نساء شهيرات:أم ذر... الصادقة.. المصدقة (الجزء الأخير)
خالد الحدّاد
عودة إلى الوضع الاستثنائي
بكل المقاييس كان اعلان حالة الطوارئ متوقّعا ، فوفق تطورات الأحداث على مدار الأشهر الفارطة وما آلت إليه الأوضاع على أكثر من صعيد ومع ازدياد المخاطر الارهابيّة خاصة في أعقاب حادثة...
المزيد >>
نساء شهيرات:أم ذر... الصادقة.. المصدقة (الجزء الأخير)
05 أوت 2013 | 09:00

تمسكت أم ذر بالتعاليم النبوية الشريفة، وعضت عليها بنواجذها، ولم تضعف أمام ما تعرّض له زوجها، فَيُرْوَى أنه حين سافر إلى دمشق وجد الناس يميلون إلى الدنيا ميلا عظيمًا، ويركنون إليها، فذهب إلى معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه- والى دمشق يومئذ، ودخل معه فى حوار ساخن وعاصف، أدى إلى أن شكاه معاوية لدى الخليفة عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - فقال زوجها لعثمان: أتأذن لي في الخروج من المدينة، فأذن له، فنزل منطقة تسمى الربذة، وبنى بها مسجدًا، وأجرى عليه عثمان العطاء؛ وقد لحقت أم ذر بزوجها، وأقامت معه فيها، إلا أن صعوبة الحياة هنالك؛ أدت إلى أن مرض زوجها -وكان شيخًا لا يقدر على رمضاء هذا الجو - فقامت في خدمته لا تمل ولا تتعب ولا تشتكي، بل ظلت وفيةً له ومخلصة فى إيمانها.
وفي يوم من الأيام، أدركت أن زوجها على أعتاب الموت فبكت، فقال لها زوجها: فيم البكاء والموت حق؟ فأجابته، بأنها تبكي لأنه يموت وليس عندها ثوب يسعه كفنًا. فيبتسم في حنان وقال لها: اطمئني، لا تبكِ، فإني سمعت النبي ( ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: «ليموتَنَّ رجل منكم بفلاةٍ من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين» فرأيت كل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقربة، ولم يبق منهم غيري، وها أنا ذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإني واللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ. (ابن سعد والهيثمي).
ثم فاضت روحه إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وبينما هو مُسَجَّى على حِجْرِها إذ رأت قافلة من المؤمنين قد أخذت في الظهور من جانب الصحراء، وكان بينهم عبد اللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه).
فنزل عبد اللَّه - رضي اللَّه عنه- وقام بغسله وتكفينه ودفنه، ثم واسى أهله، وأخذهم معه إلى الخليفة عثمان في المدينة.
هذه هي أم ذر، زوجة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري - رضي اللَّه عنهما - ما ماتت حتى تركت لنا مثالاً عظيمًا فى الوفاء لزوجها، والإخلاص له، والزهد في الدنيا؛ فقد ظلت بجانبه إلى آخر حياته وأكرمته، وظلت تحرسه حتى بعد موته، وصبرت معه على شظف العيش ومجاهدة النفس وغوائل الشهوة، وهكذا تكون المرأة المؤمنة الصالحة؛ ترضي زوجها؛ كي تنال رضا ربها، فرضي اللَّه عن أم ذر وأرضاها.

على مائدة رمضان
05 جويلية 2015 السّاعة 21:37
دبارة اليوم
المزيد >>
دردشة رمضانية:لطفي المرايحي (الأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري):«الإنتاج الدرامي تطور في رمضان»
05 جويلية 2015 السّاعة 21:35
أبدى لطفي المرايحي (الأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري) ارتياحه للبرمجة الرمضانية.
المزيد >>
أكلة من الجهات :الكاف:كسكسي بالعلوش
05 جويلية 2015 السّاعة 21:34
تمتاز جهة الكاف بعراقتها وتميز الأطباق بها ومن بين الأكلات التي تشتهر بها الكسكسي بالعلوش الذي ما زال يحافظ...
المزيد >>
من طرائف الصائمين
05 جويلية 2015 السّاعة 21:33
نظر أعرابي في سبعة وعشرين من رمضان إلى الهلال فقال: الحمد لله الذي أنحل جسمك كما أخمصت بطني. «ربيع الأبرار» ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...