الاستقلال... أيّ استقلال؟
سفيان الأسود
الحكومة... والمراجعات
ارتفاع منسوب التوتر في تونس هذه الأيام يجعلنا نعتقد ان سنوات اخرى صعبة تنتظرنا وان الوصول الى حلول لن يكون أمرا سهلا.
المزيد >>
الاستقلال... أيّ استقلال؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

إنها مشاعر متضاربة، حلوة ومرّة، تلك التي تنتاب الواحد منّا وهو يستقبل اليوم الذكرى الواحدة والستين للاستقلال.
حلوة لأنها تسجّل لأغلى ذكرى، ذكرى هزم شعبنا للاستعمار الغاشم، وحصوله على حرّيته واسترجاع سيادته على أرضه بفضل نضاله المرير وما قدّمه من تضحيات جسام، وما تكبّده من مصائب ومعاناة.
حلوة لأنها تدوّن لانتصار إرادة الحياة على الظّلم والقهر وعلى الاستغلال الاقتصادي، والتّفرقة الاجتماعية والهيمنة الثقافية.
حلوة لأنه ليس أجمل من أن يصبح الانسان سيّد نفسه على أرضه، وهو ما كان من المفترض أن يكون منذ العشرين من شهر مارس سنة 1956.
لكن شعورنا بنخوة الاستقلال تكاد تفسده مرارة الأسئلة التي يفرضها واقعنا اليوم: أي استقلال هو استقلالنا في وضع كالذي نعيش يستفحل فيه فقر الفقراء ويزداد ثراء الأثرياء على مرأى ومسمع الجميع؟
أي استقلال وشعبنا تنكّر لأقدس قيمة تتوقّف عليها حريته ووجوده: العمل؟ وأي استقلال والأميّة لا تزال تستبدّ بثلثي التونسيين؟
بل أي استقلال ونحن نقترض من الخارج لا لنستثمر أو لننتج ولكن لننفق ولنعيش اليوم بيومه؟
وأي استقلال ونحن أصبحنا معتمدين في قوتنا وتواصل مؤسساتنا على صندوق النقد الدولي وعلى البنك العالمي وعلى كرم... دولة قطر؟
إن الحقيقة التي يجب أن تكون حاضرة هي أن الاستقلال ليس حُكما دائما ولا مكسبا نهائيا. إنه نضال متّصل وكفاح مستمرّ لا يتوقّف.
صحيح أننا نعيش مرحلة دقيقة من تاريخنا الوطني تتميّز بتحوّلات عميقة في الداخل والخارج، لكن ذلك لا يعفينا من اعتبار بعض الحقائق الثابتة والتشبّث بها، ومنها أن ديمومة الاستقلال تحتاج إلى التحرير المتواصل والدؤوب للوعي الجماعي الوطني، ورفض الانتحار الثقافي بتخليص لغتنا من شوائب تأثيرات اللغات المُهيمنة وبتحرير العقول بالتنوير والاقبال على الكتاب والمطالعة.
هذا ثقافيا أمّا اقتصاديا فإنه لا مناص من العمل على صنع مستقبل جديد يتخذ سبيلا بين التراجع إلى الوراء باسم حنين مرضي إلى ايديولوجيات مفلسة وبين التقليد الأعمى لمنوال يفرض الطلب الدائم للمساعدة والاقتراض. إن مشكلة تونس الكبرى تتمثل في شبابها العاطل والمحبط والفاقد أحيانا للأمل. لكن حظ تونس وقوتها يتمثلان تحديدا في هذا الشباب الذي لا يحتاج إلى غير العناية والتعهد والتكوين وزرع الأمل فيه وفتح الآفاق له حتى يجنّح عاليا وبعيدا وحتى يُسهم في المحافظة على أثمن وأجمل ما حققه الأجداد المناضلون وضحوا من أجله بالنفس والنفيس وهو استقلال تونس.
ولعلنا في هذا اليوم لا ننسى الاشارة إلى أهمية استكمال بناء المغرب العربي لأن التكامل بين اقتصاديات بلدانه هو الضامن للحفاظ على الاستقلال الفعلي لشعوبه ودوام عزتها وكرامتها.

عبد الجليل المسعودي
الحكومة... والمراجعات
25 مارس 2017 السّاعة 21:00
ارتفاع منسوب التوتر في تونس هذه الأيام يجعلنا نعتقد ان سنوات اخرى صعبة تنتظرنا وان الوصول الى حلول لن يكون...
المزيد >>
«عرقنــــة» ليبيـــــــا
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
الأنباء التي أكّدتها مصادر متطابقة لـ«الشروق» يوم أمس بأن الالماني الامريكي ريتشارد ويلكوكس سيكون الرئيس...
المزيد >>
المهاجرون... وسياسة المكيالين!
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
تعيش فرنسا منذ أسابيع على إيقاع التنافس بين المترشحين للانتخابات الرئاسية التي يمثل فيها المهاجرون رقما...
المزيد >>
استقالة ريما خلف: وكُشِفَ المستور
22 مارس 2017 السّاعة 21:00
بسرعة فائقة، وبارتباك ملحوظ سارع الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» الى النأي بنفسه عن فحوى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الاستقلال... أيّ استقلال؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

إنها مشاعر متضاربة، حلوة ومرّة، تلك التي تنتاب الواحد منّا وهو يستقبل اليوم الذكرى الواحدة والستين للاستقلال.
حلوة لأنها تسجّل لأغلى ذكرى، ذكرى هزم شعبنا للاستعمار الغاشم، وحصوله على حرّيته واسترجاع سيادته على أرضه بفضل نضاله المرير وما قدّمه من تضحيات جسام، وما تكبّده من مصائب ومعاناة.
حلوة لأنها تدوّن لانتصار إرادة الحياة على الظّلم والقهر وعلى الاستغلال الاقتصادي، والتّفرقة الاجتماعية والهيمنة الثقافية.
حلوة لأنه ليس أجمل من أن يصبح الانسان سيّد نفسه على أرضه، وهو ما كان من المفترض أن يكون منذ العشرين من شهر مارس سنة 1956.
لكن شعورنا بنخوة الاستقلال تكاد تفسده مرارة الأسئلة التي يفرضها واقعنا اليوم: أي استقلال هو استقلالنا في وضع كالذي نعيش يستفحل فيه فقر الفقراء ويزداد ثراء الأثرياء على مرأى ومسمع الجميع؟
أي استقلال وشعبنا تنكّر لأقدس قيمة تتوقّف عليها حريته ووجوده: العمل؟ وأي استقلال والأميّة لا تزال تستبدّ بثلثي التونسيين؟
بل أي استقلال ونحن نقترض من الخارج لا لنستثمر أو لننتج ولكن لننفق ولنعيش اليوم بيومه؟
وأي استقلال ونحن أصبحنا معتمدين في قوتنا وتواصل مؤسساتنا على صندوق النقد الدولي وعلى البنك العالمي وعلى كرم... دولة قطر؟
إن الحقيقة التي يجب أن تكون حاضرة هي أن الاستقلال ليس حُكما دائما ولا مكسبا نهائيا. إنه نضال متّصل وكفاح مستمرّ لا يتوقّف.
صحيح أننا نعيش مرحلة دقيقة من تاريخنا الوطني تتميّز بتحوّلات عميقة في الداخل والخارج، لكن ذلك لا يعفينا من اعتبار بعض الحقائق الثابتة والتشبّث بها، ومنها أن ديمومة الاستقلال تحتاج إلى التحرير المتواصل والدؤوب للوعي الجماعي الوطني، ورفض الانتحار الثقافي بتخليص لغتنا من شوائب تأثيرات اللغات المُهيمنة وبتحرير العقول بالتنوير والاقبال على الكتاب والمطالعة.
هذا ثقافيا أمّا اقتصاديا فإنه لا مناص من العمل على صنع مستقبل جديد يتخذ سبيلا بين التراجع إلى الوراء باسم حنين مرضي إلى ايديولوجيات مفلسة وبين التقليد الأعمى لمنوال يفرض الطلب الدائم للمساعدة والاقتراض. إن مشكلة تونس الكبرى تتمثل في شبابها العاطل والمحبط والفاقد أحيانا للأمل. لكن حظ تونس وقوتها يتمثلان تحديدا في هذا الشباب الذي لا يحتاج إلى غير العناية والتعهد والتكوين وزرع الأمل فيه وفتح الآفاق له حتى يجنّح عاليا وبعيدا وحتى يُسهم في المحافظة على أثمن وأجمل ما حققه الأجداد المناضلون وضحوا من أجله بالنفس والنفيس وهو استقلال تونس.
ولعلنا في هذا اليوم لا ننسى الاشارة إلى أهمية استكمال بناء المغرب العربي لأن التكامل بين اقتصاديات بلدانه هو الضامن للحفاظ على الاستقلال الفعلي لشعوبه ودوام عزتها وكرامتها.

عبد الجليل المسعودي
الحكومة... والمراجعات
25 مارس 2017 السّاعة 21:00
ارتفاع منسوب التوتر في تونس هذه الأيام يجعلنا نعتقد ان سنوات اخرى صعبة تنتظرنا وان الوصول الى حلول لن يكون...
المزيد >>
«عرقنــــة» ليبيـــــــا
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
الأنباء التي أكّدتها مصادر متطابقة لـ«الشروق» يوم أمس بأن الالماني الامريكي ريتشارد ويلكوكس سيكون الرئيس...
المزيد >>
المهاجرون... وسياسة المكيالين!
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
تعيش فرنسا منذ أسابيع على إيقاع التنافس بين المترشحين للانتخابات الرئاسية التي يمثل فيها المهاجرون رقما...
المزيد >>
استقالة ريما خلف: وكُشِفَ المستور
22 مارس 2017 السّاعة 21:00
بسرعة فائقة، وبارتباك ملحوظ سارع الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» الى النأي بنفسه عن فحوى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الحكومة... والمراجعات
ارتفاع منسوب التوتر في تونس هذه الأيام يجعلنا نعتقد ان سنوات اخرى صعبة تنتظرنا وان الوصول الى حلول لن يكون أمرا سهلا.
المزيد >>