطرح الأمريكي الذي يبدو أنه «طبخ» في واشنطن مصلحة إسرائيلية وهدفا لا يراد من ورائه بالأساس ضرب إيران بل استثمار هذا الخطر الايراني المفترض وتوظيفه من أجل التطبيع العربي الشامل مع الكيان الاسرائيلي.
والحقيقة لا نتصور أن هناك اليوم خطرا حقيقيا اسمه إيران بل إن كل ما في الأمر أن هناك مسعى صهيونيا ـ أمريكيا لتهويل هذا التهديد من أجل تعبئة دول المنطقة ضدّ إيران وكسر محور طهران ـ دمشق ـ موسكو و الاجهاز على ما تبقى من القضية الفلسطينية.
بنيامين نتنياهو قال في مقابلة مع محطة «سي.ان.ان» الأمريكية مؤخرا انه يريد تحقيق سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل كاشفا أن دولا عربية لم تعد تعتبر إسرائيل عدوا بل حليفا في مواجهة إيران.
و ان كنا لا نعرف في الحقيقة من هي بالضبط هذه الدول العربية التي يقصدها نتنياهو فاننا نعرف بعضها على الأقل ممن لا تخفي استعدادها للارتماء في أحضان «الشيطان» في مقابل استهداف إيران بعد ان تحول الاحتلال، العدو الرئيسي الذي ينام على أكثر من 200 رأس نووية والذي يقف وراء المصائب والخراب الذي حلّ بالمنطقة، في «عرفها» اليوم الى «حمامة سلام» و الى حليف بات التصالح معه أولوية وضرورة «استراتيجية»... إنه الغباء الاستراتيجي بعينه!

النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت...
المزيد >>
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في...
المزيد >>
الدولة... والفساد
22 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا حديث هذه الأيام في تونس الا على الفساد والفاسدين لكن في تونس لايزال الفساد شبحا لا يراه التونسيون لكنهم...
المزيد >>
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
21 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام...
المزيد >>