نساء شهيرات:أم ذر... الصادقة.. المصدقة (الجزء الأخير)
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
هذه انتظارات التونسيين من الحكم
هل صحيح أن انتظارات التونسيين اليوم مختزلة في التحوير الوزاري؟
المزيد >>
نساء شهيرات:أم ذر... الصادقة.. المصدقة (الجزء الأخير)
05 أوت 2013 | 09:00

تمسكت أم ذر بالتعاليم النبوية الشريفة، وعضت عليها بنواجذها، ولم تضعف أمام ما تعرّض له زوجها، فَيُرْوَى أنه حين سافر إلى دمشق وجد الناس يميلون إلى الدنيا ميلا عظيمًا، ويركنون إليها، فذهب إلى معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه- والى دمشق يومئذ، ودخل معه فى حوار ساخن وعاصف، أدى إلى أن شكاه معاوية لدى الخليفة عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - فقال زوجها لعثمان: أتأذن لي في الخروج من المدينة، فأذن له، فنزل منطقة تسمى الربذة، وبنى بها مسجدًا، وأجرى عليه عثمان العطاء؛ وقد لحقت أم ذر بزوجها، وأقامت معه فيها، إلا أن صعوبة الحياة هنالك؛ أدت إلى أن مرض زوجها -وكان شيخًا لا يقدر على رمضاء هذا الجو - فقامت في خدمته لا تمل ولا تتعب ولا تشتكي، بل ظلت وفيةً له ومخلصة فى إيمانها.
وفي يوم من الأيام، أدركت أن زوجها على أعتاب الموت فبكت، فقال لها زوجها: فيم البكاء والموت حق؟ فأجابته، بأنها تبكي لأنه يموت وليس عندها ثوب يسعه كفنًا. فيبتسم في حنان وقال لها: اطمئني، لا تبكِ، فإني سمعت النبي ( ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: «ليموتَنَّ رجل منكم بفلاةٍ من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين» فرأيت كل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقربة، ولم يبق منهم غيري، وها أنا ذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإني واللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ. (ابن سعد والهيثمي).
ثم فاضت روحه إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وبينما هو مُسَجَّى على حِجْرِها إذ رأت قافلة من المؤمنين قد أخذت في الظهور من جانب الصحراء، وكان بينهم عبد اللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه).
فنزل عبد اللَّه - رضي اللَّه عنه- وقام بغسله وتكفينه ودفنه، ثم واسى أهله، وأخذهم معه إلى الخليفة عثمان في المدينة.
هذه هي أم ذر، زوجة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري - رضي اللَّه عنهما - ما ماتت حتى تركت لنا مثالاً عظيمًا فى الوفاء لزوجها، والإخلاص له، والزهد في الدنيا؛ فقد ظلت بجانبه إلى آخر حياته وأكرمته، وظلت تحرسه حتى بعد موته، وصبرت معه على شظف العيش ومجاهدة النفس وغوائل الشهوة، وهكذا تكون المرأة المؤمنة الصالحة؛ ترضي زوجها؛ كي تنال رضا ربها، فرضي اللَّه عن أم ذر وأرضاها.

اغتنم شهر الصيام
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
رمضان دعوة للخروج من ضجيج الدنيا. وصخبها إلى روحانية حانية، وصفاء، ووفاء، ونقد للذات، وتطوير للقدرات،...
المزيد >>
دعــــاء الصائمين
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَدْعُوَ...
المزيد >>
صحابيات جليلات:صفية بنت عبد المطلب
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
هي صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أمها بنت وهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كُلاب، وهي أخت حمزة...
المزيد >>
محمد صلى الله عليه وسلم إمام الزاهدين:طلاّب... في المدرسة المحمّدية
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
من باب إنصاف سيّدنا محمد ﷺ خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين القول بأنه معلّم للبشرية جمعاء، فمع أن القرآن نزل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نساء شهيرات:أم ذر... الصادقة.. المصدقة (الجزء الأخير)
05 أوت 2013 | 09:00

تمسكت أم ذر بالتعاليم النبوية الشريفة، وعضت عليها بنواجذها، ولم تضعف أمام ما تعرّض له زوجها، فَيُرْوَى أنه حين سافر إلى دمشق وجد الناس يميلون إلى الدنيا ميلا عظيمًا، ويركنون إليها، فذهب إلى معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه- والى دمشق يومئذ، ودخل معه فى حوار ساخن وعاصف، أدى إلى أن شكاه معاوية لدى الخليفة عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - فقال زوجها لعثمان: أتأذن لي في الخروج من المدينة، فأذن له، فنزل منطقة تسمى الربذة، وبنى بها مسجدًا، وأجرى عليه عثمان العطاء؛ وقد لحقت أم ذر بزوجها، وأقامت معه فيها، إلا أن صعوبة الحياة هنالك؛ أدت إلى أن مرض زوجها -وكان شيخًا لا يقدر على رمضاء هذا الجو - فقامت في خدمته لا تمل ولا تتعب ولا تشتكي، بل ظلت وفيةً له ومخلصة فى إيمانها.
وفي يوم من الأيام، أدركت أن زوجها على أعتاب الموت فبكت، فقال لها زوجها: فيم البكاء والموت حق؟ فأجابته، بأنها تبكي لأنه يموت وليس عندها ثوب يسعه كفنًا. فيبتسم في حنان وقال لها: اطمئني، لا تبكِ، فإني سمعت النبي ( ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: «ليموتَنَّ رجل منكم بفلاةٍ من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين» فرأيت كل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقربة، ولم يبق منهم غيري، وها أنا ذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإني واللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ. (ابن سعد والهيثمي).
ثم فاضت روحه إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وبينما هو مُسَجَّى على حِجْرِها إذ رأت قافلة من المؤمنين قد أخذت في الظهور من جانب الصحراء، وكان بينهم عبد اللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه).
فنزل عبد اللَّه - رضي اللَّه عنه- وقام بغسله وتكفينه ودفنه، ثم واسى أهله، وأخذهم معه إلى الخليفة عثمان في المدينة.
هذه هي أم ذر، زوجة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري - رضي اللَّه عنهما - ما ماتت حتى تركت لنا مثالاً عظيمًا فى الوفاء لزوجها، والإخلاص له، والزهد في الدنيا؛ فقد ظلت بجانبه إلى آخر حياته وأكرمته، وظلت تحرسه حتى بعد موته، وصبرت معه على شظف العيش ومجاهدة النفس وغوائل الشهوة، وهكذا تكون المرأة المؤمنة الصالحة؛ ترضي زوجها؛ كي تنال رضا ربها، فرضي اللَّه عن أم ذر وأرضاها.

اغتنم شهر الصيام
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
رمضان دعوة للخروج من ضجيج الدنيا. وصخبها إلى روحانية حانية، وصفاء، ووفاء، ونقد للذات، وتطوير للقدرات،...
المزيد >>
دعــــاء الصائمين
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَدْعُوَ...
المزيد >>
صحابيات جليلات:صفية بنت عبد المطلب
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
هي صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أمها بنت وهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كُلاب، وهي أخت حمزة...
المزيد >>
محمد صلى الله عليه وسلم إمام الزاهدين:طلاّب... في المدرسة المحمّدية
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
من باب إنصاف سيّدنا محمد ﷺ خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين القول بأنه معلّم للبشرية جمعاء، فمع أن القرآن نزل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
هذه انتظارات التونسيين من الحكم
هل صحيح أن انتظارات التونسيين اليوم مختزلة في التحوير الوزاري؟
المزيد >>